منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس

وتطبيقاتها في الأحكام والنوازل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المنتدى في طور البناء، لا تبخلوا عليه بمشاركاتكم
عما قريب ستزول الاعلانات المزعجة، إذا كان منتدانا نشيطا، فلنساهم في إزالتها بالمشاركة والإفادة والاستفادة

شاطر | 
 

 ندوة حول "مدى حجية استخدام البصمة الوراثية لاثبات البنوة"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
EL KHAYARI

avatar

عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 06/11/2010

مُساهمةموضوع: ندوة حول "مدى حجية استخدام البصمة الوراثية لاثبات البنوة"    الثلاثاء مارس 29, 2011 6:50 am

ندوة مدى حجية استخدام البصمة الوراثية لاثبات البنوة"
ملخص الحلقة النقاشية


انعقدت الحلقة النقاشية على مدار يومي الأربعاء والخميس 28 ، 29 /1/1421 هـ الموافق 3 ، 4 /5/2000 م بفندق الميريديان ــ قاعة الصالحية ــ الكويت .

وقد بلغ عدد ساعات العمل في الحلقة 45 , 10 ساعة في ست جلسات ( أربع جلسات يوم الأربعاء . جلستان صباحاً ومساءً.وجلستان يوم الخميس . واحدة صباحاً والأخرى مساء ).

خصصت الجلسات الأربع الأولى يوم الأربعاء على مدار سبع ساعات لإلقاء ملخص بحث الدكتور سعد هلالي عن البصمة الوراثية وعلائقها الشرعية واعتباره ورقة عمل أساسية ، أعقبها المناقشات التفصيلية .

وقد جرت وقائع حلقة النقاش على النحو التالي :

افتتحت الحلقة بآيات من الذكر الحكيم صباح يوم الأربعاء، ثم توالت أعمال الحلقة بعد إعطاء الدكتور سعد هلالي الكلمة لإلقاء ملخص بحثه ، وفتح باب النقاش بعدها طوال اليوم ، وفي اليوم التالي الخميس انتقل المشاركون لزيارة مركز الوراثة واطلعوا فيه على طريقة عمله وكيفية إجراء البصمة الوراثية وتقدم المشاركون بأسئلتهم واستفساراتهم وتولى توضيح ما غمض عليهم ، والرد على استفساراتهم مدير المركز الدكتورة صديقة العوضي وزملاؤها العاملين بالمركز .

ثم انتقل المشاركون في الحلقة إلى مقر الندوة لاستكمال نقاشهم وبعد ذلك تم قراءة التوصيات وفتح باب النقاش حول كل بند من بنودها وخرجت بالصورة المرفقة مع هذه الوقائع .

أولا
ملخص ورقة العمل عن البصمة الوراثية وعلائقها الشرعية
المقدمة للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية 3 ، 4 /5/2000 م
إعداد أ . د / سعد الدين مسعد هلالي

تمهيــد :

إن البصمة الوراثية لم تعد خيالاً ، فقد ترجمت إلى واقع عملي ، وقامت شركات كبيرة في أوروبا وأمريكا بتتجيرها منذ سنة ألف وتسعمائة وسبع وثمانين م ، وأثبتت نجاحها حتى غزت ساحات المحاكم واستقر العمل بها في أوربا ، وبدأت بعض الدول العربية والإسلامية في التمهيد للعمل بها .. وقريباً في ظل الثورة المعلوماتية التي يعيشها العالم اليوم ستتوفر تلك البصمة لآحاد الناس بأجر مناسب.
وأول من أطلق اصطلاح البصمة الوراثية هو البروفيسور " إليك جيفرى " .

وجاء " إريك لاندر " ليطلق اصطلاحا آخر ألا وهو "محقق الهوية الأخير" بعد التيقن من اشتمال حمض الدنا على كل الخصائص الأساسية المطلوبة وتحمله لكل الظروف السيئة المحيطة كارتفاع درجة الحرارة ، حيث يمكن عمل البصمة الوراثية من التلوثات المنوية أو الدموية أو اللعابية الجافة والتي قضى عليها وقت طويل كما يمكن كذلك عملها من بقايا العظام والشعر والجلد.

حاجة المفتى والمستفتى للاقتناع بدلالة البصمة الوراثية :
عندما ظهرت البصمة الوراثية لأول مرة وتم استخدامها فى أول حالة بشرية لتحديد الأبوة لأحد الأشخاص بناء على طلب مكتب الهجرة لفض نزاع فى مكتب الجنسية سنة 1985م.

واستنكر الناس في أمريكا وأوروبا عامتُهُم وخاصتُهُم هذا الكشفَ العجيبَ الغريبَ ، ورفضوا التسليم بنتائجه في منازعاتهم ، فما كان من رواد البصمة الوراثية إلا الصبرُ والرفقُ بالناس والعملُ على شحذ الرأي العام وتقديم التسهيلات الآتية :ـ

(1) قيام بعض شركات البصمة الوراثية بإنشاء قسم خاص يضمُ خبراءَ عالميين،لإجراء التحليل والدفاع عنه لدى المحاكم، وذلك بشرح طريقته للقضاة وغيرهم ممن يريد الاقتناع بالحقيقة .

(2) تخصيص قسم تدريبي في شركات البصمة الوراثية لتأهيل الكوادر في كافة بلدان العالم .

(3) قيام بعض شركات البصمة الوراثية في أمريكا، بخدمات وطنية كبيرة بتصنيف البصمات الوراثية للمجرمين المشهورين ووضعها في بنك خاص تحت تصرف الحكومة وأعلنت عن استعدادها لإنشاء مثل هذا البنك في أية دولة ترغب في هذه التقنية ، وحازت بذلك هذه الشركات على ثقة الحكومة الأمريكية وكثير من الحكومات الأخرى.

(4) قيام بعض شركات البصمة الوراثية بإنشاء قسم خاص لتحكيم نتائج المختبرات في العالم عن طريق فحص العينات دون الإشارة إلى مصادرها ومطابقتها مع نتائج المختبرات الأخرى وتصدر بذلك تقريرا موثقا خلال 48 ساعة .

وبهذه التسهيلات وبمزيد من صبر استطاع الأطباء توعية الناس بحقيقة البصمة الوراثية فانتشر العمل بها والاحتكام إليها فى الأدلة الجنائية فى أكثر الدوائر القضائية عن طمأنينة وقناعة.

ضوابط ممارسة البصمة الوراثية :
من الحكمة أن ندرس نتائج تجريب العمل بالبصمة الوراثية فى شعوب أمريكا وأوروبا وما توصلت إليه محاكمهم من قواعد وضوابط تضمن سلامة العمل بها وتبعث الثقة للاحتكام إليها على مدى بضعة عشر عاما و بالتحديد منذ عام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين م إلى الآن، حتى إذا ما تدخل الفقهاء والشراح في عالمنا الإسلامي أضافوا إليها أو عدلوا منها بما يتناسب والشريعة دون تكرار بدعوى الابتكار.


وقد فصل البروفيسور " إريك لاندر" القواعد المتولدة عن تجريب العمل بالبصمة الوراثية في محاكم أوروبا وأمريكا في الأربعة التالية ، ولا أراها بعيدة عن الأطر الإسلامية :

(1) القبول العام لأهل الاختصاص بمعنى عدم الأخذ بالكشف العلمي في مرحلة التجريب إلى أن يعبر مرحلة الثبوت والتطبيق.

(2) اختبار الموضوعية بمعنى وجوب إجراء تحليلين من عينتين مختلفتين لإمكان المقارنة والاطمئنان لسلامة النتيجة.

(3) الوقوف على طبيعة عدة التقنية بمعنى التأكد من سلامة الأجهزة ودراية الفنيين في تشغيلها.

(4) الحذر من التكنولوجيا المتطورة بمعنى عدم التسليم المطلق بنتائجها قبل اختبار الموضوعية والوقوف على طبيعة عدة التقنية.

وأرى أن الشرط الأساسي لاعتماد الأخذ بها شرعا هو شيوعها وانتشار العمل بها ، لأنها لو استمرت عزيزة نادرة ما حازت الرضا والقبول عند الناس، ولا شك أن رضاهم معتبر لاستقرار الحقوق .

أما اشتراط التعدد في إجراء البصمة الوراثية قياسا على التعدد فى الشهادة فليس له محل، لأن الحكمة من التعدد في الشهادة كما قال تعالى} أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى { [ البقرة 282] والحكمة هنا منتفية مع الآلة.

غير أن الأمر يجب أن يخضع لقواعد المهنة فإنهم أعرف بالمفارقات والاختلافات وربما قرروا تكرار البصمة مرات ، والعرف حاكم.
الحكم التكليفي للبصمة الوراثية :
البصمة الوراثية كشف حديث ، فيجرى عليها حكم الأصل فى الأشياء .
وقد ذهب أكثر أهل العلم حتى ادعى بعض الأصوليين الإجماع عليه إلى أن الأصل فى الأشياء النافعة الإباحة، استصحاباًً لبراءة الذمة ، وإقامة على مبدأ سلطان الإرادة وذلك خلافا لأهل الظاهر وبعض المتكلمين .


وتختلف صفة مشروعية البصمة الوراثية - كسائر الأفعال - من حيث تعلقها بالمكلف ـ وفقاً للظروف والملابسات المحيطة بها ، لما هو معروف في الفقه الإسلامي من أن أحكامه التكليفية توصيفية أو تشخيصية ـ وليست تجريدية ـ لتعلقها بالمكلفين ، فناسب أن تختلف باختلاف حالهم سواء في الحقل البحثي أو في التطبيق العملي .

العلائق الشرعية للبصمة الوراثية :

المقصود هنا هو بيان المناسبة أو مدى تأثير اكتشاف البصمة الوراثية على مسائل الفقه الإسلامي المتعلقة بتعيين الهوية الشخصية والتي استقر العمل بها دهرا طويلا حتى حسبها البعض أصولا وقواعد ثابتة وهى فى الحقيقة لا تعدو أن تكون عملا بالممكن المشاهد ، وتفسيرا للنصوص بأدوات العصر ولم يكن فى المقدور الحكم بما هو أبعد من ذلك وإلا كان خيالا.

ولاشك أن للبصمة الوراثية ثمرتان :

الأولى: أنها تحقق الهوية الشخصية بصفاتها الخاصة التي تميزها عن غيرها بحيث لا يشتبه معها أحد من البشر .

ويمكن الاستفادة من هذه الثمرة شرعا في مسائل لا تحصى أهمها :
- التحقق من شخصية المفقود والآبق ونحوهما عند الإدعاء .
- التعرف على المتهم بالجريمة .

الثمرة الثانية :
أنها تحقق الهوية الشخصية بصفاتها المرجعية ، مع الأصول والفروع .
ومن هذه الثمرة يمكن معرفة الوالدات والوالدين وأولادهم.

ويمكن الاستفادة من هذه الثمرة شرعا فى مسائل عدة أهمها : ثبوت النسب ونفيه واعتماد الأدلة أو إبطالها والترجيح بينها عند التنازع وضوابط العمل باللعان وأذكر فيما يلى أهم المسائل التى تأثرت بالبصمة الوراثية .



أولاً : إثبات هوية المفقود بحضوره :

تكلم الفقهاء عن إثبات حضور المفقود حتى لا ينتحل أحد شخصيته بقصد الاستيلاء على ماله أو الاعتداء على زوجته ، خاصة إذا طالت مدة الغياب وتغيرت هيئته ، واشترطوا لإثبات حياته شهادة العدول أو غيرها من أدلة الإثبات بشرط أن لا يكون ذلك بعد مضي زمن لا يعيش إليه أقرانه ، لأن الحياة بعدها نادرة ولا عبرة للنادر، مما يؤكد عدم التعبد في الأخذ بالشهادة .
وأرى أنه إذا تمكن المفقود بعد ظهوره أن يثبت هويته بالبصمة الوراثية فلا وجه أن نطلب منه بينة أو يمينا ، وسنجد فى البصمة الوراثية مخرجا من مكر الماكرين فى انتحال شخصية المفقود خاصة إذا ابتلي بفقدان الذاكرة .

ثانياً : التعرف على المتهم بالجريمة وإثبات قرائن الاتهام :

الشريعة الإسلامية لا ترد التهمة بالجريمة ولا تحرمها إلا إذا كانت فى غير محل معتبر . ولكن هل يعاقب المتهوم بالقرائن قبل ثبوت التهمة بالدليل ؟

الحكم فى الشريعة الإسلامية يختلف باختلاف نوع الجريمة التى تعرف بنوع العقوبات الشرعية الثلاث (الحد والتعزير والقصاص ).

(1) التهمة بما لو ثبتت توجب حدا:

يجوز للإمام - كما ذكر الماوردي وغيره - أن يوقع بالمتهم في حد دون ثبوته عقوبة تعزيرية لا تبلغ عقوبة الحد إذا كانت الظروف والملابسات تمس المتهم وتشير إليه بما تستلزمه السياسة الدينية. وإذا كان مذهب الجمهور عدم إقامة الحد بالقرائن إلا أن بعض الفقهاء ذهب إلى غير ذلك ، حيث ذهب المالكية والشافعية إلى ثبوت حد الزنا على الزوجة الممتنعة عن اللعان والمنكرة للزنا بعد لعان الزوج باعتبار القرينة لا الدليل .

وذهب المالكية وهو ما روى عن عمر بن الخطاب إلى ثبوت حد الزنا بحمل المرأة التى لا زوج لها إلا أن تثبت شبهتها .

كما ذهب المالكية والهادوية وهو ما روى عن عمر وابن مسعود إلى ثبوت حد الشرب بوجود رائحة بالفم ونحوها .

(2) التهمة بما لو ثبتت توجب تعزيرا :

اتفق الفقهاء على جواز انزال العقاب بالمتهوم فى هذه الحال بشرط أن يكون هناك وجه أو قرينة على أنه ارتكب المحظور .

(3) التهمة بما لو ثبتت توجب قصاصا أو الدية :

وهذه تهمة القتل أو الجناية على الأطراف أو منافعها ، وقد أفردها الإسلام بحكم لعظم شأن النفس البشرية.

ويرى فقهاء المذاهب الأربعة والظاهرية مشروعية مؤاخذة المتهم بالقتل بالقرائن أو اللوث وذلك عن طريق القسامة بأن يحلف المدعى خمسين يمينا بالله تعالى على صدق دعواه كما هو مذهب الجمهور أو بأن يحلف المدعى عليه خمسين يمينا على كذب التهمة كما هو مذهب الحنفية .وفى جميع الأحوال لا يؤاخذ المتهم بالقصاص ويكتفي بالحكم بالدية لمزيد من الأمان .

البصمة الوراثية وثبوت التهمة بالجريمة فى الفقه الإسلامى والمحاكم الأوروبية :

البصمة الوراثية تثبت بيقين هوية صاحب الأثر على جسم الجريمة أو ما حولها ولكنها مع ذلك تظل ظنية في تعدد أصحاب البصمات على الشيء الواحد ، أو تصادف وجود صاحب البصمة قدرا في مكان الجريمة بعد وقوعها أو غير ذلك من أوجه الظن .

ولما كانت الشريعة الإسلامية لا تمانع من الأخذ بالأمارات والقرائن وفقا لضوابط خاصة كان من المناسب أن نجزم بمشروعية البصمة الوراثية فى تلك الأحوال ، كقرينة نفي أو إثبات ، تقليلاً للسلطة التقديرية في يد القضاء ، وهذا ما أخذت به المحاكم الأوروبية والأمريكية .

ثالثا : إثبات النسب:

لا خلاف بين الفقهاء فى أن النسب الشرعي يثبت بالفراش الطبيعي والحقيقي ، وهو الجماع الذي يكون منه الولد شريطة أن يكون عن طريق مشروع بالنكاح أو بالتسري أو شبهتهما .

ولم يقل أحد من العلماء أن الزوجة لو أتت بولد من غير الزوج قطعا كما لو أتت به قبل مضى ستة أشهر من الزواج أنه ينسب لهذا الزوج ، وكذا لو كان الزوج عنيناً أو صغيرا لا يولد لمثله ، أو حملت الزوجة بوطء شبهة من غير الزوج .

الحاجة إلى إثبات الفراش قبل إثبات النسب :

إذا ثبت أن النسب في الإسلام يثبت لصاحب الماء في إطار العلاقة الشرعية وهذا مما لا خلاف عليه إلا أن الأمر لا يزال محيرا في كيفية إثبات هذه العلاقة الخاصة بين الزوجين والقائمة على الستر .

ولما كان الأمر كذلك اضطررنا نحن المكلفين إلى إثبات تلك العلاقة بعلامة ظاهرة تدل في أغلب الأحوال عليها حتى لا تخلو مسألة من حكم ولايعدم حق إثباتا ، فكان التوجه إلى الأدلة الظاهرة لإثبات الفراش وليس لإثبات النسب لأن النسب يكون اتفاقا بالفراش .

أدلة إثبات الفراش الذي به النسب ليست تعبدية ولا توقيفية:

الذي ينبغي التأكيد عليه هنا هو أن تلك الأدلة التى ذكرها الفقهاء لإثبات الفراش الشرعي لا تخرج في الحقيقة عن أطر الأدلة الشرعية فى الإثبات مطلقا، لأنها تهدف إلى الكشف وإظهار الحقيقة المتاحة، وليس فيها ما يتعبد بعدده ولا هيئته ولا طريقته إلا ما ورد فى حد الزنا والقذف به.
طرق إثبات الفراش الذي به النسب :
اتجه الإسلام إلى التوسعة فى طرق إثبات الفراش ليس تسترا على المجرمين وإنما تشوفا لشمول جميع الأطفال برعاية والديهم ومنعا من ظلم وجحود الأبوين أو أحدهما لولدهما بعد قضاء وطرهما.

وأشهر تلك الأدلة بحسب ترتيبها تنازليا هى قيام حالة الزوجية ، والبينة أو الشهادة ، والإقرار، والإستفاضة،والقيافة ( عند الجمهور عدا الحنفية ومن وافقهم ).

تصويب الخطأ الشائع فى اعتبار الفراش دليلا للنسب :

"الفراش الشرعي" تعبير عن حالة اجتماع الرجل بالمرأة فى إطار شرعي ، وهذه الحالة التي هي (الجماع) تحتاج فى إثباتها إلى دليل وهو متعذر شرعا وعقلا إلا من جهة الزوجين لبناء علاقتهما على الستر فاكتفى بمظنته وهو قيام حالة الزوجية الممكنة ، فكان أول دليل لإثبات الفراش الشرعي هو قيام حالة الزوجية فى الواقع المشاهد . ويعبر الفقهاء عن هذا الدليل الذي هو "قيام حالة الزوجية " بقولهم " دليل الفراش "حتى ظن البعض أن الفراش دليل لإثبات النسب وهو فى الحقيقة تعبير عن قيام حالة الزوجية وإشارة مهذبة إلى الجماع المشروع .

شروط العمل بطرق إثبات الفراش الذي به النسب :

إذا كانت طرق إثبات الفراش هى : قيام حالة الزوجية، والبينة ، والإقرار، والاستفاضة ، والقيافة ، فإن الفقهاء الإسلاميين قد نصوا صراحة على عدم جواز الأخذ بتلك الطرق مع وجود ما يعارضها بحثا عن الحقيقة ، وليس كما يظن البعض فى تعدد طرق الإثبات أن الإسلام يهدف إلى ترميم الواقع على حساب الحقيقة.

كما اشترط الفقهاء لحجية الإقرار بالنسب ضمانا لصدقه أن يكون الإقرار لذات المقر . أما الإقرار بالنسب إلى الغير كما لو أقر إنسان بأن فلانا أخوه من الأب فلا يقبل إلا ببينة خلافا لبعض الشافعية الذين أجازوا الإقرار بالبنوة أو الأخوة .

واشترط الفقهاء أيضا أن يكون المقر به مجهول النسب وأن لا ينازعه فيه منازع كما يشترط إمكان صدق الإقرار عقلا فلا يقبل إقرار بنسبة ولد إليه يساويه فى السن .

واشترط المالكية وهو القياس عند الحنفية لصحة الإقرار من الرجل فضلا عما سبق أن يستند إلى شهادة عدلين أو قرينة قوية .
واكتفى الشافعية والحنابلة لصحة الإقرار أن يصدقه ظاهر الحال .

كما اشترط الجمهور ـ من الحنفية والمالكية والأصح عند الشافعية ورواية عند الحنابلة إن كان الإقرار من المرأة وجود البينة من شاهدي عدل ، وقد حكى ابن المنذر الإجماع فى ذلك .

وذهب بعض الشافعية ورواية عند الحنابلة وابن حزم الظاهري وهو قول إسحاق بن راهوية إلى قبول إدعاء المرأة بالبنوة عند الإمكان وعدم النزاع مثل الرجل. وذهب الإمام أحمد فى رواية ثالثة عنه إلى التفريق بين أن تكون المرأة بريئة فى ادعائها بمعنى أنه لا دافع وراء إقرارها بالبنوة فيقبل ، وبين أن يكون وراءها دافع آخر ، فلا يقبل قولها إلا ببينة.

البصمة الوراثية وحسم الخلاف الفقهي فى قبول إقرار المرأة بالبنوة :

إذا كان الجمهور قد ذهب إلى اشتراط البينة لقبول إقرار المرأة بالبنوة لأنها تلد ويمكنها الإشهاد على الولادة بخلاف الرجل الذي يعجز عن إثبات الوطء فيقبل ادعاؤه بالبنوة بدون شهادة.

فإن هذا القول فيه تضييق على المرأة وتضييع لحق الصغير استنادا لحال الولادة التى قد لا تتمكن المرأة من الإشهاد عليها لسبب أو لآخر، لذلك كانت البصمة الوراثية هي الحل فى حسم هذا الخلاف.

البصمة الوراثية وحسم الخلاف الفقهي فى الإقرار بالنسب إلى الغير (الأخ أو العم)
اشترط أكثر أهل العلم لصحة الأخذ بالإقرار بالنسب إذا كان الإقرار إلى الغير ، توفر البينة لأنه إدعاء يرتب حقا على الغير.
ويترتب على هذا القول ثبوت النسب دون حاجة إلى إقرار جميع الأخوة بالنسب لقوة البينة (الشهادة ) وعدم الاكتفاء بإقرار الأخ .
وذهب بعض الشافعية إلى ثبوت النسب بهذا الإقرار دون اشتراط البينة استنادا لحديث عائشة فى الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى لعبد بن زمعة بأخيه وأثبت نسبه بإقراره دون بينة.

ويترتب على هذا القول وجوب إقرار سائر الإخوة بهذا النسب - إن وجــدوا - لأن فى إقرار الأخ تحميلاً حق على الغير.

وفى الأخذ بالبصمة الوراثية حسم لهذا الخلاف استقرارا للمعاملات وضمانا للحقوق.

موضع البصمة الوراثية من طرق إثبات الفراش الذي به النسب والحكم الجعلي لها
( اعتماد الأدلة التقليدية أو إبطالها )

+الحكم الجعلي هو حكم الشارع بجعل الشيء سبباً لوجود غيره، أو شرطاً لصحة غيره ، أو مانعاًَ من وجود غيره .
فهل البصمة الوراثية تكون سبباً للنسب مثلاً ، أو شرطاً لقبول الإقرار بالنسب ، أو مانعاً من إدعاء النسب ؟ هذا هو المقصود بالحكم الجعلي للبصمة الوراثية

+إذا ثبت أن البصمة الوراثية تعين الهوية الشخصية بصفاتها المرجعة بمستند مادي فإنها تحقق ما يحققه ما عرفه الفقه الإسلامى من طرق لإثبات الفراش الذي به النسب وزيادة ، مما يجعلها دليلا مقدما على الأدلة التقليدية فى ذلك.

أما الزيادة فمن وجوه منها : أن دليل البصمة دليل مادي يعتمد العلم والحس ويقوم على التسجيل الذي لا يقبل العود والإنكار بخلاف غيرها الذي يعتمد على الذمم ويقبل العود والإنكار، والمتأمل فى قول ابن القيم عن حكم العمل بالقرائن القوية فى الحدود فى كتابه الطرق الحكمية " لم يزل الأئمة والخلفاء يحكمون بالقطع إذا وجد المال المسروق مع المتهم ،وهذه القرينة أقوى من البينة والإقرار ، فإنهما خبران يتطرق إليهما الصدق والكذب ووجود المال معه نص صريح لا يتطرق إليه شبهه " المتأمل فى ذلك يلحظ مدى حاجة الناس فى زمن ابن القيم لأدلة مادية تعتمد الحس ولا تعتمد الذمم ، وفى عصرنا أشد.

ومن هنا أرى أن البصمة الوراثية تصلح أن تكون مانعا من قبول طرق الإثبات التقليدية دون العكس لما سبق أن بيناه من شروط العمل بتلك الطرق والتي أهمها عدم وجود ما يعارضها.


كما أرى أن البصمة الوراثية تصلح أن تكون شرطا لقبول طرق الإثبات التقليدية لما سبق أن بيناه من شروط العمل بتلك الطرق والتي أهمها إمكان صدقها عقلا .

رابعاً : نفى النسب وحكم العود في الإقرار:

يترتب على ثبوت النسب الشرعي كثير من الأحكام، ومن أعظم تلك الأحكام أنه يمتنع نفيه وسقوطه ، إذا ثبت مع قيام حالة الزوجية إلا باللعان ، وهو من المسائل المجمع عليها بين الفقهاء ، ولأن التبرؤ بالقول لا يرفع صلة الدم الحقيقية .

أما إذا كان ثبوت النسب بالإقرار فقد اختلف الفقهاء فى جواز العود فيه نظرا لضعف الإقرار كطريق للإثبات ، وبخاصة في إقرار الأخ بنسب أخيه. البصمة الوراثية وحسم النزاع الفقهي في الأخذ بالإقرار بالنسب والرجوع عنه :

جاءت البصمة الوراثية التى تحدد الصفات الوراثية للإنسان ، وبها يمكن معرفة صدق المدعين من كذبهم ، كما أنه يمكن البحث عن أهل مجهول النسب بإجراء البصمة على المشتبه فيهم .

وبهذا تظهر فائدة البصمة الوراثية على هذا الصنف من مجهول النسب فى كشف صدق الإدعاء بالإستلحاق وفى البحث عن أهله من المشتبه فيهم ، الأمر الذي لم يعد يصلح بعده الرجوع فى الإقرار بالنسب لتيقن ثبوته بالبصمة الوراثية.

خامساً : التنازع على النسب :

الأصل في الطبيعة السوية عدم التنازع فى النسب لخصوصية العلائق الأسرية، ولكن قد تضطرنا الظروف إلى مثل هذا النوع من النزاع.

وقد اختلف الفقهاء فى حل هذا النزاع اختلافا كبيرا، وأجمل أقوالهم فى مذهبين تاركا الأدلة للرجوع إليها فى كتب الفروع .

المذهب الأول : يرى الاحتكام إلى الشبه عن طريق القافه - وهو مذهب الجمهور ، فإن تنازع القافه فقد اختلف هؤلاء الجمهور على أربعة أقوال :

القول الأول : أنه يقرع بين المتنازعين وهو مذهب المالكية والظاهرية .

القول الثاني : أنه لا يلحق الولد بأحد المتنازعين ويترك حتى يبلغ فيخير- وهو المعتمد عند الشافعية وذهب إليه بعض الحنابلة .

القول الثالث : أنه يلحق بالمتنازعين جميعا ، وهو مذهب الحنابلة فى المشهور واليه ذهب بعض الشافعية ويروى عن عمر وعلى وهو قول أبى ثور.

القول الرابع : أنه لا ينسب لأحد ويضيع نسبه ولا يقبل قول المتنازعين جميعا - وهو قول أبى بكر من الحنابلة .

المذهب الثاني : يرى عدم الاحتكام للقافة ويحكم بالولد للمتنازعين جميعا ويرث منهم جميعا وهم يرثون منه - وإليه ذهب الحنفية والهادوية والشيعة الإمامية والزيدية والإباضية.

واليوم وقد امتن الله على البشرية بنور العلم وتعرفوا على البصمة الوراثية فلا يصح اعتماد أى دليل أو مرجح يقوم على الظن مع وجود ما هو أرجح منه الذي أثبته علم الوراثة أو على الأقل الظن الأقوى والأرجح.

سادساً : ضوابط العمل باللعان :

لا يتوجه إلى اللعان إلا فى حال انعدام الدليل مع الزوج فى اتهام زوجته لقوله تعالى " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم " ( سورة البقرة الآية 6 ).

ويهدف الزوج من لعانه إلى أمرين أو أحدهما ، هما : إثبات الزنا للزوجة، ونفى الولد منها ،وحتى يضمن الإسلام استقامة العمل باللعان فقد أحاطه بضوابط وشروط تتفق والهدف منه.
(1) فإن كان الهدف منه إثبات الزنا للزوجة :
- أ- وجب على الزوج أن يلاعن بالأيمان كاملة ، فإن إمتنع عن أيمان اللعان أو بعضها فقد اختلف الفقهاء فى شأنه ، هل يقام عليه حد القذف - كما ذهب الجمهور - أم يُحبس حتى يلاعن - كما ذهب الحنفية ؟.مذهبان .

ولا يقام حد الزنا على المرأة بامتناعها عن اللعان إلا عند المالكية والشافعية .

(2) وإن كان الهدف من اللعان نفى الولد :
وجب تمام اللعان من جهة الزوج فقط عند المالكية والشافعية .
ويرى الحنفية والحنابلة فى المشهور : أن اللعان لنفى الولد لا يتم إلا بالأيمان من الزوج والأيمان من الزوجة.

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن الأيمان من الزوجين لا تكفى لنفى الولد عن الزوج بل لابد من صدور حكم القاضي بنفيه.

موقف البصمة الوراثية من إجراء اللعان :

إذا كان الإسلام قد اشترط لإجراء اللعان انعدام الدليل مع الزوج فما وجه إجرائه إذا ثبت يقينا بالبصمة الوراثية أن الحمل أو الولد ليس من الزوج أو منه ؟
صحيح لا يزال الحق مع الزوجة فى المطالبة باللعان لنفى الحد عنها لاحتمال أن يكون حملها بسبب وطء بشبهة إن ثبت أن الولد ليس منه.

وبهذا يظهر أن أثر البصمة الوراثية ينحصر كدليل مع الزوج أو ضده ، فإن كان معه فلا وجه للعان إلا من أجل المرأة أن تدفع عنها حد الزنا ، وإن كان ضده وتبين أن الولد منه وجب عليه حد القذف إلا على قول من يرى أن حد القذف حق المرأة ولها أن تسقطه ، أو أن يكون اللعان من أجل تهمتها بالزنا وليس من أجل نفى الولد فيحق للزوج أن يلاعن لهذا الغرض الأخير دون أن يكون للبصمة الوراثية أدنى تأثير على إجراء اللعان.

سابعاً : ملفات فقهية جديدة تطرقها البصمة الوراثية:

بعد نجاح البصمة الوراثية وانتشار العمل بها فى إثبات الهوية الشخصية بصفاتها الذاتية أو المرجعية سنجد أنفسنا أمام واقع جديد يستوجب على أهل الفقه الأهبة له استعدادا للمستقبل المحتوم ، وحتى لا يظهر الفقه والنظام القضائى عاجزا أمام متطلبات التطور التقنى ، وأذكر بعض تلك الملفات فيما يلي :

(1) استحداث نوع جديد من الدعاوى يمكن أن أطلق عليه دعوى تصحيح النسب .

(2) استحداث نوع جديد من العقود يقع محله على وثيقة بالبصمة الوراثية ـ وما يترتب على ذلك من آثار : استحقاق الأجرة ، هل يكون بنفس العقد كما هو مذهب الشافعية والحنابلة ـ أم بتمام العمل؟ وما مدى مسئولية العامل (أقصد الشركة المتعاقد معها)في حال الخطأ ؟

(3) إعادة النظر فى تنسيب ابن الزنا للفاعل بناء على تفسير حديث "الولد للفراش" على حقيقته وليس على مظنته ، وقياسا على وطء الشبهه ، وعملا بتكملة الحديث "واحتجبى منه يا سودة" لما رأى الشبه بينا بعتبة بن أبى وقاص ، ولعدم وجود دليل شرعى يمنع من هذا التنسيب الذى ذهب إليه بعض المالكية وبه قال الحسن وابن سيرين والنخعى واسحاق وعروة وسليمان بن يسار كما ذهب اليه الحنفية بشرط الزواج منها إن كانت خلية ( بدون زوج ) .

ولأن أكثر الفقهاء يرخصون فى استلحاق مجهول النسب دون استفصال طالب الإلحاق شريطة أن يكون ذلك ممكنا عقلا .

وأخذا بروح النص فى قوله تعالى :}ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آبائهم فإخوانكم فى الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيماً { [ الأحزاب الآية 5] حيث نفى الله الإثم لمصلحة الأطفال عند عدم تعمد الخطأ فى تنسيبهم.

وإذا ما أخذنا بهذا التوجه حققنا فوائد كثيرة منها :

(1) الإستفادة بنعمة الله تعالى فى ظهور البصمة الوراثية كآية من آيات الله فى الإنسان ، التى تحقق الهوية الشخصية بصفاتها الذاتية والمرجعية.

(2) إنقاذ المتشردين من أطفال المسلمين وتقليل ظاهرة إلقاء المولودين على أعتاب المساجد أو بجوار صناديق القمامة.

(3) تحميل المتسبب مسئولية التربية والإنفاق إعمالا للقاعدة الشرعية " الغرم بالغنم ".

(4) التقليل من ظاهرة تزوير الأنساب عندما تستغل المرأة غفلة زوجها فتلحق به من ليس منه.

وأنتهز هذه الفرصة لأناشد المسؤولين والمختصين فى علم المناعة بضرورة البحث عن تأثير الرضاعة في بنية الإنسان وذلك للتعرف على قرابة الرضاع علميا ، لحسم كثير من المسائل الخلافية فى الفقه الإسلامى من نحو عدد الرضعات المحرمة وسن الرضاع وانتشار التحريم إلى جهة الرجل صاحب الماء الذى تسبب فى جريان اللبن للمرأة (لبن الفحل)، وغير ذلك مما يمكن معرفته علميا.

هذا ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.




ثانياً
ملخص المناقشات

فتح باب النقاش بعد القاء البحث وأثيرما يأتي : ـ

1 ـ يرى البعض عدم التعجل في الأخذ بالبصمة الوراثية ووجوب الإشارة إلى أنها لا تزال تحت التجريب

2 ـ البعض الآخر يرى ضرورة الانتفاع بتجارب الدول الأوروبية والأمريكية في العمل بالبصمة الوراثية .

3 ـ ولا يشترط للعمل بالبصمة الوراثية شيوعها ، لأن الحق يجب أن يتبع ولو لم ينتشر .

4 ـ اشترط البعض للأخذ بالبصمة الوراثية تعدد إجراؤها في الحالة الواحدة لأنها كالشهادة .

وقيل لا يشترط لأنها إخبار ، ويرى البعض ضرورة أن يكون القائم بها ذكراً كالشهادة.

5 ـ واتفق أكثر الحضور على أن البصمة الوراثية ترقى إلى دليل القيافة ولا تتقدم على الشهادة أو الإقرار .

6 ـ واعترض معظم المشاركين على اعتماد الأخذ بالبصمة الوراثية فى غير حال النزاع لأنه يلغي العمل باللعان الثابت في القرآن الكريم ، أو يثبت حد القذف على الزواج .

7 ـ ولم يوافق معظم المشاركين على اقتراح بإثبات البصمة الوراثية على قيد ميلاد الطفل وما يستتبع ذلك من إثبات البصمة الوراثية لكل من الزوجين على قسيمة الزواج .

8 ـ كما لم يوافق البعض على أن الحكم الشرعي تشخيصي وليس تجريدياً .

9 ـ واجمع أكثر المناقشين على أنه إذا ثبت الزواج فالنسب ثابت ولا ينظر في البصمة الوراثية إلا إذا تشكك الأب فله اللعان .

10 ـ أيد المشاركون الأخذ بالبصمة الوراثية لمعرفة الجاني من مسرح الجريمة مع الاحتياط .

11 ـ اعترض بعض المشاركين على كون انتشار البصمة الوراثية يحدث هزة اجتماعية .
12 ـ اعترض بعض المشاركين على وصف الفراش دليلاً على النسب من الخطأ الشائع .

13 ـ وأظهرت المناقشات الاجماع على امكانية الأخذ بالبصمة الوراثية في مجهول النسب وفي حال التنازع فقط قياساً على القيافة .

ثم أعقب ذلك تعليقات الدكتور سعد هلالي على المناقشات السابقة كما يلي :

1 ـ البصمة الوراثية اكتشفت سنة 1985م،وتم تسويقها بإنشاء شركة سل مارك سنة 1987م، ثم انتشرت الشركات التي تتجرها وتحسّن أداؤها كثيرا، وانتشر العمل بها في محاكم أوروبا وأمريكا حتى ظهرت قواعد قانونية بشأنها. فالحديث عن البصمة الوراثية في هذه الآونة ليس تعجلاً بل تأخرنا كثيراً عن غيرنا ممن عمل بها .

وهذا يظهر مدى الحاجة في تولي المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية تحضير نخب من الفقهاء والقضاة وبعض الأئمة والمحامين ونحوهم للتعرف على تقنية البصمة الوراثية تنويرا للرأي العام حتى لا تنفق الأمة الإسلامية وقتاً طويلاً في الجدل والتشكك في الأخذ بها .

2 ـ ورد في الورقة المقدمة نتائج تجارب الدول الأوروبية والأمريكية في العمل بالبصمة الوراثية ، وهي لا شك ضرورية وهامة ، حتى لا نكرر بعضها بدعوى الابتكار .

3 ـ يجب عدم تعميم البصمة الوراثية بتشريع إلا بعد شيوعها وانتشارها لأن الله تعالى يقول : } ممن ترضون من الشهداء { [ سورة البقرة ] آية (282) فيجب في الإثبات تراضي المتنازعين على الوسيلة ، ولذلك منع الإسلام شهادة الخائن والعدو ومن هو متهم في شهادته .

4 ـ العمل في البصمة الوراثية عمل آلي،ومن هنا فلا يجوز قياسه على الشهادة ، لأن الشهادة قول بشري، ولذلك أخضعت قواعد العمل بالبصمة الوراثية لقواعد المهنة بخصوص التعدد ، وقد تشترط المهنة التعدد إلى ثلاثة أو أكثر ، بخلاف الشهادة التي تتقيد باثنين ، كما يشترط لها الذكورة في أحوال ، وأن تكون بلفظ أشهد عند الجمهور عدا المالكية ، وهذا لا يصلح مع البصمة الوراثية .

5 ـ لا يصح جعل البصمة الوراثية كحقيقة علمية في منزلة القيافة التي تقوم على الفراسة والتخمين ، فهذا قياس ضعيف ، والمشكلة تكمن في عدم القناعة بحجية البصمة الوراثية في إثبات النسب .

6 ـ الأخذ بالبصمة الوراثية لا يلغي العمل باللعان مطلقاً في حال الاتهام بالزنا ، أما اللعان

من أجل نفي الولد فهو ممنوع شرعاً إذا وجد دليل ، لأن أيمان اللعان مغلظة قال تعالى: } ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم { فلا يتوجه إلى اللعان حال وجود دليل للإثبات.

ثم لماذا التساهل في إقامة اللعان مع أن أيمانه مغلظة خوفاً من تنفيذ حد القذف على الزوج في حال ثبوت كذبة بالبصمة ، مع أنه حد ضعيف شرعاً، لأن الفقهاء اختلفوا في كونه حقاً للعبد أم حقاً مشتركاً بين العبد والرب ، وقد ذهب الحنفية إلى أنه حق للزوجة وتملك العفو عن زوجها فيه .

7 ـ المطالبة بالبصمة الوراثية على قيد الميلاد للطفل مرهون بالانتشار للعلم بها وتوفرها للناس توفر الماء والهواء ، وهذا حق الطفل في العصر الجديد .
8 ـ الحكم الشرعي ليس تجريدياً وإنما هو تشخيصي ، ولذلك يقال إن الزواج تعتريه الأحكام التكليفية الخمسة ( الإيجاب والندب والتحريم والكراهة والإباحة ) ، وكذلك الحال في كل الأفعال ، والسر في ذلك أن الحكم الشرعي لا يكون صحيحاً إلا بامتزاج كل من الحكم التكليفي والحكم الوضعي ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ عندما أطال في الصلاة دون مراعاة ظروف من خلفه " أفتان أنت يا معاذ " وكان المقتضي أن يكون معاذا قد أخطأ في الاجتهاد فله أجر ، ومع ذلك لم يبين الرسول أن له أجراً بل قال
له " أفتان أنت " لأنه اجتزأ الحكم الشرعي فنظر إلى الجانب التكليفي في قوله تعالى : " فاقرؤا ما تيسر منه " دون أن ينظر لحال المأموم ووضعه .

9 ـ القول بأن الزواج إذا ثبت ثبت النسب ، قول باطل ، ويدل على بطلانه ثلاثة أمور :
أ ـ الوطء بشبهة ، حيث ينسب الولد للواطيء لا للزوج بالإجماع .
ب ـ الزوج الصغير الذي لا يولد لمثله لا ينسب له الولد من زوجته .
جـ ـ لو كان النسب بالزواج ما شرع الله اللعان .

10ـ الأخذ بالبصمة الوراثية في مسرح الجريمة لا يعدو أن يكون قرينة ، كما استقر عليه
العمل في أوروبا وأمريكا .

11ـ إن انتشار العمل بالبصمة الوراثية سيغير كثيراً من العلائق الاجتماعية والاقتصادية وغيرها ،ولا أدل على ذلك من استحداث نوع جديد من الدعاوى يسمى بدعوى تصحيح النسب، وهذه الدعوى لم يتأهل لها الفقهاء ولا القضاة، حيث لم توضع بعد ماهيه تلك الدعوى، ولاشروطها، ولا أركانها، ولا كيفية إجرائها .

كما أن العمل بالبصمة الوراثية سيحدث نوعاً جديداً من العقود الخاصة بين العميل والشركة المنفذة ، فما طبيعة هذا العقد وما نوع محله وما شروط المعقود عليه ، كل هذا وغيره لا يزال مجهولاً ولا توجد له دراسة .

كما أن العمل بالبصمة الوراثية سيجعلنا نعيد النظر في تنسيب ابن الزنا من الزاني ، بعد التأكد من الفاعل الحقيقي ، قياساً على تنسيبه من أمه ، ولعدم وجود دليل يمنع الزاني أن ينسب له من أتى منه، وأخذاً بقاعدة الغرم بالغنم ، فكما ذاق اللذة يغرم التربية والرعاية.

12 ـ يظن الكثير بأن قول النبي صلى الله عليه وسلم " الولد للفراش " يعني الولد دليله الفراش، فجعلوا الفراش دليلاً على النسب , والحق أن الفراش سبب للنسب وليس دليلاً ، والفراش حالة تحتاج إلى إثبات ، فكيف يكون الفراش دليلاً وهو في حاجة إلى ما يثبته ؟.

لذلك بحثنا عن أدلة إثبات الفراش فوجدناها في :قيام حالة الزوجية بالمشاهدة الحاضرة ، فإذا انتهت الزوجية احتجنا لإثباتها بالبينة ( الشهادة ) أو الإقرار أو الاستفاضة.

والخطأ الذي وقع فيه البعض هو : اعتبار الفراش دليلاً للنسب مع أن الفراش في حاجة إلى ما يثبته.

والفراش في الحديث يعني حالة الجماع ، وتفسيره بالزوج أو الزواج يجعله تفسيراً بالمجاز ، والأخذ بالحقيقة أولى ، ثم على التسليم بالمعنى المجازي وهو الزوج أو الزواج فهو منتقض بثلاثة أمور هي :

1 ــ وطء الشبهة ، حيث أجمع الفقهاء على تنسيب الولد من وطء الشبهة للواطيء
وليس للزوج .

2 ــ الزوج الصغير الذي لا يولد لمثله كابن عشر ، حيث أجمع الفقهاء على أن الولد الذي
تلده زوجته لا ينسب له لاستحالة أن يكون منه .

3 ـ اللعان ، حيث لو كان الولد ينسب للزوج مطلقا ما جاز للزوج اللعان الذي شرعه
الله تعالى .
كل هذا يؤكد أن الفراش في الحديث يعني الجماع الذي منه الولد ولا يعني الزوج أو الزواج .

14 ـ إذا رفض اعتبار البصمة الوراثية دليلاً لإثبات الفراش حالياً فسيأتي اليوم الذي
تنشر فيه ويعتبرها فقهاء الجيل القادم . بإذن الله تعالى .ويكفي حالياً أن تعتدوا بها في مسائل نزاع النسب ، وإن كان القضاء قد سبق في الأخذ بها حال النزاع في مصر وكان الأولى أن يسبق الفقه القضاء ولا تتقلب الموازين فيسبق القضاء فتوى الفقهاء.

هذا ، وخصصت الجلسة الخامسة صباح الخميس 4/5/2000 للإجابة على الأسئلة التي طرحتها المنظمة ، وهي على النحو الآتي :

1 ـ مدى الاحتكام إلى البصمة الوراثية ـ في حالة تنازع اثنين في أبوَّة مجهول النسب.

2 ـ مدى الاحتكام إلى البصمة الوراثية في حالة عدول الأب عن استلحاق مجهول النسب أو إنكار أبنائه ذلك بعد وفاته .

3 ـ مدى الاحتكام إلى البصمة الوراثية في توريث مجهول النسب إذا أقر بعض الأخوة بأخوتَّه ونفاها البعض الآخر .

4 ـ مدى الاحتكام إلى البصمة الوراثية في حالة إدعاء امرأة بأمومتها لشخص ما وليس ثمة دليل على ولادتها له.

وكانت الإجابة كما هي موضحة على النحو الآتي : ـ

1 ـ أن كل إنسان يتفَّرد بنمط خاص في التركيب الوراثي ضمن كل خلية من خلايا جسده ، لا يشاركه فيه أي شخص آخر في العالم ويطلق على هذا النمط اسم "البصمة الوراثية" ، والبصمة الوراثية من الناحية العلمية وسيلة لا تكاد تخطئ في التحقق من الوالدية البيولوجية، والتحقق من الشخصية ولا سيما في مجال الطب الشرعي. وهي ترقى إلى مستوى القرائن القوية التي يأخذ بها أكثر الفقهاء، في غير قضايا الحدود الشرعية، وتمثل تطوراً عصرياً عظيماً في مجال القيافة الذي يذهب إليها جمهور الفقهاء في إثبات النسب المتنازع فيه ،ولذلك ترى الندوة أن يؤخذ بها في كل ما يؤخذ فيه بالقيافة من باب أولى .

2 ـ ترى حلقة النقاش أن يؤخذ بالبصمة الوراثية في حال تنازع أكثر من واحد في أبوة مجهول النسب إذا انتفت الأدلة أو تساوت .

3 ـ استلحاق مجهول النسب حق للمستلحق إذا تم بشروطه الشرعية : وترتيباً على ذلك فإنه لا يجوز للمستلحق أن يرجع في إقراره ـ ، ولا عبرة بإنكار أحد من أبنائه لنسب ذلك الشخص ولا عبرة بالبصمة الوراثية في هذا الصدد .

4 ـ إقرار بعض الاخوة بأخوة مجهول النسب لا يكون حجة على باقي الأخوة ولا يثبت النسب وأثار الإقرار قاصرة على المقر في خصوص نصيبه من الميراث ولا يعتد في ذلك بالبصمة الوراثية .

5 ـ عند عرض هذا الموضوع اختلفت وجهات النظر وتشعبت الآراء وطال النقاش في مضمون جواز استلحاق المرأة لمجهول النسب على نحو رؤى معه إعطاء هذه المسألة مزيدا من الوقت للدراسة والتأمل .

6 ـ لا تعتبر البصمة الوراثية دليلاً على فراش الزوجية ـ إذ الزوجية تثبت بالطرق الشرعية.

7 ـ يري المشاركون ضرورة توافر الضوابط الآتية عند إجراء تحليل البصمة الوراثية : ـ

أ ـ أن لا يتم إجراء التحليل إلا بإذن من الجهة الرسمية المختصة .

ب ) أن يجرى التحليل في مختبرين على الأقل ومعترف بهما على أن تؤخذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم معرفة أحد المختبرات التي تقوم بإجراء الاختبار بنتيجة المختبر الأخر .

ج ) يفضل أن تكون هذه المختبرات تابعة للدولة وإذا لم يتوافر ذلك يمكن الاستعانة بالمختبرات الخاصة الخاضعة لإشراف الدولة ويشترط على كل حال أن تتوافر فيها الشروط والضوابط العلمية المعتبرة محلياً ،وعالمياً في هذا المجال .

د ) يشترط أن يكون القائمون على العمل في المختبرات المنوطة بإجراء تحاليل البصمة الوراثية ممن يوثق بهم علما وخلقا وألا يكون أي منهم ذا صلة قرابة أو صداقة أو عداوة أو منفعة بأحد المتداعين أو حكم عليه بحكم مخل بالشرف أو الأمانة .

والله سبحانه وتعالى أعلم ،،،

+ وأخيراً خصصت الجلسة السادسة من مساء الخميس 4/5/2000م لإلقاء التوصيات الختامية التي اشتملت على إجابة الأسئلة الموضحة سابقاً .





ثالثا : التوصيات

هذه التوصيات بصورتها النهائية بعد أن ناقش المشاركون المشروع الذى قدمته لجنة التوصيات .
الحمد لله رب العالمين الذي تتم بنعمته الصالحات وصلى الله على صفوته من خلقه سيد الأولين والآخرين وخاتم الأنبياء والمرسلين محمدٍ عبد الله ورسوله،وآله وصحبه وبعد.

فقد رأت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية ـ إبَّان ندوتها الحادية عشرة التي عقدت في دولة الكويت بتاريخ 23 / جمادى الآخرة 1419 هـ الموافق 13 / 10 / 1998 م عن موضوع الوراثة والهندسة الوراثية والجينوم البشري والعلاج الجيني ـ أثناء تدارسها للبصمة الوراثية ـ أن تعقد حلقة نقاش تستكمل فيها ما بدأته من بحث هذا الموضوع وذلك بشكل موسع مع تأصيل للجوانب المختلفة للبصمة الوراثية وأثرها في المنازعات المتعلقة بالنسب ومدى حجيتها في إثبات البنوة .

وبحمد الله وعونه عقدت المنظمة حلقة نقاش في يومي 28 ، 29 محرم 1421 هـ المصادف 3 ، 4 / مايو 2000 م وذلك في فندق ميريديان الكويت وبحضور جمع من السادة الفقهاء وعدد من الأطباء وعلماء متخصصين في علوم الوراثة.


وقد قام المشاركون في حلقة النقاش بزيارة لمركز الوراثة بمنطقة الصباح الطبية بدولة الكويت حيث استمعوا إلى شرح واف عن البصمة الوراثية واطلعوا على طرق إجراء الفحص التي تتبع في التوصل إلى نتائجها ومدى دقة العمل في هذا النوع من الفحوص .

وقد باشر المشاركون في أعمال هذه الحلقة وانحصرت المناقشات في المحاور التالية : ـ

1 ـ الاحتكام إلى البصمة الوراثية ـ في حالة تنازع اثنين في أبوَّة مجهول النسب .

2 ـ الاحتكام إلى البصمة الوراثية في حالة عدول الأب عن استلحاق مجهول النسب أو إنكار أبنائه ذلك بعد وفاته .

3 ـ الاحتكام إلى البصمة الوراثية في توريث مجهول النسب إذا أقر بعض الأخوة بأخوتَّه ونفاها البعض الآخر .

4 ـ الاحتكام إلى البصمة الوراثية في حالة إدعاء امرأة بأمومتها لشخص ما وليس ثمة دليل على ولادتها له.

وقد افتتحت حلقة النقاش بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم ألقى الدكتور سعد الدين الهلالي بحثاً مفصلاً عن مضمون تلك المحاور، وتطرَّق بإسهاب إلى الأحكام الشرعية في النسب وفصَّل رأيه فيما يمكن الركون إليه من البينات والدلائل باستخدام البصمة الوراثية في كل حالة من الحالات المطروحة للنقاش .

وبعد تدارس تلك الأحكام وأقوال الفقهاء فيها ـ وشرح طريقة البصمة الوراثية من قبل علماء مركز الوراثة، وما جرى من تحاور ونقاش مستفيضين توصل المجتمعون إلى ما يلى: ـ

1 ـ أن كل إنسان يتفَّرد بنمط خاص في التركيب الوراثى ضمن كل خلية من خلايا جسده ، لا يشاركه فيه أي شخص آخر في العالم ويطلق على هذا النمط اسم " البصمة الوراثية " ، والبصمة الوراثية من الناحية العلمية وسيلة لا تكاد تخطئ في التحقق من الوالدية البيولوجية، والتحقق من الشخصية ولا سيما في مجال الطب الشرعي. وهي ترقى إلى مستوى القرائن القوية التي يأخذ بها أكثر الفقهاء ، في غير قضايا الحدود الشرعية، وتمثل تطوراً عصرياً عظيماً في مجال القيافة الذي يذهب اليها جمهور الفقهاء في إثبات النسب المتنازع فيه ، ولذلك ترى الندوة أن يؤخذ بها في كل ما يؤخذ فيه بالقيافة من باب أولى .

2 ـ ترى حلقة النقاش أن يؤخذ بالبصمة الوراثية في حال تنازع أكثر من واحد في أبوة مجهول النسب إذا انتفت الأدلة أو تساوت .

3 ـ استلحاق مجهول النسب حق للمستلحق إذا تم بشروطه الشرعية : وترتيباً على ذلك فإنه لا يجوز للمستلحق أن يرجع في إقراره ـ ، ولا عبرة بإنكار أحد من أبنائه لنسب ذلك الشخص ولا عبرة بالبصمة الوراثية في هذا الصدد .

4 ـ إقرار بعض الاخوة بأخوة مجهول النسب لا يكون حجة على باقي الأخوة ولا يثبت النسب
وأثار الإقرار قاصرة على المقر في خصوص نصيبه من الميراث ولا يعتد في ذلك بالبصمة الوراثية.

5 ـ عند عرض هذا الموضوع اختلفت وجهات النظر وتشعبت الآراء وطال النقاش في مضمون جواز استلحاق المرأة المجهول النسب على نحو رؤى معه إعطاء هذه المسألة مزيدا من الوقت للدراسة والتأمل .

6 ـ لا تعتبر البصمة الوراثية دليلاً على فراش الزوجية ـ إذ الزوجية تثبت بالطرق الشرعية.

7 ـ يري المشاركون ضرورة توافر الضوابط الآتية عند إجراء تحليل البصمة الوراثية : ـ

أ ـ أن لا يتم إجراء التحليل إلا بإذن من الجهة الرسمية المختصة .

ب ) أن يجرى التحليل في مختبرين على الأقل ومعترف بهما على أن تؤخذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم معرفة أحد المختبرات التي تقوم بإجراء الاختبار بنتيجة المختبر الأخر.

ج ) يفضل أن تكون هذه المختبرات تابعة للدولة وإذا لم يتوافر ذلك يمكن الاستعانة بالمختبرات الخاصة الخاضعة لإشراف الدولة ويشترط على كل حال أن تتوافر فيها الشروط والضوابط العلمية المعتبرة محلياً ،وعالمياً في هذا المجال .

ء ) يشترط أن يكون القائمون على العمل في المختبرات المنوطة بإجراء تحاليل البصمة الوراثية



ممن يوثق بهم علما وخلقا وألا يكون أي منهم ذا صلة قرابة أو صداقة أو عداوة أو منفعة بأحد المتداعين أو حكم عليه بحكم مخل بالشرف أو الأمانة .

والله سبحانه وتعالي أعلم ،،،




تقرير موجز
عن الحلقة النقاشية حول حجية البصمة الوراثية
في إثبات النسب
أسماء المشاركين فى الحلقة النقاشية

1 ـالأستاذ الدكتور عبد الرحمن العوضي رئيس المنظمة
2 ـ الدكتور أحمد السعيد شرف الدين
3 ـ الدكتور أحمد حجي الكردي
4 ـ الدكتور أحمد رجائي الجندي
5 ـ الدكتور حسن الشاذلي
6 ـ الدكتور حسين الجزائري
7 ـ الدكتور خالد المذكور
8 ـ الدكتور رزق النجار
9 ـ الدكتور سيد مصطفى أبادي
10ـ الدكتور سعد الدين مسعد هلالي
11ـ الدكتور سعد العنزي
12ـ الأستاذ سامح هلال
13ـ الدكتور صلاح العتيقي
14ـ الدكتور صديقة العوضي
15ـ الدكتور عبدالرزاق الشايجي
16ـ المستشار عبدالله العيسى
17ـ الدكتور عجيل جاسم النشمي
18ـ الدكتور علي يوسف السيف
19ـ الدكتور كمال الزناتي
20ـ الدكتور كمال نجيب
21ـ الشيخ محمد المختار السلامي
22 ـ الدكتور محمد سليمان الأشقر
23ـ الدكتور محمد عبد الغفار الشريف
24ـ الدكتور محمد رأ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ندوة حول "مدى حجية استخدام البصمة الوراثية لاثبات البنوة"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس :: المصادر القواعدية :: القواعد من فقه الأحكام والنوازل-
انتقل الى: