منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس

وتطبيقاتها في الأحكام والنوازل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المنتدى في طور البناء، لا تبخلوا عليه بمشاركاتكم
عما قريب ستزول الاعلانات المزعجة، إذا كان منتدانا نشيطا، فلنساهم في إزالتها بالمشاركة والإفادة والاستفادة

شاطر | 
 

 دراسة قاعدة أصولية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي قبي



عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 15/07/2010

مُساهمةموضوع: دراسة قاعدة أصولية   الثلاثاء يونيو 14, 2011 4:36 pm

بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد فهذه دراسة تطبيقية لقاعدة أصولية: لفظها [يجب البقاء على الظاهر حتى يرد ما يزيله] .
معنى القاعدة
الظاهر لغة: ضد الباطن، وهو الواضح البين، قال ابن فارس: "الظاء والهاء والراء أصل صحيح واحد يدل على قوة وبروز. من ذلك: ظهر الشيء يظهر ظهورا فهو ظاهر، إذا انكشف وبرز" .
واصطلاحا عرفه الشوكاني بقوله: "ما دل على معنى مع قبوله لإفادة غيره إفادة مرجوحة" .
وقال في جمع الجوامع: "الظاهر ما دل دلالة ظنية" قال المحلي: "أي راجحة فيحتمل غير ذلك المعنى مرجوحا" .
وما سمي الظاهر ظاهرا إلا لأنه ظاهر في أحد معانيه إما بنفسه، أو بدليل خارجي.
ويروى أن الإمام الشافعي يسمي الظاهر نصا، ولذا قال الشوكاني: "وإذا عرفت معنى الظاهر فاعلم أن النص ينقسم إلى قسمين أحدهما يقبل التأويل وهو قسم من النص مرادف للظاهر، والقسم الثاني لايقبله وهو النص الصريح .
حكم العمل بالظاهر .
قال الشوكاني: "اعلم أن الظاهر دليل شرعي يجب اتباعه والعمل به بدليل إجماع الصحابة على العمل بظواهر الألفاظ" .
وقال البوطي: "فإن دلالته على ما هو ظاهر فيه وإن لم تكن قطعية ولكن وجوب العمل بمقتضى تلك الدلالة قطعي متفق عليه" .
ومن هنا نعلم أنه ينبغي العمل بدلالة الظاهر حتى يدل دليل على إزالتها، فإذا قام الدليل صرف المعنى إليه وهذا ما يسمى بالمؤول عند الأصولين.
أنواع الظاهر:
الظاهر بنفسه ما احتمل معنيين وكان راحجا في أحدهما، فالراجح يعتبر ظاهرا والمرجوح مؤولا
الظاهر بغيره أو بدليل، وهو المرجوح إذا دل الدليل القوي على تقديمه.
ويدخل في الظاهر الحقيقة، قال الغزالي: "ويشبه أن يكون كل تأويل صرفا للفظ عن الحقيقة إلى المجاز وكذلك تخصيص العموم يرد اللفظ عن الحقيقة إلى المجاز" .
دليل القاعدة ومستندها.
يمكن أن يستدل لهذه القاعدة بحديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿ الذين آمنوا ولم يلبسوا غيمانهم بظلم﴾، شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه: ﴿ إن الشرك لظلم عظيم﴾ » . وقد ترجم البخاري رحمه الله على أحاديث الباب بقوله: باب ما جاء في المتأولين.
وجه الدلالة إقرار النبي r الصحابة على فهمهم وحملهم للكلام على ظاهره المتبادر منه، وهو العموم، ثم بين لهم المراد بعد ذلك.
قال الحافظ ابن حجر: "وجه دخوله في الترجمة من جهة أنه rلم يؤاخذ الصحابة بحملهم الظلم في الآية على عمومه حتى يتناول كل معصية بل عذرهم، لأنه ظاهر في التأويل ثم بين لهم المراد بما رفع الإشكال" .
حديث عتبان بن مالك رضي الله عنه حيث قال: "غدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: أين مالك بن الدخشن؟ فقال رجل منا: ذلك منافق، لا يحب الله ورسوله، فقال النبي r : « ألا تقولوه يقول لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله» قال: بلى، قال: «فإنه لا يوافى عبد يوم القيامة به، إلا حرم الله عليه النار» .
وجه الدلالة كما قال الحافظ ابن حجر: "ومناسبته من جهة أنه rلم يؤاخذ القائلين في حق مالك بن الدخشم بما قالوا، بل بين لهم أن إجراء أحكام الإسلام على الظاهر دون ما في الباطن" .
تطبقات القاعدة .
1. قوله r من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «من سئل عن علم علمه ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار» ، حمله سحنون على الشهادة، والصحيح خلاف ذلك، قال القرطبي: "لأن في الحديث "من سئل عن علم" ولم يقل عن شهادة والبقاء على الظاهر حتى يرد عليه ما يزيله" .
2. حمل المالكية النكاح في قوله r من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه: «لا ينكح المحرم، ولا ينكح، ولا يخطب» ، على حقيقة النكاح الذي هو العقد، وحمله الحنفية على مجازه الذي هو الوطء.
3. قوله صلى الله عليه وسلم: «لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل» ، حمله المالكية على ظاهره فيدخل فيه كل صوم وحمله الحنفية على القضاء والنذر فقط، وحمله بعضهم على الفرض فقط لأنه المتبادر إلى الفهم، والتبادر من علامات الحقيقة.
4. قوله r لما سئل عن وصاله قال: «إني لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى» ، قال القرطبي: "وظاهر هذه الحقيقة: أنه r يؤتى بطعام الجنة وشرابها. وقيل: إن ذلك محمول على ما يرد على قلبه من المعاني واللطائف، وإذا احتمل اللفظ الحقيقة والمجاز فالأصل الحقيقة حتى يرد دليل يزيلها" .
5. قوله r من حديث جابر رضي الله عنه «ذكاة الجنين ذكاة أمه» حمله الحنفية على الجنين الحي، وقالوا المقصود بالحديث التشبيه أي ذكاة الجنين كذكاة أمه، وهذا صرف للفظ على ظاهره بناء عندهم على أن الجنين إذا خرج ميتا فهو حرام، وحمله المالكية على حقيقته واعتبروا الحديث في سياق الخبر أي ذكاة الجنين ذكاة أمه ولا داعي لتقدير التشبيه.
6. قوله r من حديث عائشة رضي الله عنها: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل» ، حمل الجمهور المرأة على ظاهرها وهي كل امرأة صغيرة أو كبيرة حرة أو أمة، وحملها الحنفية على الصغيرة الحرة أو الأمة و المكاتبة.
7. قوله r من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه: «من ملك ذا رحم محرم فهو حر» ، حمل الجمهور الحديث على ظاهره وهو عموم ذوي الأرحام. وحمله الحنفية على الأصول والفروع فقط، وهو تخصيص وخروج عن ظاهر اللفظ.
8. عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال سئل رسول الله r عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: «توضئوا منها» وسئل عن لحوم الغنم، فقال: «لا توضئوا منها» ، ذهب الجمهور إلى أن المقصود بالوضوء هو غسل الأعضاء الأربعة، وحمله الحنفية على النظافة، وهو خلاف الظاهر من الحديث.
9. قوله تعالى في كفارة الظهار: ﴿ فإطعام ستين مسكينا ﴾ ، حمل الجمهور المسكين في الآية على ظاهره وحقيقته، وهو الشخص، وحمله الحنفية على المد أي ستين مدا، بتقدير مضاف أي: فإطعام طعام ستين مسكينا، وعلى قولهم يجوز دفع طعام ستين مسكينا إلى مسكين واحد، وحجتهم أن العلة هي رفع حاجة الفقير، وتفسيرهم هذا بعيد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
faucon1982

avatar

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 07/11/2013
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: دراسة قاعدة أصولية   الأربعاء نوفمبر 13, 2013 1:14 am

مشكووووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://succes-online-business-opportunity.blogspot.com/
 
دراسة قاعدة أصولية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس :: الوحدات الأساسية :: القواعد الأصولية-
انتقل الى: