منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس

وتطبيقاتها في الأحكام والنوازل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المنتدى في طور البناء، لا تبخلوا عليه بمشاركاتكم
عما قريب ستزول الاعلانات المزعجة، إذا كان منتدانا نشيطا، فلنساهم في إزالتها بالمشاركة والإفادة والاستفادة

شاطر | 
 

  إعلان عن محاضرة تحت عنوان: بناء الأمة: قواعد النهوض وضوابط الصعود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jalil akdime

avatar

عدد المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 31/10/2011

مُساهمةموضوع: إعلان عن محاضرة تحت عنوان: بناء الأمة: قواعد النهوض وضوابط الصعود    الجمعة نوفمبر 23, 2012 2:21 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد:
ينظــم:
مختبر تراث الغرب الإسلامي
بشراكة مــع:
ماستر القواعد الفقهية والأصولية
محــاضــرة علميــة:
تحت عنــوان:
بناء الأمة : قواعد النهوض، وضوابط الصعود
يلقيها فضيلة الدكتور:
محمد بريش
وذلك يوم السبت 24 نونبر 2012 ، على الساعة التاسعة صباحا، بقاعة الآداب العربي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس.
ويخبر الأستاذ الهلالي طلبة الماستر الحضور في الساعة 8:30 من أجل المساعدة في التنظيم

والسلام
جليل أقديم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ورقات

avatar

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 12/09/2012
العمر : 30

مُساهمةموضوع: بناء الأمة قواعد النهوض وضوابط الصعود   الأحد نوفمبر 25, 2012 10:54 am

كيف تنهض الأمة الإسلامية؟:
حتى نبصر الطريق إلى النهضة لا بد من معرفة واقع النهضة معرفة تمكننا من وضع الإصبع على مدلولها، فالنهضة في اللغة هي: القيام والارتفاع، وفي الاصطلاح الفكري: النهضة هي الارتقاء الفكري، والمقصود بالارتقاء الفكري، هو وجود فكر كلي يعالج مشاكل الإنسان بوصفه إنسانا. والنهضة ليست الارتقاء الاقتصادي ولا الارتقاء الروحي ولا الارتقاء الخلقي كما يتوهم بعضهم، وإنما هي الارتقاء الفكري ليس غير. أمّا أن الارتقاء الاقتصادي ليس بنهضة، فذلك واضح من أن الكويت وقطر مثلا مرتفعتان اقتصادياً ومع ذلك فإنه بديهيا لا أحد يدعي أن أيا منهما دولة ناهضة، وكذلك الارتفاع الأخلاقي وبدليل أن باريس من أحط البلدان أخلاقاً ومع ذلك فهي ناهضة، فالنهضة هي الارتقاء الفكري.
قلنا أن النهضة هي الارتقاء الفكري، فإذا كان هذا الارتقاء الفكري مبنياً على أساس روحي _أي على أساس الإيمان بالله خالقا لهذا الكون ومسيرا لشؤونه_ كانت النهضة نهضة صحيحة، لأن الفكرَ مستنيرٌ فيها إلى أساس يستحيل عليه النقص فلا يتسرب الخطأ إلى الفكر من ناحية أسسه وإنما يكون الخطأ ممكناً عليه من ناحية الفروع، ولذلك يكون مأمون الأساس ثابت الاتجاه مقطوعاً بنتائجه. أمّا إذا كان الارتقاء الفكري غير مبني على أساس روحي _على أساس المادية، أو عقيدة فصل الدين عن الحياة مثلا _ فإنه يكون نهضة ولكنها نهضة غير صحيحة لأن الفكر فيها لا يستنير إلى ما يستحيل عليه النقص فيكون عُرضة للخطأ والخلل والاضطراب والضلال وجميع أنواع النقص فيتسرب ذلك إلى الأساس وبالتالي إلى الاتجاه والنتائج ولكنه على أي حال يُحدث نهضة.
وعلى ذلك فإن هذه النهضة قد تكون نهضة صحيحة وقد تكون نهضة غير صحيحة فأمريكا وفرنسا اليوم بلاد ناهضة ولكنها نهضة غير صحيحة لأن نهضتهم ليست قائمة على أساس روحي، إذ النهضة الصحيحة هي الارتقاء الفكري القائم على الأساس الروحي فإن لم يكن الارتقاء الفكري قائماً على الأساس الروحي فإنه يكون نهضة ولكن لا تكون نهضة صحيحة ولا توجِد نهضة صحيحة سوى النهضة على أساس الفكرة الإسلامية أي سوى النهضة الإسلامية لأنها وحدها ارتقاء فكري قائم على الأساس الروحي.
إلاّ أن الفكر الذي تحصل بارتقائه نهضة هو الفكر المتعلق بوجهة النظر في الحياة وما يتعلق بها لأن ارتقاءه هو الانتقال من الناحية الحيوانية البحتة إلى الناحية الإنسانية، فالفكر المتعلق بالحصول على الطعام فكر ولكنه غريزي منخفض، والفكر المتعلق بتنظيم الحصول على الطعام أعلى منه، والفكر المتعلق بتنظيم شؤون الأسرة فكر ولكن الفكر المتعلق بتنظيم شؤون القوم أعلى منه، وأمّا الفكر المتعلق بتنظيم شؤون الإنسان باعتباره إنساناً لا فرداً فإنه أعلى الأفكار. ومن هنا كان مثل هذا الفكر هو الذي يُحدث نهضة، فعلى دعاة النهضة إذن أن ينشروا هذا الفكر ويجعلوه أساساً لغيره من الأفكار وأن يجعلوا العلوم والمعارف مبنية على هذا الفكر وأخذه الدرجة الثانية من الاهتمام حتى يستطيعوا أن يُحدثوا نهضة.

إذا كانت النهضة إنما تكون بالارتقاء الفكري ليس غير، فإنه من البديهي أن يكون التفكير _لإيجاد هذه النهضة_ منصبا على تأليف الكتب وإصدار الصحف والمجلات كطريقة لنشر الفكر وبالتالي كطريقة للنهضة، والحقيقة أن الواقع ليس كذلك، فالكتب والصحف والمجلات والنشرات إن هي إلاّ أدوات ووسائل ليس غير وهي لا تُحدث نهضة وإنما توجِد أفكاراً عند من يقرأها، فإذا أريد إنهاض المجتمع على أساس هذه الأفكار فإنه لا يكتفى بذلك بل لا بد أن يكون القصد من قراءة الأفكار في الكتب والصحف والمجلات والنشرات هو التأثير في المجتمع، فيحتم هذا القصد أن يقوم من يعطيها بالاتصال الحي بمن قرأ الأفكار فردياً وجماهيرياً في وقت واحد للمناقشة بهذه الأفكار لتمكين من قرأها من لمس واقعها ووضع إصبعه على هذا الواقع، ولحثه على العمل لإيجادها رأياً عاماً بين الناس وفي العلاقات وفي الدولة، فينتج عن ذلك الثورة الفكرية التي توجِد النهضة، فإذا وُجد هذا الاتصال الحي فقد بدأ السير في طريق النهضة، وإذا لم يوجد لا يمكن أن تبدأ النهضة، وإنما قد يبدأ علم ومعرفة وقد يبدأ تأليف الكتب وهذا لا ينتج نهضة ولو أصبح أكثر أهل البلاد متعلمين ولو كانت الكتب التي تؤلف تعد بالآلاف بل لا بد من الاتصال الحي إلى جانب الكتب وإلى جانب المتعلمين، والبلاد الإسلامية اليوم تعج بملايين المتعلمين وملايين الكتب والصحف والمنشورات ومع ذلك لا تزال البلاد الإسلامية تعيش في حالة انحطاط، وهذا وحده كاف في بيان أن طريق النهضة ليس مجرد تأليف الكتب أو توزيع الصحف والمنشورات فقط، بل لا بد أن يترافق مع ذلك الاتصال الحي والمؤثر من قبل من يحملون أفكار النهضة بغيرهم من أفراد المجتمع اتصالا واعيا، ولا بد أيضا من العمل لإيجاد هذه الأفكار في المجتمع حتى تكون طاغية بين الناس وفي العلاقات، وهذا يؤدي إلى أن تتحول هذه الأفكار إلى تشريع وإلى دولة فتنتقل الأفكار إلى التطبيق العملي، وحينئذ تسير النهضة في طريقها العملي بعد طريقها الفكري فيجتمع الطريقان معاً: دولة وقوانين تقوم بالنهضة في المجتمع وأفكار تنشر متبوعة بالاتصال الحي فردياً وجماهيرياً معاً في وقت واحد تسير بالمجتمع الناهض الذي يحمل رسالة النهضة لغيره من المجتمعات وبذلك يصل الأمر إلى ذروته من السمو والارتقاء.
والناظر في العالم الإسلامي أو ما يسمونه اليوم الشرق الأوسط يلاحظ أنه بدأ بتحسس النهضة منذ النصف الثاني من القرن الثامن عشر حين بدأت استانبول -وهي حاضرة الخلافة الإسلامية- تحاول أن تقتبس الأفكار التي تظن أنها سببُ نهضةِ أوروبا ثم أصبح ذلك واقعاً عملياً في أوائل القرن التاسع عشر بعد غزوة نابليون لمصر وجلوس محمد علي على عرش مصر واقتطاعه إياها من جسم الدولة الإسلامية بواسطة عمولته لفرنسا ثم صار أخذ ما يُظن أنه أفكار توجد النهضة عاماً في البلاد منذ أن دُكّ عرش الخلافة وحطمت الراية الإسلامية وبسط الكفار المستعمرون سلطانهم على جميع بلاد الإسلام. وها قد مضى ما يقارب القرن، ومع ذلك فحتى هذه الساعة لم تحصل نهضة وإنما وجدت بعض المعارف والعلوم، ولكن الأمة ازداد انحدارها إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه خاصة بعد سقوط دولة الخلافة وتمزق جسم الدولة. ولهذا فقد آن الأوان لأن ندرك بعد محاولات تقرب من قرنين أن دراسة المعارف والعلوم وحدها لا توجِد نهضة وأنه لا بد من إدراك الطريق الواقعي إلى النهضة بعد أن أدركنا إخفاق طريقة إيجاد المعارف والعلوم كطريق للنهضة.
نعم لقد أدرك بعضهم أن إعطاء الأفكار لا بد أن يتبعه الاتصال الحي للمناقشة في هذه الأفكار لتمكين الناس من لمس واقعها وللحث على إيجادها رأياً عاماً وفي العلاقات في المجتمع، ومن أجل ذلك أوجدوا الأحزاب السياسية فكانت بذلك لفتة لافتة للنظر في طريق التغيير. إلاّ أن هذه الأحزاب لم تعتنق فكرة كلية عن الكون والإنسان والحياة تجعلها الأساس الذي تنبثق عنه وجهة النظر في الحياة وبذلك لم تتبن الفكر الأساسي الذي يكون مقياساً للأفكار ولم تتبلور لديها وظيفة الدولة ووظيفة القوانين في المجتمع، ولهذا فقدت ما يوجِد النهضة أي فقدت الأفكار التي يجب أن تقوم بنشرها وأن تتبع هذا بالاتصال الحي فردياً وجماهيرياً معاً، ولهذا سارت بالأفكار الجزئية مأخوذة من وجهات نظر متناقضة من الرأسمالية والاشتراكية متجنبة عن تعمد وجهة نظر الإسلام، ومن أجل ذلك ظلت تدور في دوامة وغلب عليها الانتهازية والاستعجال أو محاولة الإصلاح الترقيعي الذي يؤخر النهضة ويطيل عمر الفساد.
ولذلك كان الأمر الطبيعي وقد أخذ إحساس عام في الأمة بالتبلور في إرادة النهوض وفيها متحمسون بذلك فعلاً أن يُلتفت إلى ضرورة العمل الجماعي المنظم الذي يتخذ الإسلام قاعدة وقيادة فكرية لإنهاض الأمة مما تعيش، العمل الجماعي الذي ينجح في إيجاد الثورة الفكرية وبالتالي إحداث النهضة، فهل سنعي إلى ضرورة فهم ذلك فهما عمليا، أم سيظل المتعلمون يكتبون في المجلات والصحف ويؤلفون الكتب ويظل الناس غارقين في دوامة الألفاظ الطنانة يرددون بحماس كلمات الإصلاح والتنمية دون أن يكون لها واقع ودون أن يكون لها أي معنى يتعلق بوجهة النظر في الحياة.
إن الرأسمالية اليوم في جعلها فصل الدين عن الحياة عقيدة، والمنفعة والمصلحة مقياسا، تخالف فطرة الإنسان من ناحية أن الإيمان بوجود خالق لهذا الكون غريزةٌ من الغرائز، وأن هذا الخالق المدبر لهذا الكون له وحده الحكم والأمر أمر يقتضيه الإيمان الفطري بوجود هذا الخالق، وأن المنفعة والمصلحة ليست الأساس في علاقة الإنسان بالإنسان، لأنها بكل بساطة تدعو إلى الاقتتال على هذه المصلحة فهي ترجمة فعلية لمقولة "رغيف الخبز آكله أنا أو أنت" ومقولة "برميل النفط آخذه أنا أو أنت"، هذه العقلية لا تصلح لإنهاض البشر نهضة صحيحة تؤدي بهم إلى السعادة والطمأنينة . وهي وإن أنهضت الغرب وجعلت لهم هذا التقدم الفكري والعلمي وما صاحبه من تقدم تقني فإنها لم تصل بهم إلى السعادة والطمأنينة، ولا زالت مجتمعاتهم تعاني الكثير من جراء هذا المبدأ الذي قسم العالم إلى قسمين قلة تملك معظم الثروات وكثرة لا تكاد تجد الكفاف.
أمّا الإسلام فإن عقيدته هي التوحيد للخالق وتسيير الأعمال بما ثبت أنه قد أوحى الله به لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم بإعمال العقل في فهمه للوقائع المتجددة والمتعددة لاستنباط الأحكام، وهذه الأحكام هي القوانين ووظيفتها في المجتمع إنما هي إباحة السعي طلباً للرزق الحلال وجعل الأصل في الأشياء التي تملك الإباحة، ومقياس الأعمال هو الحلال والحرام، والإسلام بذلك الأساس وبهذا المقياس أقنع العقل ووافق الفطرة وملأ القلب طمأنينة، لذلك نقول: نعم إن الإسلام وحده الصالح لنهضة ليس فقط الأمة الإسلامية وإنما لإنهاض البشرية جمعاء نهضة صحيحة تؤدي بهم إلى السعادة والطمأنينة، لذلك كانت الأفكار الإسلامية هي التي تغير اتجاه الحياة، والإنسان الذي يحمل هذه الأفكار عقيدة يقينية هو الذي يباشر تغيير الاتجاه في الحياة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إعلان عن محاضرة تحت عنوان: بناء الأمة: قواعد النهوض وضوابط الصعود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس :: القسم العام للمنتدى  :: بيانات وإعلانات المنتدى والماستر-
انتقل الى: