منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس

وتطبيقاتها في الأحكام والنوازل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المنتدى في طور البناء، لا تبخلوا عليه بمشاركاتكم
عما قريب ستزول الاعلانات المزعجة، إذا كان منتدانا نشيطا، فلنساهم في إزالتها بالمشاركة والإفادة والاستفادة

شاطر | 
 

 عرض في مادة الجدل والمناظرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدمحمدشيرة

avatar

عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 23/01/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: عرض في مادة الجدل والمناظرة   السبت فبراير 12, 2011 5:07 pm

عرض بعنوان
حوار بين النبي@وحبر من أحبار اليهود
إشراف:
الأستاذ الدكتور:محمد رفيع
عمل الطالب:
محمد محمد محمد شيرة
العام الجامعي: 2010/ 2011 ف

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، خالقِ عبادَه الموحدين، رافعِ السماواتِ على الأراضين، خالقِ الدنيا للدين، جاعلِ الجنةَ لعباده المسلمين، والنار لمن ضل عن الصراط المستقيم وسار في ظلمات الكفر إلى يوم الدين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين سيد الأولين والآخرين، المشفَّع فينا يوم الدين، الهادي إلى الحق بالحق بإذن رب العالمين، سيدِنا محمد الصادق الوعد الأمين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وآل بيته الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر الميامين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد/
التمهيد/
فهذا عرض بموضوع "حوار بين المصطفى @ وحبر من أحبار اليهود"، وقبل أن أدخل في الموضوع أحب أن أقدم له بمقدمة تتضمن بيان معاني الحوار والجدل والمناظرة، فأقول وبالله التوفيق:
تعريف الحوار لغة واصطلاحا/
لغة/
الحوار كما قال الراغب الأصفهاني من باب:" حور الحور التردد إما بالذات وإما بالفكر" ، والمحاورة والحوار المرادة في الكلام ومنه التحاور ، وحاورته راجعته الكلام ، وتحاوروا تراجعوا الكلام، والتحاور التجارب .
أما اصطلاحا: فهو طريقة من طرق التواصل، هدفه المراجعة في الكلام للوصول إلى الصواب أو الأكثر صواباً، وفيه حجة ودليل .
والحوار نقاش وتبادل الحديث بين طرفين أو أكثر يريد كل من المتحاورين الوصول إلى هدف أو أهداف.
الجدل والمناظرة من حيث اللغة، وفي الاصطلاح على ما قال بعض العلماء/
بينما الجدل والمناظرة من حيث اللغةُ فمختلفان، وفي الاصطلاح مترادفان، قال الجويني_ رحمه الله_:" ولا فرق بين المناظرة والجدال والمجادلة والجدل في عرف العلماء بالأصول والفروع، وإن فرق بين الجدل والمناظرة على طريق اللغة" ، وإلى هذا ذهب ابن الأثير حين قال:" الجدل مقابلة الحجة بالحجة، والمجادلة المناظرة والمخاصمة" .
ما خلص إليه الدكتور محمد رفيع/
وعموما فإن هذا ما خلص إليه أستاذنا الكريم، الدكتور محمد رفيع في قوله:" إن المقصود بهذه المفاهيم ما تؤديه من وظيفة التواصل، والتفاهم، والتبليغ و الدعوة، وما تمثله من أسلوب في بناء وتصحيح المعرفة، وتشكله من منهج في بث الوعي والثقافة، اعتمده الأنبياء والرسل والمصلحون في دعوة الناس إلى الخير والفضيلة والرشاد، واختطه المفكرون والمربون أسلوبا ومنهجا في تعليمهم" .













أما عن العرض فسيكون الكلام فيه في نقاط ست، هي:
أولاً: نص الحوار:
حدثني الحسن بن علي الحلواني، حدثنا أبو ثوبة( وهو الربيع بن نافع)، حدثنا معاوية( يعني ابن سلام)، عن زيد( يعني أخاه)، أنه سمع أبا سلام قال: حدثني أبو أسماء الرحَبِيُّ، أن ثوبان مولى رسول الله @ حدثه قال:" كنت قائما عند رسول الله@ فجاء حبر من أحبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد، فدفعته دفعة كاد يصرع منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله، فقال: اليهودي إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقال رسول الله@إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي، فقال اليهودي: جئت أسألك، فقال له رسول الله@: أينفعك شيء إن حدثتك؟ قال: أسمع بأذني، فنكت رسول الله @ بعود معه فقال: سل، فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله @: هم في الظلمة دون الجسر، قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال: فقراء المهاجرين، قال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال: زيادة كبد النون، قال: فما غذاؤهم على أثرها؟ قال: ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها، قال: فما شرابهم عليه؟ قال: من عين فيها تسمى سلسبيلا، قال: صدقت، قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان، قال: ينفعك إن حدثتك، قال: أسمع بأذني، قال: جئت أسألك عن الولد، قال: ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا منيُ الرجل مني المرأة أذكرَاً بإذن الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنَثَا بإذن الله، قال اليهودي: لقد صدقت وإنك لنبي، ثم انصرف فذهب، فقال رسول الله @: لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه وما لي علم بشيء منه حتى أتاني الله به" .
ثانياً: موضوعه:
ما يعرفه الأنبياء من أهل الأرض دون غيرهم من الناس.
ثالثاً: تأصيله:
هذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه من حديث ثوبان، كتاب: الحيض، باب: بيان صفة مني الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من مائهما، حديث رقم ): 315)، ص: ( 145)، طبعة: بيت الأفكار، سنة: 1998 م.
رابعاً: طرفاه:
كان طرفا هذا الحوار هما: النبي الكريم @ وحبر من أحبار اليهود.
خامساً: تحليل الحوار:
لما كان الحوار بين النبي @ ويهودي لم يصلح أن يكون المرجع هو القرآن الكريم أو السنة الشريفة، لأن الخصم لا يؤمن بهما، ولا أدل على ذلك من رفضه لوصف النبي @ بالنبوة، وإنما اكتفى باسمه، ورضي النبي @ به، احتراما لآداب الجدل والحوار.
ولعل المرجعية الاستدلالية في هذا الحوار هي ما استقر عند الخصم وعرفه من قبل، وذلك ما أبان عنه بقوله:" وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان"، مما يوحي بأنه يعرف الشيء المسؤول عنه سلفا.
ولما كانت وحدة قانون الاستدلال خالية من الاستدلال أي (حوار) فكان لابد فيها من أمرين مهمين هما:
1/ الإقرار: أي أن كلا من الطرفين يقر للآخر بصدقه كما حدث مع اليهودي بأن أقر بصدق النبي @ مع عدم إيمانه به.
2/ الإنصاف: بأن يكون كلا من المتحاورين منصفا في حواره مع الآخر.
وقد توفر هذا بالفعل في هذا الحوار.

سادساً: الضوابط:
الملاحظ بعد دراسة هذا الحوار أنه توفرت فيه الضوابط الإجرائية والضوابط الموضوعية المقررة عند أهل الجدل والمناظرة والحوار يكمن في إبراز هذه المعالم بالآتي:
_ الضوابط الإجرائية: وأقف فيها عند بعض النقاط:
أ/ المظهر العام لهذا الحوار: أنه كان في غير محفل ولا اجتماع، بل كان في خلوة بين المتحاورين ولم يكن حاضرا إلا ثوبان، فكأنها كانت في خلوة وهذه الحال قد تؤدي غالبا إلى نتيجة اتباع الحق من الطرفين، كما يقول الغزالي: " فإن الخلوة أجمع للفهم وأحرى بصفاء الذهن والفكر ودرك الحق، وفي حضور الجمع ما يحرك دواعي الرياء، ويوجب الحرص على نصرة كل واحد نفسه محقا كان أو مبطلاً" .
ب/ إنصاف المخالف: ويتمثل في الآتي:
1/ إنصاف النبي @ نظيره اليهودي حيثما أقره على تسميته باسمه دون وصفه @، وهذا في غاية الإنصاف.
2/ في هذا الحوار أنصف المحاور اليهودي نظيره وهو النبي@، عندما قال له: "لقد صدقت وإنك لنبي".
وهذا الإنصاف مما جعل الحوار يسير إلى نهايته لأنه من المعلوم أن الإخلال بالإنصاف ولو من طرف واحد يؤدي إلى الإخلال بالمناظرة.
ج/ .الالتزام بحسن الحوار:
لما كان هذا الحوار عبارة عن سؤال وجواب فقد ظهر الالتزام منه @ بالجواب عن المسؤول عنه فقط دون التطرق إلى زائد الكلام فلم يخرج عن الموضوع البتة، ولعل ذلك ما عناه الباجي بقوله:" ولا يتكلم إلا على المقصود من كلامه ولا يتعرض لما لا يقصده مما جرى من خلاله، فإن الكلام على ما لم يقصده عدول عن الغرض المطلوب" .
د/ تحديد لغة الحوار:
اتسم هذا الحوار بلغة واضحة، ومصطلحات متداولة بين طرفيه، وكان لهذا الأثر الكبير في أداء ثمرة الحوار، مما دفع اليهودي للإقرار بنبوة سيدنا محمد @.
_ الضوابط الموضوعية:
لما كان الحوار عبارة عن أسئلة وأجوبة، فلم تتجلى لي الضوابط الموضوعية إلا في نقطتين اثنتين هما:
1/ منع الخروج عن الموضوع: فقد استمر الحوار في موضوع واحد،وهو الأسئلة عن أشياء غيبية لا يعرفها إلا الأنبياء ولا تدرك إلا بالوحي، ومع أن السائل قد انتقل من أمور غيبية محضة علَّمها الله_ سبحانه وتعالى_ أنبيائه فقط، وانتهى من هذا الموضوع بقوله: صدقت، ثم انتقل إلى موضوع آخر يعتبر لاحقا بالموضوع الأول من حيث غيبيَّتُهُ، وهذا لا يعتبر انقطاعا لأن السائل أعلن في بدء انتقاله، بقوله:" وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان"، وهذا ما اشترطه الباجي في الانتقال على أن يكون معلنا عنه في بداية الاستدلال، وإلا كان خروجا عن الموضوع وانقطاعا .
2/ معرفة مذهب الخصمين:
وهذا واضح من بداية الحوار، فقد أبان كل عن مذهبه، فاليهودي يعلم بنبوة النبي@، وبطبيعة الحال فالنبي @ يعلم أن خصمه غير مؤمن به، وهو يهودي.


الخاتمة:
لقد توصلت بهذا العمل إلى عدة نتائج مهمة منها:
1/ الإنصاف من الطرفين من حيث طلب الإنصاف في الكلام والمعاملة، مع عدم التزام اليهودي بالحق الذي تيقنه، ويظهر هذا من قول الله جل وعلا:﴿                         ﴾ .
2/ حِرص النبي على مناظرة اليهودي مع علمه المسبق أنه لن يتبع الحق، مصداقا لقوله جل وعلا:﴿                               ﴾ .

3/ حرصه @ على أن يكون الحوار ذا منفعة، ويتجلى ذلك في سؤاله كل مرة عند سؤال السائل:" أينفعك"؟.
4/ في كون النبي @ لا ينطق عن الهوى بل هو متبع للوحي لا غير، ذلك مصداقا لقوله تعالى:﴿    ﴾ .

5/ حرص ثوبان_ رضي الله عنه_ حرص الأدب مع النبي @ إذ لم يرضى أن يخاطب باسمه، وما هذا إلا نموذج لبقية الصحابة.
ذكر بعض المصادر والمراجع
وقد اعتمدت في عملي هذا على بعض المصادر المراجع، أذكر منها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، كالقرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة،وبعض الكتب كصحيح مسلم، وأساس البلاغة، والقاموس المحيط،ومفردات غريب القرآن للأصفهاني، والكفاية في الجدل والمناظرة، وكتاب الجدل والمناظرة أصول وضوابط، للدكتور محمد رفيع، وغيرها كالشبكة العنكبوتية.

ومن بعد: فإنني أحمد المولى عز وجل على ما أعان ويسر، ولست أدعي لعملي هذا الدقة والوضوح، ولا العصمة والكمال، ولكن حسبي أنني اجتهدت وأخلصت فيه النية لله رب العالمين، وتوخيت الدقة والأمانة، وأسأل العلي القدير الأجر والثواب والهداية، والتوفيق والسداد، وبلوغ المرام، والهداية إلى سبيل الرشاد، فإنه أكرم مسؤول وهو أكرم الأكرمين، وبه أتمسك وأستعين، فنعم المولى ونعم النصير، وبالإجابة جدير، وأن يفيدني ويفيد بهذا العمل المتواضع، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن النفس والهوى وهمزات الشياطين.
وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد.
فهرس الموضوعات
الرقم الموضوع الصفحة
1 التمهيد.................................................................. 1
2 تعريف الحوار لغة واصطلاحا.......................................... 2
3 الجدل والمناظرة من حيث اللغة والاصطلاح عند بعض العلماء..... 3
4 ما خلص إليه الدكتور محمد رفيع..................................... 3
5 تقسيم العرض إلى ست نقاط.......................................... 4
6 أولا/ نص الحوار....................................................... 5
7 ثانيا/ موضوعه........................................................... 6
8 ثالثا/ تأصيله............................................................. 6
9 رابعا/ طرفاه............................................................. 6
10 خامسا/ تحليل الحوار.................................................. 6
11 سادسا/ الضوابط........................................................ 7
12 الضوابط الإجرائية..................................................... 7
13 الضوابط الموضوعية.................................................... 8
14 الخاتمة.................................................................. 10
15 بعض المصادر والمراجع............................................ 12
16 فهرس الموضوعات................................................. 13

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عرض في مادة الجدل والمناظرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس :: المصادر القواعدية :: دراسات في أحاديث الأحكام – نصوص وقواعد-
انتقل الى: