منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس

وتطبيقاتها في الأحكام والنوازل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المنتدى في طور البناء، لا تبخلوا عليه بمشاركاتكم
عما قريب ستزول الاعلانات المزعجة، إذا كان منتدانا نشيطا، فلنساهم في إزالتها بالمشاركة والإفادة والاستفادة

شاطر | 
 

 أهم الكتب الأصولية المؤلفة في المذاهب الأربعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
radwane el khaldi

avatar

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 31/01/2011

مُساهمةموضوع: أهم الكتب الأصولية المؤلفة في المذاهب الأربعة   الأربعاء يونيو 15, 2011 3:58 am

أهم الكتب الأصولية المؤلفة في المذاهب الأربعة
إعداد الطلبة: إشراف الأستاذ:الدكتور سعيد حليم
رضوان الخالدي
عبد الله زكي
عبد الفتاح الخبيزي
عبد القادر المغاري


مقدمة.
كان الصحابة رضي الله عنهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم – يرجعون إليه في بيان أحكام الحوادث التي تنزل بهم، فلما توفي صلى الله عليه وسلم كان الصحابة يأخذون حكم حوادثهم ونوازلهم من الكتاب والسنة ، فإذا لم يجدوا حكمها فيهما ، اجتهدوا وأخذوا الحكم عن طريق الاجتهاد بأنواعه، ونهج التابعون ذلك، وزاد أخذهم بفتاوى الصحابة واجتهاداتهم.
ثم بعد ذلك كثر الاجتهاد، وكثرت طرقه، ثم أصبح لكل إمام قواعد قد اعتمدها في الفتوى والاجتهاد، وهؤلاء الأئمة لم يدونوا تلك القواعد التي اعتمدوها في اجتهاداتهم سوى الإمام الشافعي، فقد دونها في كتابه الرسالة، فنبه الشافعي أنظار العلماء والباحثين إلى متابعة البحث في هذا العلم، حتى أصبح علم أصول الفقه علما مستقلا، رتبت أبوابه، وحررت مسائله، وجمعت مباحثه، وألفت فيه المؤلفات على اختلاف في الطرق التي اتبعوها في التأليف.
وإليك ذكر طرق التأليف في هذا العلم ومميزات كل واحدة.
الطريقة الأولى: طريقة الحنفية، وتتميز بأنها تقرر القواعد الأصولية على مقتضى ما نقل من الفروع والفتاوى الصادرة عن الحنفية المتقدمين كأبي حنيفة، ومحمد بن الحسن، وأبي يوسف وابن أبي ليلى، وزفر.
وسميت هذه الطريقة بطريقة الفقهاء، لأنها أمس بالفقه وأليق بالفروع، ومن أهم كتب هذه الطريقة: الفصول في الأصول للجصاص، وتقويم الأدلة للدبوسي، وأصول البز دوي.
الطريقة الثانية: طريقة الجمهور- وهم المالكية، والشافعية، والحنابلة، والمعتزلة، وتتميز بالميل الشديد إلى الاستدلال العقلي، والبسط في الجدل والمناظرات وتجريد المسائل الأصولية عن الفروع الفقهية، ومن أهم كتب هذه الطريقة:
1- كتب مالكية: التقريب والإرشاد للباقلاني، وأحكام الفصول للباجي ...
2- كتب شافعية: الرسالة للشافعي، اللمع للشيرازي، البرهان للجويني...
3- كتب حنبلية: العدة لأبي يعلى، الواضح لابن عقيل، ...
4- كتب ظاهرية: الإحكام لابن حزم، والنبذ له.
5- كتب على مذهب المعتزلة: العمد للقاضي عبد الجبار ، والمعتمد لأبي الحسين البصري.
الطريقة الثالثة: الجمع بين طريقة الحنفية وطريقة الجمهور ، حيث إن من سار على هذه الطريقة حقق القواعد الأصولية، وأثبتها بالأدلة النقلية والعقلية، وطبق ذلك على الفروع، ومن أهم كتب هذه الطريقة: بديع النظام لابن الساعتي، وتنقيح أصول الفقه، وجمع الجوامع لتاج الدين السبكي.
الطريقة الرابعة: تخريج الفروع على الأصول، وهي طريقة: ربط الفروع بالأصول، ومن أهم كتب هذه الطريقة: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني، التمهيد للأسنوي، مفتاح الوصول لتلمساني.
الطريقة الخامسة: وهي طريقة عرض أصول الفقه من خلال المقاصد والمفهوم العام الكلي للتكليف، ومن أهم كتب هذه الطريقة الموافقات للشاطبي.
وفي هذا العرض سنتعرض لذكر أهم المؤلفات الأصولية وفق الخطة التالية:
مقدمة
المبحث الأول: أهم كتب الأصول في المذهب الشافعي:
المبحث الثاني: أهم كتب أصول الفقه عند الحنفية
المبحث الثالث: أهم كتب الأصول في المذهب المالكي:
المبحث الرابع: أهم كتب الأصول في المذهب الحنبلي






أهداف العرض:
إعطاء لمحة موجزة عن طرق التأليف في علم الأصول.
التعريف بأهم الكتب الأصولية المؤلفة في كل المذهب .
إبراز الجانب المنهجي و الخصائص و القيمة العلمية لأهم الكتب المؤلفة في كل مذهب.






المبحث الأول: أهم كتب الأصول في المذهب الشافعي:
ويشتمل على وثلاثة محاور:
المحور الأول: جرد لمجموعة من الكتب التي ألفت في المذهب الشافعي في أصول الفقه بصورة مجملة

المحور الثاني: الحديث بشيء من التفصيل عن أهم كتب الشافعية.

تحدثت في هذا المحور عن:

1. التعريف بالمؤلف

2. بيانات الكتاب

3. نبدة مختصرة عن الكتاب

4. المؤلفات الأصولية لصاحب الكتاب

5. منهج الكتاب

المحور الثالث : -جرد ببليوغرافي لكتب أصول الفقه بالمكتبة القديمة للكلية

-جرد ببليوغرافي لكتب أصول الفقه الموجودة بسجل الكتب المهداة من طرف الدكتور عبد الوهاب التازي سعود بالمكتبة الجديدة للكلية الطابق الثالث .

مدخل: نشأة أصول الفقه وطرق التأليف فيه.
كان الصحابة رضي الله عنهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم – يرجعون إليه في بيان أحكام الحوادث التي تنزل بهم، فلما توفي صلى الله عليه وسلم كان الصحابة يأخذون حكم حوادثهم ونوازلهم من الكتاب والسنة ، فإذا لم يجدوا حكمها فيهما ، اجتهدوا وأخذوا الحكم عن طريق الاجتهاد بأنواعه، ونهج التابعون ذلك، وزاد أخذهم بفتاوى الصحابة واجتهاداتهم.
ثم بعد ذلك كثر الاجتهاد، وكثرت طرقه، ثم أصبح لكل إمام قواعد قد اعتمدها في الفتوى والاجتهاد، وهؤلاء الأئمة لم يدونوا تلك القواعد التي اعتمدوها في اجتهاداتهم سوى الإمام الشافعي، فقد دونها في كتابه الرسالة، فنبه الشافعي أنظار العلماء والباحثين إلى متابعة البحث في هذا العلم، حتى أصبح علم أصول الفقه علما مستقلا، رتبت أبوابه، وحررت مسائله، وجمعت مباحثه، وألفت فيه المؤلفات على اختلاف في الطرق التي اتبعوها في التأليف.
وإليك ذكر طرق التأليف في هذا العلم ومميزات كل واحدة.
الطريقة الأولى: طريقة الحنفية، وتتميز بأنها تقرر القواعد الأصولية على مقتضى ما نقل من الفروع والفتاوى الصادرة عن الحنفية المتقدمين كأبي حنيفة، ومحمد بن الحسن، وأبي يوسف وابن أبي ليلى، وزفر.
وسميت هذه الطريقة بطريقة الفقهاء، لأنها أمس بالفقه وأليق بالفروع، ومن أهم كتب هذه الطريقة: الفصول في الأصول للجصاص، وتقويم الأدلة للدبوسي، وأصول البز دوي.
الطريقة الثانية: طريقة الجمهور- وهم المالكية، والشافعية، والحنابلة، والمعتزلة، وتتميز بالميل الشديد إلى الاستدلال العقلي، والبسط في الجدل والمناظرات وتجريد المسائل الأصولية عن الفروع الفقهية، ومن أهم كتب هذه الطريقة:
6- كتب مالكية: التقريب والإرشاد للباقلاني، وأحكام الفصول للباجي ...
7- كتب شافعية: الرسالة للشافعي، اللمع للشيرازي، البرهان للجويني...
8- كتب حنبلية: العدة لأبي يعلى، الواضح لابن عقيل، ...
9- كتب ظاهرية: الإحكام لابن حزم، والنبذ له.
10- كتب على مذهب المعتزلة: العمد للقاضي عبد الجبار ، والمعتمد لأبي الحسين البصري.
الطريقة الثالثة: الجمع بين طريقة الحنفية وطريقة الجمهور ، حيث إن من سار على هذه الطريقة حقق القواعد الأصولية، وأثبتها بالأدلة النقلية والعقلية، وطبق ذلك على الفروع، ومن أهم كتب هذه الطريقة: بديع النظام لابن الساعتي، وتنقيح أصول الفقه، وجمع الجوامع لتاج الدين السبكي.
الطريقة الرابعة: تخريج الفروع على الأصول، وهي طريقة: ربط الفروع بالأصول، ومن أهم كتب هذه الطريقة: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني، التمهيد للأسنوي، مفتاح الوصول لتلمساني.
الطريقة الخامسة: وهي طريقة عرض أصول الفقه من خلال المقاصد والمفهوم العام الكلي للتكليف، ومن أهم كتب هذه الطريقة الموافقات للشاطبي.

المحور الأول: جرد لمجموعة من الكتب التي ألفت في المذهب الشافعي
في أصول الفقه بصورة مجملة:
الرسالة لمحمد بن إدريس الشافعي 204-150للهجرة
تحقيق وشرح: أحمد محمد شاكر، دار الكتب العلمية بيروت لبنان،عدد الأجزاء 1، بدون طبعة.
اللمع في أصول الفقه، أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي 476-393للهجرة
الناشر دار الكتب العلمية، سنة النشر: 1405 للهجرة – 1985م. مكان النشر: بيروت، عدد الأجزاء: 1
البرهان في أصول الفقه: لعبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني 478-419ه
دراسة وتحقيق: صلاح بن محمد بن عويضة، الناشر:دار الكتب العلمية بيروت لبنان، الطبعة الأولى: 1418 ه-1997م،عدد الأجزاء اثنان.
المستصفى في علم الأصول، محمد بن محمد الغزالي أبو حامد 505-450
الطبعة الأولى: 1356ه، 1937م، مطبعة مصطفى محمد،عدد الأجزاء اثنان
المحصول في علم أصول الفقه، فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي
606-544 للهجرة.
دراسة وتحقيق: د.طه جابرفياض العلواني، عدد الأجزاء ستة، بدون طبعة.
الإحكام في أصول الأحكام، علي بن محمد الآمدي631-551
طبعة: 1387ه-1968م، دار النشر: دار الاتحاد العربي للطباعة،الكتاب يحتوي على مجلدين كل مجلد يحتوي جزئين.
التحصيل من المحصول، سراج الدين محمود بن أبي بكر الأرموي 682-594
دراسة وتحقيق: عبد الحميد علي أبو زيد، مؤسسة الرسالة بيروت لبنان، ط/1: 1408ه-1988م ، عدد الأجزاء اثنان.
التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، جلال الدين أبي محمد بن الحسن الإسنوي 776-704للهجرة،
تحقيق: د. محمد حسن هيتو، مؤسسة الرسالة بيروت، ط/1: 1400ه -1980م
ط/1401:2ه- 1981م، عدد الأجزاء:1
جمع الجوامع في أصول الفقه، تاج الدين السبكي 771-727للهجرة
دار الكتب العلمية بيروت لبنان، الطبعة الثانية: 2003م- 1424هجرية،عدد الأجزاء:1
إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، محمد بن علي الشوكاني
تحقيق وتعليق: أبي حفص سامي بن العربي الأثري، دار الفضيلة للنشر والتوزيع، ط/1: 1421ه- 2000م.
المحور الثاني:الحديث بشيء من التفصيل عن أهم كتب الشافعية في الأصول وجعلتها في ثلاثة هي:
الرسالة للإمام محمد بن إدريس الشافعي
المستصفى للإمام حجة الإسلام أبي حامد الغزالي
الإحكام في أصول الأحكام لعلي بن محمد الآمدي
الكتاب الأول: الرسالة للإمام محمد بن إدريس الشافعي
التعريف بصاحب الكتاب
هو الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ولد سنة 150للهجرة بغزة الفلسطينية توفي سنة 204 ﮬ.
أقوال الأئمة والأعلام فيه :
قال أحمد ابن حنبل رضي الله عنه ماعرفت ناسخ الحديث ومنسوخه حتى جالست الشافعي، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: ما رأيت رجلا قط أكمل من الشافعي. وحكى الخطيب في« تاريخ بغداد » عن ابن عبد الحكم قال: لما حملت أم الشافعي به رأت كأن المشتري خرج من فرجها حتى انقض بمصر، ثم وقع في كل بلد منه شظية، فتأول أصحاب الرؤيا أنه يخرج منها عالم يخص علمه أهل مصر ثم يتفرق في سائر البلدان.
والشافعي أول من تكلم في أصول الفقه، وهو الذي استنبطه، وقال أبو ثور. من زعم أنه رأى مثل محمد بن إدريس الشافعي في علمه وفصاحته ومعرفته وثباته وتمكنه فقد كذب.
ولد سنة 150ﮬ في غزة، وحمل من غزة إلى مكة وهو ابن سنتين فنشأ بها وقرأ القرآن الكريم، وقدم بغداد سنة 195ﮬ فأقام بها سنتين، ثم خرج إلى مكة، ثم عاد إلى بغداد سنة 198ﮬ فأقام بها شهرا ، ثم خرج إلى مصر ، وكان وصوله إليها في سنة 199ﮬ وقيل 201 ﮬ للهجرة، ولم يزل بها إلى أن توفي يوم الجمعة آخر يوم من رجب سنة 104 ﮬ للهجرة، ودفن بعد العصر من يومه بالقرافة الصغرى.
وقد اتفق العلماء قاطبة من أهل الحديث والفقه والأصول واللغة والنحو وغير ذلك على ثقته وأمانته وعدالته وزهده وورعه ونزاهة عرضه وعفة نفسه وحسن سيرته وعلو قدره وسخائه.
نبذة عن الكتاب
الشافعي رحمه الله لم يسم الرسالة بهذا الاسم في أول الأمر بل كانت تسمى الكتاب أو يقول كتابي أو يقول كتابنا، ويظهر أنها سميت الرسالة في عصره بسبب إرساله إياها لعبد الرحمن بن مهدي.
وكتاب الرسالة أول كتاب ألف في أصول الفقه بل هو أول كتاب ألف في أصول الحديث أيضا
قال الفخر الرازي في مناقب الشافعي:كانوا قبل الإمام الشافعي يتكلمون في مسائل أصول الفقه ، ويستدلون ويعترضون، ولكن ماكان لهم قانون كلي مرجوع إليه في معرفة دلائل الشريعة .
وفي كيفية معارضاتها وترجيحاتها، فاستنبط الشافعي علم أصول الفقه، ووضع للخلق قانونا كليا يرجع إليه في معرفة مراتب أدلة الشرع .فثبت أن نسبة الشافعي إلى علم الشرع كنسبة أرسطو طاليس إلى علم العقل.
منهج الإمام الشافعي في الرسالة
بيان أنَّ أي علم شرعي لا بد أن يدور على فلك نص مأخوذ من الكتاب أو السُنَّة. ثم أكَّد أهمية وحجية حديث الآحاد، وكان قد ظهر في عصر الشافعي من يدَّعي أنه يأخذ بالقرآن الكريم وحده ويدع العمل بالحديث الآحاد، فردَّ عليهم الشافعي رداً مفحماً وسمّيَ بذلك نصير السُنَّة النبوية.
ثم عقد الشافعي باباً سمّاه الدلالات أي كيف تدل النصوص على معانيها سواء كان المفهوم الموافق أو المفهوم المخالف وكيف نستخرج قواعد القياس على نص في كتاب الله تعالى.
وأوضح البيان، أي كيف يمكن أن يكون القرآن بعضه بياناً لبعض وأنّ النص قد يكون عامّاً وقد يكون خاصاً وقد يكون مطلقاً وقد يكون مقيَّداً. والنص المطلق يمكن أن يأتي نص آخر في المعنى ذاته فيقيِّده و يفسِّره.
وأوضح أيضاً فيما إذا كان يمكن للسُنَّة أن تخصص القرآن العام أو أن تقيِّده وهل يصح العكس.
وخص الجزء الثالث من الكتاب عن مبحث الحجة في تثبيت خبر الواحد، وتكلم عن مباحث لازمة عن أصل الكتاب والسنة التي هي : الإجماع والإجتهاد والقياس والإستحسان، وأقوال الصحابة لحاجتها في التشريع لما يستجد من أحكام ووقائع وبسط بابا سماه الاختلاف ضمن هذا الجزء من الأدلة .
الكتاب الثاني : المستصفى للإمام أبي حامد الغزالي .
هو الإمام محمد بن محمد بن محمد ابن أحمد الطوسي أبي حامد الغزالي ،ولد سنة 450 وتوفي سنة 505للهجرة.لم يكن للطائفة الشافعية في آخر عصره مثله .
اشتغل في مبدأ أمره بطوس على أحمد الراذكاني ، ثم قدم نيسابور واختلف إلى دروس إمام الحرمين أبي المعالي الجويني، وجد في الاشتغال حتى تخرج في مدة قريبة ، وصار من الأعيان المشار إليهم في زمن أستاذه ، وصنف في ذلك الوقت ، وكان أستاذه يتبجح به ، ولم يزل ملازما له إلى أن توفي.
فخرج من نيسابور إلى العسكر لقي الوزير نظام الملك فأكرمه وعظمه وبالغ في الإقبال عليه، ثم فوض إليه الوزير تدريس مدرسة النظامية بمدينة بغداد ، فجاءها وبشار إلقاء الدروس بها، ثم ترك جميع ماكان عليه من ذي القعدة 488ﮬ، وسلك طريق الزهد والانقطاع وقصد الحج.
من مصنفاته المفيدة: كتابه الوسيط، والبسيط، والوجيز، والخلاصة في الفقه، ومنها إحياء علوم الدين وهو من أنفس الكتب وأجملها وله في أصول الفقه المستصفى، وله المنحول والمنتحل في علم الجدل، وتهافت الفلاسفة، ومحك النظر ومعيار العلم والمقاصد و «والمظنون به على غير أهله » و «المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى » «ومشكاة الأنوار»و «المنقذ من الضلال ».
نبذة مختصرة عن الكتاب
يعتبر كتاب المستصفى لأبي حامد الغزالي من أهم كتب أصول الفقه، بل يعتبر ركنا من أركان التأليف في هذا الفن .
ولذلك نجد كل الذين يكتبون عن أصول المتكلمين –الشافعية- يستعينون بكلام ابن خلدون في مقدمته، حيث قال: إن أحسن ماكتب فيه المتكلمون: كتاب البرهان لإمام الحرمين، والمستصفى للغزالي، وكتاب العهد لعبد الجبار والمعتمد لأبي الحسين البصري، وكانت الأربعة قواعد هذا الفن وأركانه.
كما تنبع أهمية المستصفى من صنيع الرازي والآمدي، حيث اعتمد في كتابيهما المحصول والإحكام في أصول الأحكام على الكتب الأربعة السالفة الذك، ومنها المستصفى .
ولاشك أننا نلاحظ كثرة النقول عنه في كتب الأصول بشكل عام. حيث مثل رافدا من روافد مؤلفات الأصول قاطبة.
كما أن أهميته تظهر لكونه آخر كتب الغزالي الأصولية، حيث يشير فيه إلى جميع كتبه الأصولية ويحيل عليها.
وأهمية المستصفى تتأكد من الترتيب العجيب الذي رتب به صاحبه كتابه، وتتجلى أهميته أيضا في حرية الفكر الموجودة فيه. فلم يكن الغزالي ذلك المقلد الذي يتبع ماكان عليه الآباء والأجداد، إلا بعد الفحص والفقه والتأمل.
مؤلفات الغزالي الأصولية:
 تهذيب الأصول
 أساس القياس
 المنخول
 شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل
 كتاب المستصفى
منهج الإمام الغزالي في كتابه المستصفى
قسم الغزالي كتابه المستصفى إلى مقدمة وأربعة مباحث، يقول في كتابه: اعلم أن هذا العلم الملقب بأصول الفقه قد رتبناه وجمعناه في هذا الكتاب وبنيناه على مقدمة وأربعة أقطاب .
أما القطب الأول: فهو الثمرة ويقصد بها الحكم الشرعي.
أما القطب الثاني: فهو أدلة الأحكام، أما الثالث فهو كيفية استثمار الأحكام من مثمرات الأصول
أما القطب الرابع: فهو في حكم المستثمر وهو المجتهد.
ومما يجمل ذكره، اهتمام الغزالي الكبير بتحقيق مواضع الخلاف، دون ترديد لمقالات سابقيه، إذ في غير مرة يلاحظ أنه يخرج من الخلاف بألا خلاف هنالك، وأحيانا يقوده التحقيق إلى تغيير النقطة التي يجب أن يكون عليها الخلاف.
الكتاب الثالث : الإحكام في أصول الأحكام لعلي بن محمد الآمدي
التعريف بصاحب الكتاب:
هو الإمام أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد بن سالم التغلبي الملقب بسيف الدين الآمدي، ولد في مدينة آمد سنة 551للهجرة وتوفي في دمشق سنة 631 للهجرة.
كان رحمه الله أصوليا، منطقيا، جدليا، متكلما، حكيما.
ولد بآمد وأقام ببغداد ثم انتقل إلى الشام ثم إلى الديار المصرية.
ثم عاد إلى الشام ونزل بحماة ثم تحول إلى دمشق ودرس بالعزيزية مدة ، ثم عزل عنها لسبب اتهم فيه ، وأقام بطالا في بيته حتى مات في 8صفر وله ثمانون سنة ، ودفن بجبل قاسيون.
شيوخه وتلامذته:
قرأ القراءات على عمار الآمدي ومحمد الصفار ، وتفقه على ابن المنى وسمع من ابن شاتيل وغيره ، ثم صحب ابن فضلان وبرع عليه في الخلاف.
وأخذ عنه القاضيان ابن سني الدولة صدر الدين ومحي الدين ابن زكي.
ثناء العلماء عليه:
يحكى عن ابن عبد السلام أنه قال: ماسمعت من يلقي الدرس أخسن من السيف، كأنه يخطب وكان يعظمه ، ولو ورد على الإسلام متزندق يشكك فيه ما تعين لمناظرته غيره.
وقال سبط بن الجوزي: لم يكن في زمانه من يجاريه في الأصلين
وقال الذهبي: قد كان السيف غاية، ومعرفته بالمعقول نهاية، وكان يتوقد ذكاء.
مؤلفاته: له نحو من عشرين تصنيفا، منها: أبكار الأفكار في الكلام ودقائق الحقائق في الحكمة.
ومنها في أصول الفقه:
مؤلفاته الأصولية
 منتهى السول في علم الأصول
 الإحكام في أصول الأحكام
 كتاب الترجيحات
منهج الآمدي في كتابه الإحكام
قسم الآمدي كتابه إلى أربع مسائل :
المسألة الأولى: في مفهوم أصول الفقه ومبادئه وموضوعه وغايته تناول فيه المبادئ الكلامية واللغوية، وأقسام اللفظ ودلالاته، كما بحث موضوع الحقيقة والمجاز والفعل وأقسامه والحرف وأصنافه وعرض لنشأة اللغة وأصلها.
المسألة الثانية : في مفهوم الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكام، فبحث مسائل شرعية مختلفة تخص الكتاب الكريم والسنة المطهرة بالخصوص فبحث الخبر،والخطاب وأقسامه
فعرض للأمر والنهي وبسط القول فيهما، كما تناول موضوع العموم والخصوص وأدلة التعميم والتخصيص، كما أسهب القول في الإطلاق والتقييد والإجمال والإضمار والتأويل.
المسألة الثالثة: في أحكام المجتهدين وأحوال المفتين والمستفتين.
المسألة الرابعة: في الترجيحات الواقعة بين الحدود الموصلة إلى المعاني المفردة التصورية والحدود الموصلة إلى التصديقات، تحدث فيها كذلك عن القياس والاجتهاد.

المبحث الثاني: أهم كتب أصول الفقه عند الحنفية

تمهيد:
اختلف العلماء في تسمية أول من وضع قواعد علم أصول الفقه ،فذهب الأكثرون إلى أن واضع أسس وقواعد العلم هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي ت204هـ من خلال كتابه القيم"الرسالة".
وذهب فريق آخر إلى أن أول من وضع قواعد العلم هو الإمام أبو حنيفة ت150هـ من خلال كتاب سماه "الرأي"، وضع من بعده الإمامان أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني كتابا في العلم ،ولم يصلنا شيئ من ذلك لإثبات هذه الدعوى، وما بين أيدينا الآن هو كتاب الرسالة للإمام الشافعي، إلا أن عدم وجود هذه الأصول مدونة لا يعني أن أبا حنيفة بنى فقهه على غير أصول وقواعد ، ذلك أن تأخر تدوين هذه الأصول لايعني عدم وجودها، يدل على ذلك التراث الفقهي الضخم المنقول عن الإمام وأصحابه ، فهذه الفروع الفقهية يدرك المتأمل فيها أن بينها ترابطا وتماسكا يدلان على أن واضع هذه الفروع الفقهية كان يقيد نفسه بقواعد لا يخرج عنها ، وإلا لظهر التناقض والاضطراب بين هذه الفروع ، ثم إن العلماء الذين جاؤوا فيما بعد ودونوا أصول المذهب إنما استنبطوا هذه القواعد من خلال الفروع المنقولة عن الإمام وأصحابه، وإلا لما جاءت تلك الفروع متناسقة بهذا الشكل .
طريقة الحنفية في تدوين أصول الفقه:
هناك طريقتان مشهورتان في كتابة أصول الفقه عند العلماء:
طرقة الشافعية أوالمتكلمين
وطريقة الحنفية
وإذا كانت طريقة الشافعية قد تميزت بتقرير القواعد وتحقيقها نظريا، فإن طريقة الحنفية تميزت بكونها طريقة علمية، إذ إنها تأثرت بالفروع وبنيت عليها، فكانت قواعد الأصول خادمة للفروع وليست حاكمة عليها، وهذه أبرز مميزات الطريقة الحنفية في تأليف الأصول
إثبات القواعد وتقريرها على مقتضى ما نقل من الفروع عن أئمة لمذهب.
الالتزام بالمذهب فيما يتوصلون إليه من قواعد وأصول .
كثرة الفروع والأمثلة والشواهد. وفيما يلي عرض لأهم الكتب الأصولية في المذهب الحنفي ثم دراسة بعض منها
جرد لأهم الكتب الأصولية في المذهب الحنفي :
1 ـ كتاب الغنية في أصول الفقه المعروف بأصول الشيخ أبي صالح
تأليف: منصور بن أي صالح بن أبي حعفر السجستاني ت سنة 290 هـ
تحقيق وتعليق: د. محمد صدقي بن أحمد البورنو
دار النشر :مطابع شركة الصفحات الذهبية بالرياض.ط الأولى 1410هـ
2 ـ كتاب "الأصـــول" لأبي الحسن الكرخي ت 340هـ

3ـ كتاب "أصـــــول الشاشي"
تأليف الإمام أبي علي الشاشي، أحمد بن محمد بن إسحاق، المتوفي سنة 344هـ
طبع بدار الكتاب العربي ببيروت 1402 وبهامشه: عمدة الحواشي للكنكوهي

4ـ كتاب " الفصول في الأصول "

للإمام أبي بكر أحمد بن علي الجصاص المتوفى سنة 370هـ

طبع في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت 1405 في أربع مجلدات بتحقيق: عجيل النشمي.

5 ـ كتاب "تقــــــويم الأدلة "
للإمام القاضي عبيد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي البخاري المتوفى سنة 430 هـ
حقق الكتاب د. محمود العواطلي في رسالة دكتوراه من الأزهر .
وطبعته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالأردن .

وحققه الدكتور محمود توفيق العبد الله، سنة 1984م تحت عنوان: (الأسرار في الأصول والفروع )


6 ـ كتاب أصول البزدوي المسمى " كنز الوصول إلى معرفة الأصول "
للإمام أبي الحسن علي بن محمد البزدوي ت 482هـ
طبع بمطبعة الصحافة العثمانية /ط الأولى سنة 1308هـ/19890.
وطبعته دار الكتاب العربي / بيروت الطبعة الأولى سنة/1991ـ مع كتاب (كشف الأسرار) / تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي.
7 ـ كتاب أصول السرخسي 490 هـ"تمهيد الفصول في الأصول (

طبع بتحقيق أبي الوفا الأفغاني دار النهضة / بيروتـ / سنة1973

8 ـ كتاب "معرفة الحجج الشــرعية" لمحمد بن محمد بن الحسين البزدوي 493هـ.
طبع بتحقيق عبد القادر بن ياسين بن ناصر الخطيب، قدم له الدكتور يعقوب الباحسين،
مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الأولى 2000 م

9 ـ كتاب: "أصـــول الفقه "لمحمود بن زيد، أبي الثناء اللاماشي الحنفي

طبع بتحقيق: عبد المجيد التركي ،دار الغرب الإسلامي ، بيروت 1995مـ

10 ـ كتاب " منار الأنوار في أصـول الفقه"

مؤلف الكتاب: هو الإمام النسفي، حافظ الدين أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود، المتوفى 701هـ.

طبع في إسطنبول، المطبعة العثمانية ، دار سعادت، 1326 هـ - 1911مـ ، الطبعة الرابعة ، وطبعت معه حاشية مصطفى أفندي.

كشف الأسرار في شرح المنار

للإمام النسفي نفسه
وشرح هذا الكتاب كثير من العلما
دراسة لبعض الكتب الأصولية :
1 ـ كتاب أصول الشاشي :
أ ـ ترجمة المؤلف:
هو أحمد بن محمد بن إسحاق الشاشي ، الفقيه الحنفي أبو علي الشاشي ، سكن بغداد ودرس بها ،تتلمذ على أبي الحسن الكرخي ، وقد أثنى علي،قال أبو الحسن الكرخي :"ما حاءنا أحد أحفظ من أبي علي " وصار التدريس بعد أبي السن إلى أصحابه، منهم أبو علي الشاشي ، قال الصميري : توفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة .
طبعات الكتاب:
ـ طبع الكتاب بكانبور في الهند ، مطبعة مجيدي سنة 1388هـ
ـ وطبع بدار الكتاب العربي ببيروت سنة 1402هـ ،وبهامشه "عمدة الحواشي شرح أصول الشاشي" لمحمد فيض الحسن الكنكوهي .
ـ كما طبع من قبل دار الغرب الإسلامي سنة 1422هـ ،بتحقتق مجمد أكرم الندويفي هذا ا.
قيمة الكتاب :
يعد الكتاب من المتون العلمية المعتمدة في هذا الفن، تناوله العلماء سلفا وخلفا بالشرح ،وأقبل عليه طلبة العلم بالتحصيل، فذاع صيته، يقول أبو علي في مقدمته :"وبعد فإن أصول الفقه أربعة : كتاب الله ،وسنة رسول الله،وإجماع الأمة ،والقياس، فلابد من البحث في كل واحد من هذه الأقسام ليعلم طريق تخريج الأحكام ".
شروح الكتاب :
ـ شرح المولى محمد بن الحسن الخوارزمي المتوفى سنة 781هـ .
ـ حصول الحواشي على أصول الشاشي، لمحمد حسن المكنى بأبي الحسن السنبهلي الهندي.
ـ عمدة الحواشي ،للمولى محمد فيض الحسن الكنكوهي، طبع مع أصول الشاشي .
ـ تسهيل أصول الشاشي ،للشيخ محمد أنور البدخشاني، طبع بإدارة القرآن والعلوم الإسلامية كراتشي ، الطبعة الأولى 1411هـ

2 ـ كتاب الأصول المسمى "الفصـــول في الأصول"لأحمد بن علي الجصاص
ترجمة المؤلف:
هو الإمام أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص ،من الفقهاء المجتهدين، تفقه بأبي الحسن الكرخي، وكان صاحب حديث ورحلة، تخرج به الأصحاب ببغداد، وإليه المنتهى فيمعرفة المذهب الحنفي، توفي سنة 370هـ، ذكر الإمام الذهبي "أنه كان يميل إلى الاعتزال، وفي تواليفه ما يدل على ذلك في رؤية الله وغيرها "
من مؤلفاته :
ـ شرح الجامع الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني.
ـ شرح مختصر الطحاوي.
ـ أحكام القرآن .
طبعات الكتاب :
ـ طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت سنة 1405هـ، في أربع مجلدات ، بتحقيق عجيل النشمي، الطبعة الأولى.
ـ وطبع بتحقيق وتعليق د. سعيد الله القاضي ،دار النشر : المطبعة العلمية ، باكستان.
ـ كما طبع باب الإجماع منه بتحقيق زهير شفيق ، ط دار المنتخب العربي ـبيروت ـ1413هـ
قيمة الكتاب :
يعتبر الكتاب من التراث الضخم ، ومن أوائل الكتب الأصولية،فمؤلفه من علماء القرن الرابع، وقد احتل مكانة علمية بين كتب الأصول القديمة، فلم يخل كتاب من النقل عنه، وكتب الحنفية على وجه الخصوص مشحونة بذكره، وقد اعتمد عليه من أتى بعدم.
ميزة الكتاب :
اعتبر الجصاص كتابه هذا مقدمة لكتابه "أحكام القرآن فقال : " قدمنا لهذا الكتاب بمقدمة تشتمل على ذكر جمل مما لا يسع جهله من أصول التوحيد ، وتوطئة لما يحتاج إليه من معرفة طرق استنباط القرآن واستخراج دلائله وإحكام ألفاظه"
فهو كتاب عظيم الشأن جليل البرهان، يمتاز ـ كما قال حاجي خليفة ـ بأنه كتاب "محتو على لطائف الاعتبارات بأوجز العبارات ، تأبى على الطلبة مرامه، واستعصى على العلماء زمامه، قد انغلقت ألفاظه زخفيت رموزه"
كما يمتاز الكتاب بكثرة الفروع والأمثلة والشواهد ،وإثبات القواعد وتقريرها على مقتضى ما نقل من فروع أئمة المذهب ،على ما هو معروف في طريقة الأحناف.
مصادر الكتاب :
يمكن حصر مصادر الكتاب في ثلاثة مصادر: شيوخه ، وكتبه ، والكتب الأصولية الموجودة في عصره.
1ـ شيوخه:
كان لرجالات الجصاص العلمية وتنقله بين الأمصار،أثر كبير في تكوين شخصيته العلمية والأصولية، وخصوصا أنه تلقى العلم على مختلف المشارب،فأخذ الأصول عن الأصوليين،كأبي الحسن الكرخي، والحديث عن المحدثين كعبد الباقي بن مخلد وعلى الطبري ،وأخذ اللغة عن الزجاجي والفارسي ومحمد ثعلب
2 ـ كتبه :
يعتبر كتاب " الفصول في الأصول " من آخر مؤلفات الجصاص، ولذلك كان لباقي مؤلفاته ،من شروح ومختصرات ،أثر كبير في بروز هذا الكتاب،حيث اكتسب مهارة ودراية واسعة بدقائق المذهب الحنفي .
3 ـ الكتب الأصولية الموجودة في عصره :
كان الجصاص ينقل عن الجامع الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني بعض الوقفات الأصولية، مثل قاعدة" العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب "
ويشير إلى كتاب عبد الباقي بن قانع في كتابه المشهور في الطبقات
وقد اطلع على كتب شيخه أبي الحسن الكرخي الذي تأثر به كثيرا ،كما اطلع على كتاب الرسالة للإمام الشافعي، ودخل معه في مناقشات طويلة، حادة في بعض الأحيان، كما في "باب البيان" فناقش الشافعي في تقسيمه.
3 ـ كتاب "تقويــــم الأدلة لأبي زيد الدبوسي:
أ ـ ترجمة المؤلف:
هو القاضي عبيد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي، نسبة إلى دبوسية ،قرية بين بخارى وسمرقند ، من فقهاء الحنفية وأصولييهم الكبار، وهو أول من وضع علم الخلاف وأبرزه للوجود، وكان يضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج، توفي في بخارى سنة 430هـ
من مؤلفاته : "تأسيس النظر" ، و"الأمد الأقصى في الحكم والنصائح"
ب ـ بيانات الكتاب :
حقق الكتاب د. محمود العواطلي في رسالة دكتوراه من الأزهر سنة 1983هـ، وقد طبع هذا التحقيق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالأردن في أربعة أجزاء.
كما حققه د.محمود التوفيق العبد الله ، رسالة دكتوراه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة سنة 1984هـ ،تحت عنوان "الأسرار في الأصول والفروع ".
ج ـ قيمة الكتاب :
يعتبر هذا الكتاب أول تدوين لأصول مدرسة سمرقند الحنفية ، كما يعد الكتاب الأول من حيث التميز في الأسلوب والمنهج، إضافة إلى تدوين الكثير من الأقوال للسابقين، والناظر في هذا الكتاب يرى أنه كتاب اجتهاد في الأصول، بين فيه الإمام الدبوسي آرائه واتجاهه في أسلوب سديد ،وتأليف محكم .
د ـ منهج الكتاب :
من خلال موضوعت الكتاب الكثيرة الواسعة ،يستطيع الباحث أن يتبين منهج المؤلف ،والخطوط العارضة لتقسيماته دون عناء :
أولا : التزامه الموضوعية
فموضوع الدراسة هو الأدلة ،أو الحجج بقسميها : النقلية والعقلية.
بدأ بعرض ودراسة أنواع الحجج الشرعية ، وما يتصل بها من مباحث ،مقدما لها على الحجج العقلية .
ثانيا : اهتمامه بتعريف المصطلحات الأصولية في بداية كل بحث ، وغالبا ما يضمنها العنوان ، وحيثما توجد جوانب متفق عليها بين العلماء ،وأخرى مختلف فيها ،فإنه يبدأ بتقرير المتفق عليه بين العلماء ، ثم يتبع هذا أقوال العلماء ومواقفهم في المختلف فيه ، من ذلك الموضوع ، في صورة مجملة، ثم يعود إلى ذكرها بشكل مفصل ،مع عرض مختلف وجهات نظر أصحابها ،واستدلالاتهم ،ثم موقفه من كل منها، ونقض ما لا يراه في عرض مسهب وتحليل تام .
ثالثا : اهتمامه كثيرا بالتعريفات الفقهية ،تمثيلا، واستشهادا للمسائل الأصولية المعروضة ، فما ينتهي من فرع تفصيلا وتحليلا حتى ينتقل إلى فرع آخر مشابه، وكثيرا ما يقوده العرض لبعض الفروع ،إلى المقارنة فيما بينها وبين موضوعات أخرى ،في صورة تسلسلية .
رابعا : تركيزه على تحليل محل النزاع ، عندما يتشعب الخلاف على غير مورده، وتتوارد الأدلة على غير نقطة النزاع .
خامسا : إيجاده تفسيرات وتعليلات منطقية معقولة للأحكام الكلية ،والمسائل الفقهية ،وكل ما يمكن أن يسمى "فلسفة الفقه " أو "الفقه التعليلي" ويدخل في شكله العام "حكمة التشريع"حيث يجعل للحكم مفهوما يعقله كل واحد ، فيسهل عليه فهمه وأداؤه على وجهه.
سادسا : عنايته الخاصة بنقل آراء علماء وأئمة الأحناف السابقين ، وتوضيح موقفهم من كل مسألة تعرض لها ، سواء كان رأيا فرديا لواحد منهم ،أو منسوبا لهم بصورة جماعية ، ويتم هذا العرض بتوضيح موقفه لترجيح الصحيح منها في نظره .
سابعا : لم يكن دأبه جمع آراء علماء وأئمة الأحناف السابقين فقط ،بل دأب في كتابه على تقويمها وتحريرها ، وإبداء جوانب الصحة أو الخطأ فيها

المبحث الثالث: أهم كتب الأصول في المذهب المالكي:
ويشتمل على مقدمة، ومطلبين، وخاتمة.
المقدمة: وفيها إعطاء لمحة عن نشأة أصول الفقه في المذهب المالكي.
المطلب الأول: الكتب المصنفة في أصول المالكية، مع ذكر بياناتها.
المطلب الثاني: دراسة لبعض هذه الكتب بشيء من التفصيل.
خاتمة: عبارة عن نتائج استفيدت من العرض.






تمهيد:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن المدرسة الفقهية المالكية على جلالتها في الفقه، لم تخلف الكثير من كتب الأصول، ولم يكن الاعتناء بكتب الأصول فيها إلا في مرحلة متأخرة، ويبدو أن انتشار المذهب المالكي في بعض المناطق دون بعض، واعتمادَ المالكية على النقل دون العقل، أسهم إسهاماً كبيراً في قلة الإنتاج الأصولي لهذه المدرسة، فقد كان المذهب المالكي هو المذهب الوحيد تقريباً في أفريقيا والأندلس، وهذا أثر سلباً على الكتابة في أصول الفقه، لأن المنافسة انتفت، فالمنافسة تحفز الهمم، وتولد الأفكار، وتنتج الجديد الذي يخدم المذهب، ويبين طريقته في الاستدلال والتقرير، يقول ابن خلدون فيما يتعلق بعلم أصول الفقه من الخلافيات: (وتآليف الحنفية والشافعية فيه أكثر من تآليف المالكية؛ لأن القياس عند الحنفية أصل للكثير من فروع مذهبهم كما عرفت، فهم لذلك أهل النظر والبحث.
وأما المالكية فالأثر أكثر معتمدهم وليسوا بأهل نظر؛ وأيضا فأكثرهم أهل المغرب، وهم بادية غفل من الصنائع إلا في الأقل .
ولهذا كان المذهب المالكي في العراق يختلف عنه في الأندلس والمغرب، فالتنافس بين المذاهب في العراق كان كبيراً، لذلك فقد ظهرت المصنفات الأصولية هناك، فكتب في الأصول أبو الفرج البغدادي، وابن القصار، والقاضي الباقلاني، وغيرهم.
أولاًالمطلب الأول: الكتب المصنفة في أصول المالكية:
1- اللمع في أصول الفقه: لأبي الفرج (ت:330 أو 331هـ).
المؤلف: عمر بن محمد بن عبد الله أبي الفرج الليثي البغدادي فقيه مالكي من علماء الأصول.
نقل الأصوليون آراءه في مسائل أصول الفقه، في كتبهم، وممن ذكره ونقل عنه: الشوكاني في إرشاد الفحول، وابن حزم في الإحكام، وأبو الوليد الباجي في إحكام الفصول، وغيرهم،وهم كثيرون.
2- مقدّمة في أصول الفقه: لابن القصار، (ت: 398).
المؤلف: علي بن عمر بن أحمد، البغدادي، المعروف بابن القصار، كان أصولياً نظاراً. وقد انتشرت آراءه، ونقوله الأصولية، في مراجع أصول الفقه، وممن ينقل عنه أبو الوليد الباجي، في إحكام الفصول، والقرافي في شرح التنقيح، والشوكاني في إرشاد الفحول، وغيرهم .
وقد طبعت دار المعلمة للنشر والتوزيع، مقدمة ابن القصار، بتحقيق الدكتور مصطفى مخدوم، ط:1- 1420هـ 1999م. لكن المحقق ذكر أن ابن القصار له مقدمة أخرى، في الأصول، غير هذه التي قام بتحقيقها، وأنه لم يعثر عليها، وهي التي ينقل منها الأصوليون آراء ابن القصار.
3- التقريب، والإرشاد، في أصول الفقه: للباقلاني (ت:403هـ).
المؤلف: القاضي الباقلاني، أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر البصري المالكي من كبار علماء الكلام، ومن مؤسسي علم أصول الفقه.
ويقال: كل مصنِّف في بغداد، إنما ينقل من كتب الناس، إلا الباقلاني فإن صدره يحوي علمه، وعلم الناس.
ومن المعلوم عند أهل المعرفة بعلم أصول الفقه، أن صاحب الترجمة يعد هو والقاضي عبد الجبار المعتزلي رائدي الأصوليين، إذ هما اللذان جمعا شتات علم أصول الفقه، وفكا رموزه، ومهدا سبيله، وشرحا غوامضه، ثم جاء الناس من بعدهما، فتبعوهما، وساروا على نهجهما.
والكتاب مطبوع بتحقيق عبد الحميد أبي زنيد الأستاذ المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وقد ذكره مصطفى الخان بعنوان: االتعريف والإرشاد في ترتيب طرق الاجتهاد. وصنفه ضمن الكتب الأصولية التي ألفت على طريقة المتكلمين، ونقل عن الإمام السبكي قوله: وهو من أجل كتب الأصول، والذي بين أيدينا منه هو المختصر الصغير، ويبلغ أربع مجلدات، ويحكى أن أصله كان في اثني عشر مجلداً ولم نطلع عليه".
وقد اعتمد عليه إمام الحرمين كثيراً في كتابه البرهان، واختصره في كتاب التلخيص.
4- التلخيص في أصول الفقه، ويطلق عليه أيضا (الملخص) للقاضي عبد الوهاب، (ت:422هـ).
المؤلف: القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي، ذكره الزركشي ضمن الكتب التي اعتمد عليها في البحر المحيط، وكذلك الإفادة والأجوبة الفاخرة له.
5- إحكام الفصول في أحكام الأصول، للباجي، (ت:474).
المؤلف: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي.
الكتاب: طبع بتحقيق عبد المجيد تركي، في مجلدين. بدار الغرب. (ط:2- 1415هـ _ 1995م). وسيأتي الحديث عنه.
وله: المنهاج في ترتيب الحجاج، طبع في دار الغرب بتحقيق عبد المجيد تركي، أيضاً.
وله: الحدود في الأصول، طبع بتحقيق الدكتور نزيه حماد، مؤسسة الزعبي للطباعة والنشر. بيروت لبنان. ط:1- 1392هـ - 1973م.
وله الإشارة في أصول المالكية، طبع عدة طبعات، منها: طبعة دار البشائر الإسلامية، بتحقيق محمد علي فركوس، تحت عنوان: الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل.
6- كتاب الأصول، لأبي بكر الأبهري، (ت: 375هـ).
المؤلف: محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح، أبو بكر الأبهري التميمي، شيخ المالكية بالعراق، فقيه أصولي، مقرئ. آراؤه الأصولية، مبثوثة في كتب أصول الفقه، منقولة فيها باهتمام .
7- المحصول في علم الأصول، لابن العربي (ت:543هـ)
المؤلف: محمد بن عبد الله بن محمد القاضي أبو بكر المعافري، المعروف بابن العربي.
الكتاب: طبع بدار البياريق ( الطبعة الأولى: سنة 1420هـ- 1999م.) بعناية حسين علي اليدري، علق على مواضع منه سعيد عبد اللطيف فودة.
9- منتهى السول والأمل في علمي الأصل والجدل، لابن الحاجب (ت: 571).
10- مختصر المنتهى له أيضأ؛ وسيأتي الحديث عنه مفصلاً إن شاء الله.
11- تنقيح الفصول في الأصول وشرحه للقرافي (ت: 684).
المؤلف: أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن أبو العباس، شهاب الدين القرافي، وسيأتي الحديث عنه إن شاء الله.
12- نفائس الأصول في شرح المحصول له أيضاً.
14- تقريب الوصول إلى علم الأصول، لابن جزي، (ت:741هـ).
المؤلف: أبو القاسم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن جزي، الكلبي، فقيه مالكي، من العلماء بالأصول، واللغة، والحديث، والقراءات.
الكتاب: مطبوع، بتحقيق: الشيخ محمد علي فركوس، ط:1- 1410هـ - 1990م. دار الأقصى - مصر.
15- مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول للشريف التلمساني (ت:771). وسيأتي الحديث عنه بشيء من التفصيل.
16- الموافقات في أصول الشريعة، للشاطبي، (ت: 790).
المؤلف: إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي، أبو إسحاق الشاطبي.
الكتاب: طبع عدة طبعات، بتحقيق عبد الله دراز. وعليه عدة دراسات: أصولية، ومقاصدية، ومصطلحية.
فمن بين الدراسات الأصولية:
- القوعد الأصولية عند الإمام الشاطبي، من خلال كتابه الموافقات، للأستاذ الجلالي المريني.
- منهج الدرس الدلالي عند الإمام الشاطبي، للدكتور عبد الحميد العلمي.
ومن بين الدراسات المقاصدية:
- نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي، للدكتور أحمد الريسوني.
- قواعد المقاصد عند الإمام الشاطبي للدكتور عبد الرحمن الكيلاني.
ومن بين الدراسات المصطلحية:
- المصطلح الأصولي عند الإمام الشاطبي، للدكتور فريد الأنصاري.
هذه تعتبر تقريباً أصول كتب الأصول في المذهب المالكي، وما سوى ذلك فهو شروحات، وتحشية، واختصارات، ونظم، وما أكثرها.
المطلب الثاني: دراسة لبعض هذه الكتب بشيء من التفصيل:
الكتاب الأول: إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد الباجي (ت: 474هـ).
ترجمة المؤلف: أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي المالكي الأندلسي الباجي؛ كان من علماء الأندلس وحفاظها، سكن شرق الأندلس ورحل إلى المشرق سنة ست وعشرين وأربعمائة أو نحوها،... وبينه وبين أبي محمد ابن حزم المعروف بالظاهري مجالس ومناظرات وفصول يطول شرحه.
بيانات الكتاب: الكتاب مطبوع عدة طبعات، متداول، وأهم طبعاته:
طبعة دار الغرب الإسلامي _ بيروت. (في مجلدين) بتحقيق الدكتور عبد المجيد تركي، وقد قدم له بمقدمة مفيدة، يتعلق طرف منها بمنهج المؤلف في هذا الكتاب.
الطبعة الأولى:(1407هـ_ 1986م)
الطبعة الثانية: 1415هـ _ 1995م)
غرض المؤلف من تأليف الكتاب: يقول عبد المجيد تركي: "قصد به صاحبه نصرة مذهب الإمام مالك بلا شك، ولكن أيضاً إلى عرض مختلف الآراء الخلافية الرائجة في الأوساط السنية، وحتى غير السنية" .
وهذا يظهر من كلام المؤلف في المقدمة حيث يقول: "..أما بعد: فإنك قد سألتني أن أجمع لك كتاباً في أصول الفقه يشتمل على جمل أقوال المالكيين، ويحيط بمشهور مذهبهم، وبما يعزى من ذلك إلى مالك -رحمه الله- وبيان حجة كل طائفة، ونصرة الحق الذي أذهب إليه، وأعول في الاستدلال عليه، مع الإعفاء من التطويل المضجر، والاختصار المجحف. فأجبت سؤالك امتثالا لأمره تعالى بالتبيين للناس، وكشف الشبه والالتباس.
طريقة تأليف الكتاب ومضمونه: يقول عبد المجيد تركي في مقدمة تحقيقه لهذا الكتاب: "هذا كتاب في أصول الفقه على الطريقة الجدلية، أو المنهجية التشريعية..." ثم يقول بعد ذلك "فالباجي إن كان متكلماً حاذقاً على طريقة الأشاعرة، فطريقته في (إحكام الفصول) مثلا تبدو لنا أقرب إلى طريقة الفقهاء منها إلى طريقة المتكلمين ... ولا أدل على ذلك من كثرة الأمثلة الفقهية التي يوردها للاستدلال والاحتجاج" .
فكأنه يريد أن يقول إن الباجي جمع بين الطريقتين.
ثم إن كتاب إحكام الأصول كتاب فقه وأصول فقه معاً. فهو في الحقيقة عبارة عن فصول أحكم المؤِلف تبويبها، ونسجها، وعرضها، فأتى البناء متيناً، والتنسيق محكماً، والعرض واضحاً.
فبعد مدخل بين فيه المؤلف الدافع لتأليف الكتاب خصص فصلاً لبياني الحدود التي يحتاج إليها الأصولي المجتهد في معرفة الأصول.
ثم انتقل إلى (فصل) آخر في بيان الحروف التي تدور بين المتناظرين، مثل: ما، ومن، وأي، وأم...الخ..
وبعد هذه المقدمات التي نجده ولا شك عند معاصري الباجي، كابن حزم والغزالي، يشرع المؤلف في صلب الكتاب وهو أدلة الشرع. فقسمها إلى ثلاثة أقسام:
أصل، ومعقول أصل، واستصحاب حال،
فخص الأصل بالقرآن ، والسنة، والإجماع.
ثم إذا وصل إلى معقول الأصل استهل فصله بالتذكير بتقسيمه الأصلي، وبما سبق أن عرضه، ثم قسم القسم الثاني (معقول الأصل) إلى أربعة أقسام:
لحن الخطاب، وفحوى الخطاب، والاستدلال بالحصر، ومعنى الخطاب، أي ما يعرف بالقياس.
وأخيراً يأتي الحديث عن استصحاب الحال ( ثم ختم بالترجيحات).
الكتاب الثاني: مختصر منتهى السول والأمل في علمي الأصل والجدل، لابن الحاجب (ت:646هـ).
ترجمة المؤلف: الشيخ الإمام جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر المعروف بابن الحاجب، إمام من أئمة المالكية، ومن كبار علماء أصول الفقه، ومن أذكياء العالم، أثنى عليه الأئمة العظام، والعلماء الأعلام، بما يفضي إلى الإطناب ذكره.
الكتاب: منتهى السول والأمل في علمي الأصل والجدل. صنفه أولا، ثم اختصره، وهو المشهور المتداول: (بمختصر المنتهى ) (ومختصر ابن الحاجب).
قال فيه : لما رأيت قصور الهمم عن الإكثار، وميلها إلى الإيجاز والاختصار، صنفت مختصرا في أصول الفقه، ثم اختصرته على وجه بديع، وينحصر في: المبادئ، والأدلة السمعية، والاجتهاد، والترجيح. انتهى
بيانات الكتاب: الكتاب مطبوع متداول، ومن بين طبعاته طبعة دار ابن حزم لبنان بيروت. (ط 1/ 1426- هـ 2006م). بتحقيق الدكتور نذير حمادو.
قيمة الكتاب: قال الإمام سعد الدين التفتزاني: "إن المختصر للشيخ جمال الملة والدين ابن الحاجب _خصه الله بأعلى المراتب_ يجري من كتب الأصول مجرى الغرة من الكمت، بل الدرة من الحصى، والواسطة من العقد" .
وقال حاجي خليفة: هو: مختصر غريب في صنعه بديع في فنه لغاية إيجازه يضاهي الألغاز، ولحسن إيراده يحاكي الإعجاز.
بعض شروحه: قد اعتكف الناس على هذا الكتاب تدريساً وشرحاً، وتحشية، فشرحه كثيرون وحشاه كثيرون. "وقد ذكر نذير حمادو في مقدمة تحقيقه للكتاب أربع وسبعين (74) شرحاً له، من بينها:
شرح الإمام عضد الدين الإيجي، وهو أحسن شروحه: وذكر له أربعة عشر حاشية. وهو مطبوع بحاشية التفتزاني، وغيرها من الحواشي. قال فيه حاجي خليفة "اعتنى بتصنيفه وأفرغه في قالب الكمال، وألبسه حلة الجمال، لا يتم تعاطيه إلا لمن كان له قريحة صحيحة وسليقة سليمة".
وقال فيه التفتزاني: "شرح العلامة المحقق: عضد الدين يجري من الشروح مجرى العذب الفرات من البحر الأجاج، بل عين الحياة، لم ير مثله في زبر الأولين، ولم يسمع بما يوازيه أو يدانيه . . . الخ
منهج ابن الحاجب في الكتاب:
سلك الشيخ ابن الحاجب في مختصره منهجاً لم يحد عنه إلا نادراً.
يذكر أولاً المذهب الحق في نظره، وكان غالباً ما يعبر عنه ب "المختار"، ثم يذكر أقوال المخالفين، ثم يذكر أدلة المذهب الذي انتصر له، وغالباً ما يتصدرها ب "لنا" ثم يذكر الاعتراضات الواردة عليها، ... ثم يذكر الأجوبة على الاعتراضات، ... ثم يأتي بأدلة المخالفين واحداً بعد واحد، ... ثم يردها بأسلوب علمي دقيق، ملؤه الأدب من غير تجريح .
الكتاب الثالث: تنقيح الفصول في الأصول، للقرافي (ت:684)،
المؤلف: شهاب الدين، أبو العباس، أحمد بن إدريس بن عبد ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لن أحزن مدام الله ربي

avatar

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 23/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: أهم الكتب الأصولية المؤلفة في المذاهب الأربعة   الأحد أكتوبر 23, 2011 11:04 am

السلام عليكم بارك الله فيكم على هذا الانجاز يا حبذا لو تكملوا الموضوع من فضلكم لأني بحاجة ماسة اليه و جزاكم الله كل خير يا رب
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصرية حرة

avatar

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 24/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: أهم الكتب الأصولية المؤلفة في المذاهب الأربعة   الجمعة فبراير 24, 2012 4:56 pm

ياريت باقى الموضوع اكرمك الله
وجزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أهم الكتب الأصولية المؤلفة في المذاهب الأربعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس :: الوحدات التكميلية :: مكتبة القواعد-
انتقل الى: