منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس

وتطبيقاتها في الأحكام والنوازل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المنتدى في طور البناء، لا تبخلوا عليه بمشاركاتكم
عما قريب ستزول الاعلانات المزعجة، إذا كان منتدانا نشيطا، فلنساهم في إزالتها بالمشاركة والإفادة والاستفادة

شاطر | 
 

 تقرير البحت للطالب أحمد الجناتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمد الجناتي

avatar

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 17/03/2011
العمر : 46

مُساهمةموضوع: تقرير البحت للطالب أحمد الجناتي    الخميس يونيو 30, 2011 8:13 am

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فبالنظر إلى الصلة الوشيجة بين اللغة والاصطلاح أو ما يمكن أن نسميه بارتباط العلوم الشرعية والعلوم اللغوية، وفقني الله تبارك وتعالى لخوض غمار "مفهوم المخالفة وتطبيقاته الفقهية في المذهب المالكي: مفتاح الوصول للشريف التلمساني نموذجا". هنالك حيث تنزيل الفروع على الأصول من خلال فقهاء المذهب المالكي، مع ذكر الاختلاف القائم بين الجمهور والأحناف؛ والتركيز على أطاريح الشريف التلمساني المالكي من خلال كتابه النفيس "مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول".
وقد حاولت جهدي أن يجمع هذا الموضوع بين مستويي التنظير والممارسة. وذلك بغية المزيد من التأصيل والتأسيس في هذا المجال ذي الآفاق الرحيبة، وَفْقَ فقه الأولويات والموازنات، وتحديد المفاهيم وتنقيح وتحقيق مناطاتها.
وكان لزاما علي دفعُ إشكالين اثنين:
أولا: تحرير الخلاف بين الجمهور والأحناف.
ثانيا: دحض الدعاوى التي تزعم أن علماء الأصول المالكية اضطربوا في شأن بعض القواعد اللغوية كمفهوم المخالفة. تحت ذريعة أن الإعمال الفقهي للدَّلالات عموما في تفسير النصوص لا يواكب ظروف الناس المتغيرة، كما أنها تَفْصِلُ الأحكام عن المقاصد.
وقد اعتمدت منهج الموازنة والاستقراء إلى جانب المنهج الشمولي والوصفي والتاريخي بصفتها أساليب في التحليل المتناسب والمضمون.
وتكفي نظرة سريعة إلى لائحة المحتويات لِتَشِيَ بكثرة ما كُتب في هذا الشأن، مما يبرهن على أن علماءنا أغنوا مباحث علم أصول الفقه على مر التاريخ ولا يزالون؛ وقد أفدنا منهم بما انطبع في متن هذه الورقات المتواضعات؛ مثبتةً في مسرد غيرِ صغير جمع ما اقتطفت منها من نقول، وما لم أنقل منه أثبتُّه أيضا مكتفيا بقراءة ما أسعفني في التحليل.
وقد أفدت بحمد الله تعالى كثيرا من مناهلَ ركزتُ عليها لأن من بركة القول أن يعزى إلى صاحبه، تمشيا مع منهج التوثيق وبناء اللاحق على السابق.
وقد رتبت هذا البحث في مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول خصصت التمهيد للحديث عن الشيخ التلمساني وعصره، والفصل الأول عن التعريفات والترجيحات وشروط وموانع الإعمال ومتعلقات المفهومين الرئيسين: الموافقة والمخالفة.
كما وَطَّأْتُ البحث بصلة الألفاظ بالمعاني في النصوص الشرعية.
وجاء الفصل الثاني الموسوم بموقف المالكية من العمل بمفهوم المخالفة لإبراز موقف المالكية ـ ومنهم الشريف التلمساني ـ من العمل بالمفهوم.
ليتناول الفصلُ الثالث التنزيلاتِ التطبيقيةَ للمفهومات عند المالكية، من خلال نموذج الشريف التلمساني وغيره من علماء المالكية.
أكتفي في هذا السياق والمقام بذكر المباحث من دون فروع حول مفهوم الصفة والشرط واللقب والغاية والعدد والحصر.
لأختم بجملة من النتائج تتلخص في أن:
ـ مفهوم المخالفة سمي كذلك لما يُرَى من المخالفة بين المنطوق به والمسكوت عنه.
ـ من اقتصر على هذا الاسم: ابن الحاجب، والشريف التلمساني.
ـ ثنائية المنطوق والمفهوم المندرجة ضمن مباحث الألفاظ تؤكد الصلة الوثقى بين القواعد الأصولية والعلوم اللغوية التي تعتبر من أهم مفاتيح النصوص المضيئة حتى يُعقل الخطاب عن الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
ـ ليس بمقدور المتدبر للكتاب العزيز والمستنبط للأحكام أن يكون غفلا عن معرفة مباحث الألفاظ عند اللغويين والأصوليين على حد سواء.
ـ مباحث علم أصول الفقه والدلالات اللغوية وطبيعة البحث فيها، وبضمنها مفهوم الموافقة ومقابله المخالف استدعت نقاشا واسعا في القديم والحديث.
ـ تقسيمات الأصوليين عموما لدلالات الألفاظ تفرعت إلى فريقين الجمهور والأحناف.
ـ من باب الإنصاف للمخالف لم يكن موقف الحنفية من المفهوم اعتباطيا أو جزافيا؛ كما عبر عن ذلك المالكية أنفسهم وخصوصا الشريف التلمساني في بعض القضايا الجزئية.
ـ قوة حجية مفهوم المخالفة عند المالكية لا تمنع من إبداء عدم استيعاب أركان المفهوم جملة وتفصيلا؛ وأن بعضهم لم يشر إلى مسألة عدم تحقق القيد في المسكوت عنه الذي هو الباعث على وجود الحكم المخالف للمنطوق به.
ـ أغلب المالكية بصدد الأحكام المتعلقة بالدليل وهل له عموم، يصرحون بالاقتصار على نفي الجنس فحسب.
ـ الراجح قولهم بالتخصيص، على عكس النسخ لضعفه في مقابل النص، أما نسخه فيستوي جوازه من دون أصله ومعه.
ـ موقف المالكية والشريف التلمساني من الدليل موقف متقدم جدا، مما دفع إشكال التناقض الذي ساعد عليه فعلا عدم تثبت بعض الكاتبين في أصول الفقه، إلا أن الفيصل هو التنزيلات التطبيقية التي لم تدع مجالا لأدنى ريب بعد التفصيل.
تلك ـ إذاً ـ كانت خلاصات موجزة لأهم النتائج التي يضاف إليها العمل على ضبط العمل بالمفهوم، فضلا عن تقييد إعماله في بعض المظان. وهو الأمر الذي حدا بالفقهاء عند التناول في مستوى التنزيلات أن ينسجم التنظير والممارسة بصدد المفهوم. إن من جهة التفريع والتنويع أو من جهة الإعمال وعدم التوظيف.
ومن ثم كان عدولهم عن الدليل في بعض القضايا والمسائل ـ تبعا للضوابط المرعية والقيود المانعة ـ مسوغا ومنبئا بالذرائع الوجيهة إلى أبعد مدى؛ من حيث رعايتهم الأكيدة للمقاصد والغايات الشرعية.
وأحب أن أشير في الختام بصدد آفاق البحث أن كثيرا من قضايا مباحث الألفاظ من علم أصول الفقه وعلى سبيل الخصوص مفهوم المخالفة وصنوه المقابل له ما تزال في أمس الحاجة إن لم أقل الضرورة إلى طروحات ودراسات مقارنة. ولذلك وجب أن لا يغلق هذا الباب لاسيما في باب الاجتهاد والتجديد والاختلاف وصلة الألفاظ بالمعاني والدلالات؛ بما أن مجال البحث في علمي الأصول والفقه من المجالات الخصيبة والرحيبة.
ولا أنسى أبدا أن أتقدم بالشكر الجزيل والدعاء الخالص للأستاذ الدكتور عبد العزيز اليعقوبي حفظه الله تعالى لتوجيهاته السديدة ورعايته النافذة لهذا البحث المتواضع جعلها الله سبحانه وتعالى في ميزان حسناته.
كما لا يفوتني أن أشكر الأستاذة الأفاضل الدكتور عبد الله الهلالي والدكتور عبد الله الغازيوي والدكتور عبد السلام البلغيتي الذين تفضلوا بقراءة ومناقشة هذا العمل الذي لا أشك لحظة في أنني سأُفيد من توجيهاتهم السديدة ونصائحهم الغالية ما يرفد البحث العلمي بالمزيد من التنقيح والتحقيق.
فاللهم اجزهم عنا وعن البحث العلمي خير الجزاء آمين، والحمد لله في الأولى والآخرة، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين على رأسهم سيدُنا محمد صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وأجمعين.

كلمة شكر (بعد المناقشة)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد،
الحمد لله الذي بفضله ونعمته تتم الصالحات، وكما قلتُ أكثر من مرة، ها أنا ذا قد أَفَدْتُ أيَّما إفادة من الأساتذة الأفاضل، كلُّ ذلك يصب في خدمة العلم والفن، بما أن جملةً من العقول ليست كعقل واحد مهما ثابر وجد واجتهد.
ويسعدني بهذه المناسبة الطيبة أن أقول للأساتذة الأفاضل:
إن تقويماتكم جميعا على الرأس مني والعين، وسأنقح البحث على ضوئها ومنوالها، سائلا الله تبارك وتعالى أن يتفضل عليكم بما أنتم أهلُه، بسببٍ مما أسديتم لهذا البحث من خدمات، جزاء وفاقا.
أشكركم سادتي الأفاضل ألفَ ألفِ مرةٍ وأدعو الله تبارك وتعالى أن يزيدكم من فضله، وأن يَدَّخِرَكُمْ لخدمة العلم وأهله، إن ربنا لطيف لما يشاء سبحانه عز وجل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وآلٍ وصحبٍ كُلّْ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشرف العام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 06/11/2009
الموقع : http://qawaid.wordpress.com/

مُساهمةموضوع: رد: تقرير البحت للطالب أحمد الجناتي    الأحد يوليو 03, 2011 9:21 am

هنيئا لك أخي أحمد على هذا البحث، كم تمنيت لو كنت حاضرا في مناقشتك
لكن تركك لهذا التقرير هنا هدأ كثيرا من الكمد والحسرة

تقرير ممتاز لبحث هو كذلك

أتمنى لك التوفيق والسداد

أرجوا ألا نتوقف عن القراءة لك مستقبلا من على منبر هذا المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://master-fes.marocs.net
 
تقرير البحت للطالب أحمد الجناتي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس :: القسم العام للمنتدى  :: متابعة العروض والبحوث-
انتقل الى: