منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس

وتطبيقاتها في الأحكام والنوازل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المنتدى في طور البناء، لا تبخلوا عليه بمشاركاتكم
عما قريب ستزول الاعلانات المزعجة، إذا كان منتدانا نشيطا، فلنساهم في إزالتها بالمشاركة والإفادة والاستفادة

شاطر | 
 

 فقه الموازنات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى الزاهد



عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 18/02/2010
العمر : 39
الموقع : youssef1714

مُساهمةموضوع: فقه الموازنات   الجمعة مارس 04, 2011 2:03 pm

الموازنة بين المصالح والمفاسد
الموازنة بين المصالح والمفاسد(1 )
بعد تسطير العديد من المصالح في المشاركة في وسائل الإعلام مقابل المفاسد المختلفة يستلزم هذا الموازنة والترجيح، إلا أن هذا الترجيح ينبغي أن يكون وفقاً لمقاصد الشريعة في حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال, بحيث يقدم الضروري على الحاجي والتحسيني.
فلو افترضنا في وسائل الإعلام حدوث بعض المفاسد, من اختلاط و مشاهد مخالفة إلا أنها لا تمنع من ضرورة إبلاغ الدين الذي لا يقوم دين المرء إلا بمعرفته, حتى وإن حصل ذلك في وجود هذه المخالفات وعلينا أيضا أن نراعي فيما إذا كانت المصلحة مقطوعا بثبوتها فإنها تقدم وتؤخر المصلحة غير المقطوع بثبوتها إذا رجحت المفسدة.
وما حرّم سداً للذريعة يباح للمصلحة الراجحة, ولا عبرة بالحوطيات المتوهمة وإن كانت مصلحية, فلو أمكننا إبلاغ ما هو ضروري للناس وإيصال ذلك من خلال رسالة إعلامية مضمونها سليم, فإنه يمكننا أن نتجاوز عن بعض المخالفات التي لا تقدح في مضمون هذه الرسالة على قاعدة أخف الضررين, حيث إن تحقيق المصلحة المرجوة أعظم من ضرر المفسدة الواقعة المصاحبة, لأن الورع يكون فيما علم تحريمه. ويقول الإمام ابن تيمية في ذلك "تمام الورع أن يعلم الإنسان خير الخيرين وشر الشرين، ويعلم أن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها وإلا فمن لم يوازن ما في الفعل والترك من المصلحة الشرعية والمفسدة الشرعية, فقد يدع واجبات ويفعل محرمات ويرى ذلك من الورع، ويمتنع عن قبول شهادة الصادق وأخذ علم العالم لما في صاحبه من بدعة خفية، ويرى قبول سماع هذا الحق الذي يجب سماعه من الورع"(2 ).
"وسئل العز بن عبد السلام عمن له أخ في الله في غير بلده وفي تلك البلدة المقصودة منكرات كثيرة منها ما يراه عياناً، ومنها ما يعلم بوجوده، وفي حال سفره أيضاً لا يسلم من شيء يشاهده، فهل يكره لمثل هذا السفر أم ما حكمه؟.
وهل كذلك الخروج لصلاة الجماعة إذا ظن أن لا يسلم من رؤية المنكر لكثرته؟ فأجاب: أما الزيارة والخروج قال فلا يتركان لما يشاهد من المناكر؛ إذا لا يترك الحق لأجل الباطل؛ فإن قدر على إنكار شيء من ذلك في خروجه بيده أو لسانه فعل وحصل له على ذلك أجر زائد على أجر الصلاة والزيارة، وإن عجز عن ذلك كان مأجوراً على كراهية ذلك بقلبه"(3 ).
- "فتوى الشيخ ابن باز":
سئل: "دعوتم إلى الاستفادة من وسائل الإعلام في مجال الدعوة والتوجيه، ومنها تلك التي فيها التصوير، لكن بعض الدعاة إلى الله لا يزالون يتحرجون من تلكم الصورة. ماذا تقولون في ذلك؟.
فأجاب: لا شك أن استغلال وسائل الإعلام في الدعوة إلى الحق ونشر أحكام الشريعة وبيان الشرك ووسائله والتحذير من ذلك ومن سائر ما نهى الله عنه من أعظم المهمات، بل من أوجب الواجبات، وهي من نعم الله العظيمة في حق من استغلها في الخير، وفي حق من استفاد منها ما ينقصه في دينه ويبصره بحق الله عليه.
ولا شك أن البروز في التلفاز مما قد يتحرج منه بعض أهل العلم من أجل ما ورد من الأحاديث الصحيحة في التشديد في التصوير ولعن المصورين؛ ولكن بعض أهل العلم رأى أنه لا حرج في ذلك إذا كان البروز فيه للدعوة إلى الحق ونشر أحكام الإسلام والرد على دعاة الباطل عملاً بالقاعدة الشرعية وهي: ارتكاب أدنى المفسدتين لتفويت كبراهما إذا لم يتيسر السلامة منهما جميعاًَ، وتحصيل أعلى المصلحتين ولو بتفويت الدنيا منهما إذا لم يتيسر تحصيلهما جميعاَ.
وهكذا يقال في المفاسد الكثيرة والمصالح الكثيرة.. يجب على ولاة الأمور وعلى العلماء إذا لم تتيسر السلامة من المفاسد كلها أن يجتهدوا في السلامة من أخطرها وأكبرها إثماً. وهكذا المصالح يجب عليهم أن يحققوا ما أمكن منها الكبرى فالكبرى إذا لم يتيسر تحصيلها كلها، ولذلك أمثلة كثيرة وأدلة متنوعة من الكتاب والسنة منها قوله تعالى: "وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ"، ومنها الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة ـ رضي الله عنها ـ : "لولا أن قومك حديثو عهد بكفر لهدمت الكعبة وأقمتها على قواعد إبراهيم"(4 ).
وبهذا يعلم أن الكلام في الظهور في التلفاز للدعوة إلى الله سبحانه، ونشر الحق يختلف بحسب ما أعطى الله الناس من العلم والإدراك والبصيرة والنظر في العواقب(5 ). فمن شرح الله صدره واتسع علمه ورأى أن يظهر في التلفاز لنشر وتبليغ رسالات الله فلا حرج عليه في ذلك وله أجره وثوابه عند الله، ومن اشتبه عليه الأمر ولم ينشرح صدره لذلك فنرجو أن يكون معذوراً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"( 6) وقوله صلى الله عليه وسلم : "البر
ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب..."( 7). ولا شك أن ظهور أهل الحق في التلفاز من أعظم الأسباب في نشر دين الله والرد على أهل الباطل؛ لأنه يشاهده غالب الناس من الرجال والنساء والمسلمين والكفار، ويطمئن أهل الحق إذا رأوا صورة من يعرفونه بالحق وينتفعون بما يصدر منه، وفي ذلك أيضاً محاربة لأهل الباطل وتضييق المجال عليهم، وقد قال الله ـ عز وجل ـ : "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ"، وقال ـ عز وجل ـ : "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَط، وقال: "وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ". وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "من دل على خير فله مثل أجر فاعله" ، وقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً"(8 ). وقال صلى الله عليه وسلم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ لما بعثه إلى اليهود في خيبر:" ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله ـ تعالى ـ فيه, فوالله لأنْ يهدي الله بك رجلاً واحدً خير لك من حمر النعم"(9 ).
وهذه الآيات والأحاديث الصحيحة كلها تعم الدعوة إلى الله ـ سبحانه ـ من طريق وسائل الإعلام المعاصرة، ومن جميع الطرق الأخرى كالخطابة والتأليف والرسائل والمكالمات الهاتفية وغير ذلك من أنواع التبليغ, لمن أصلح الله نيته ورزقه العلم النافع والعمل به. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" متفق على صحته. وقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ : "إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" أخرجه مسلم في الصحيح.
وأسأل الله ـ عز وجل ـ أن يوفق علماء المسلمين و ولاة أمرهم لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد, إنه ولي ذلك والقادر عليه.
- فتوى الشيخ ابن عثيمين:
"سئل: "وسائل الإعلام تؤدي دوراً مؤثراً في عصرنا؛ فهل ترون أن يجب استعمالها ـ مثل التلفاز ـ في نشر كثير من الوسائل التي قد لا تنتشر عن طريق غيره مثل ما تنتشر عن طريق التلفاز؟ وما رأيكم فيمن يقول: إنه لا يجوز المشاركة في وسائل الإعلام بوضعها الراهن؛ لأنها تنشر المنكرات والمشاركة فيها هو إقرار لهذه المنكرات؟فأجاب رحمه الله:
أرى أنه يجب استخدام وسائل الإعلام في الدعوة إلى الله عز وجل؛ لأن ذلك مما تقوم به الحجة، وأرى أن وسائل الإعلام تستخدم في الدعوة إلى الله ـ عز وجل ـ على وجوه شتى بمعنى : أن نجعل ركناً في الدعوة إلى التوحيد.. وركناً في الدعوة إلى العقيدة فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته.. وركناً في الدعوة إلى إخلاص العبادة لله عز وجل؛ بحيث لا يقصد الإنسان التذلل إلى حاكم أو إلى من هو أكبر منه، وما أشبه ذلك.. وركناً في الفقه مثل العبادات وغيرها..و ركناً في المعاملات مثل الأنكحة وغيرها, يعني ذلك أن تكون الدعوة واسعة عامة.
وأن لا تجعل هذه الأمور أو الموضوعات مكثفة بحيث يمل منها القارئ أو المشاهد، بل يقتصر على مالا يكون فيه ملل لا يحل محلها ما فيه إضلال الخلق لأخلاقهم، ما أشبه ذلك.
ولكن أرى أنه إذا كان هجر هذه الوسائل وعدم المشاركة فيها سبباً في ترك المنكر، فإنه يجب مقاطعتها ومهاجرتها حتى تترك هذا المنكر لما هو خير.

أما إذا كان هذا الأمر لا يفيد وربما يزيد الطين بلة؛ بحيث تفرغ لنشر شر أكبر
وأكثر، فأرى أنه يجب استغلال هذه الفرصة، ونشر الدعوة إلى الله ـ تعالى ـ من خلال هذه الوسائل.
ثم هذا المنكر الذي يعرض كما يقول السائل ـ لا يعرض في الوقت الذي أنت تلقي فيه الخير، بل هو منفصل عنه، فيكون من أراد استمع إليه وشاهده، وإذا جاء الوقت الذي فيه المنكر يغلق المذياع أو التلفاز وينتهي منه".
الخلاصة:
أرى أن المشاركة في وسائل الإعلام على حالها الموجود مسألة طارئة في الفقه الإسلامي لعدم وجود نصوص قاطعة بجواز المشاركة أو عدمها، وما ينبغي هنا ذكره تعليل الحكم بالمصلحة أو المفسدة والترجيح بينهما دون إفراط أو تفريط لأن وسائل الإعلام تختلف من واحدة إلى أخرى فلا يكون الحكم على الإطلاق لأن الحكم يتفاوت حسب الوسيلة الإعلامية والمشاركين فيها والزمان والمكان.
• حيث يمكننا القول أن المشاركة في هذه الوسائل تكون واجبة إذا خلت الوسيلة من المحرم، دعوة إلى الله.
• أما إذا اشتملت الوسيلة على محرم، وإنكار المنكر وإظهار الحق لا يتم إلا بهذه الوسيلة، فلا بد من القيام ببيان الحق ورد المنكر، ولكن دون تزكية لهذه الوسيلة أو ما فيها من منكرات، كمثل اشتمال هذه الوسيلة على معالجة قضايا اجتماعية أو طرح قضايا علمية وكل ما يخدم المجتمع تغليباً للمصلحة على المفسدة.
• وتكون المشاركة محرمة إذا قامت الوسيلة على أساس مخالفات شرعية وغلبت المفسدة حال وجود المشارك في هذه الوسيلة مع عدم قدرته على رد المنكر والمخالفة الحاصلة درءاً لهذه المفسدة.
وعليه إذا عدنا لمقولة الإمام العيني فإن هناك شروطاً للمشاركة وهي:
• أن النصح على قدر الوسع فلا ينبغي لمن ليس لديه العلم الكافي التصدي لهذه القضايا؛ لأنه لن يفلح في الفتيا وفي الرد على المناظرين محققاً بذلك مفسدة وليست مصلحة.
•أن يغلب على ظن المشارك قبول نصحه والاستجابة لأمره.
•أن يأمن المشارك على نفسه المكروه وإلا فهو في سعة من هذه المشاركة.
وهناك بعض الإرشادات المندرجة لكل مشارك في هذه الوسائل الإعلامية وهي:
1- الورع والحذر من الإفراط في التساهل والترخص لأن جواز الأصل لا يلزم منه كل
ما تفرع عنه، فالغاية لا تبرر الوسيلة.
2- عدم التعلق بالدنيا والبحث عن الشهرة من خلال هذه الوسائل.
3- بذل الوسع في إنكار المنكر والتوضيح لجمهور المستقبلين أن مشاركتهم لا تعني بالضرورة الرضا عن كل ما يطرح في هذه الوسيلة.
4- التسلح بالعلم الكافي حتى لا يقول على الله بغير علم ولا يخوض في قضايا تؤدي إلى عدم قناعة جمهور المستقبلين بما يطرح.
===============
(1)الدويش:المشاركة في وسائل الإعلام,البيان,عدد184,ص26
(2)ابن تيمية: مجموع الفتاوى ,(10/511).
(3) الفتاوى الموصلية: العز بن عبد السلام (445،449،450).
(4 ) مسلم,صحيح مسلم,ك الحج,ب نقض الكعبة وبنائها,ح2370
5) ابن تيمية: مجموع الفتاوي (28/127).
(6) الترمذي,سنن الترمذي,ك صفة القيامة,ب منه,ح2442
(7) أحمد,مسند أحمد,ك مسند الشاميين,ب حديث وابصة بن سعيد الاسدي,ح17320
(Cool مسلم,صحيح مسلم,ك الأمارة,ب فضل إعانة الغازي في سبيل الله,ح3509
(9) مسلم,صحيح مسلم,ك العلم,ب من سن سنة حسنة,ح4831
(10) البخاري,صحيح البخاري,ك الجهاد والسير,ب فضل من أسلم على يديه رجل,ح3009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
faucon1982



عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 07/11/2013
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: فقه الموازنات   الإثنين نوفمبر 11, 2013 11:47 pm

مشكووووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://succes-online-business-opportunity.blogspot.com/
 
فقه الموازنات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس :: الوحدات الأساسية :: الاجتهاد وقضايا العصر-
انتقل الى: