منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس

وتطبيقاتها في الأحكام والنوازل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المنتدى في طور البناء، لا تبخلوا عليه بمشاركاتكم
عما قريب ستزول الاعلانات المزعجة، إذا كان منتدانا نشيطا، فلنساهم في إزالتها بالمشاركة والإفادة والاستفادة

شاطر | 
 

 قاعدة : سبب النزول له حكم الرفع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدمحمدشيرة

avatar

عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 23/01/2010
العمر : 37

مُساهمةموضوع: قاعدة : سبب النزول له حكم الرفع   السبت فبراير 12, 2011 4:47 pm

إعداد الطالب: مصطفى امخشون: إشراف الأستاذ مصطفى فضيل

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وبعد:
يعد التفسير اشرف العلوم وأعلاها منزلة لشرف موضوعه-وهو كلام الله تعالى- وغايته-وهي تبيين مراده تعالى- ولازم هذا الاعتناء بقواعد التفسير لكونها وسيلة إليه، باعتبارها موازين وضوابط تعصم المفسر من الخطأ وتقيه اتباع الأهواء والشهوات، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
وقد تناولت هذه القاعدة في مدخل ومبحثين:
المدخل: خصصته لتعريف ألفاظ القاعدة.
المبحث الأول: خصصته لوصف دراسة المؤلف لها من حيث صيغتها وشرخها وتطبيقاتها وذلك في ثلاثة مطالب.
المبحث الثاني: خصصته لما بدا لي من الملاحظات على دراسته لها في مطلبين.

تعريف ألفاظ القاعدة:
1-سبب النزول: تقدم تعريفه في العرض الأول "القول في الأسباب موقوف على النقل والسماع"
2-المرفوع:
أ-لغة: اسم مفعول من رفع، و"رفع رفعا، خلاف خفض...ورفع الله عمله قبله. فالرفع في الاجسام حقيقة وفي المعاني محمول على ما يقتضيه المقام" .
ب-اصطلاحا: "هو ما أضيف إلى رسول الله  ولا يقع مطلقه على غيره، ويدخل فيه متصل الاسناد، ومنقطعه. هذا هو المشهور" .
وقال الخطيب البغدادي: "المرفوع ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول أو فعله"
المبحث الأول: وصف دراسة المؤلف لقاعدة "سبب النزول له حكم الرفع"
المطلب الأول: من حيث الصيغة:
إن هذه القاعدة مستنبطة من جملة نصوص رجع إليها المؤلف وهي:
"والصحابي إذا حكى سبب النزول كان ذلك في حكم الحديث المرفوع" .
"وعد تفسير الصحابة مرفوعا محمول على تفسير فيه أسباب النزول" .
"ما قيل من أن تفسير الصحابي مسند إنما هو تفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحو ذلك" .
"تفسير الصحابي موقوف ومن قال مرفوع فهو في تفسير تعلق بسبب نزول آية" .
"قول من قال تفسير الصحابة حديث مرفوع هو في تفسير يتعلق بسبب تزول آية أو نحوه" .
"ليعلم طالب العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند [ الكلام للحاكم النيسابوري]. قال ابن الصلاح تعقبا للحاكم: إنما ذلك في تفسير متعلق بأسباب نزول آية يخبر به الصحابي أو نحو ذلك" .
"واما قول من قال تفسير الصحابي فذلك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحوه، وغيره موقوف" .
"ومنه [أي المرفوع] تفسير الصحابي الذي يشهد الوحي والتنزيل وخصه النووي كابن الصلاح بما فيه سبب النزول" .
"...وجماعة من المحدثين يجعلون هذا [أي قول الصحابي نزلت هذه الآية في كذا] من المرفوع المسند" .
"والمقرر في علوم الحديث أن تفسير الصحابي الذي له تعلق بسبب النزول له حكم الرفع" .
استنتاج:
بالنظر في هذه النصوص يتبين أن تفسير الصحابي لا يكون مرفوعا إلا إذا تعلق بسبب نزول آية، وإلا فهو موقوف، وهذا يشير إلى أن سبب النزول هو الذي أكسبه حكم الرفع مما يدل على أن له –أي سبب النزول-حكم الرفع؛ وبهذا يتضح أن خالد السبت أجاد صياغة القاعدة لكونها معبرة بإيجاز عن مضمون النصوص التي اعتمدها.


المطلب الثاني: من حيث شرحها:
ذكر أسباب النزول على قسمين: صريح وغير صريح؛ فأما الصريح فهو ما صرح فيه الصحابي بقوله سبب نزول هذه الآية كذا. أو ذكر واقعة أو سؤالا ثم عقب ذلك بقوله: فنزلت أو نزلت... وقد أشار إلى أنه يرد في بعض الأحيان بعد ذكر القصة "فنزلت" وليس سببا للنزول كما في جامع الاصول "وكان موسى رجلا حييا قال فكان لا يرى متجردا، قال فقالت بنو إسرائيل إنه آدر قال: فاغتسل فوضع ثوبه على حجر فانطلق الحجر يسعى واتبعه بعصاه، حتى وقف على ملأ من بني اسرائيل فنزلت يا أيها الذين آمنوا لا تكون كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها .
وأما غير الصريح فكأن يقول نزلت هذه الآية في كذا ونحو ذلك، فهذا يحتمل أن يكون سببا في النزول كما يحتمل أن يكون من قبيل التفسير. وأعقب هذا بذكره أن الصريح له حكم الرفع بينما وقع الخلاف في الثاني مستشهدا بنص لابن تيمية:"وقولهم نزلت هذه الآية في كذا يراد به تارة أنه سبب النزول، ويراد به تارة أن ذلك داخل في الآية، وإن لم يكن السبب كما تقول عني بهذه الآية كذا. وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الآية في كذا. هل يجري مجرى المسند، كما يذكر السبب الذي أنزلت لأجله؟ أو يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند؟ فالبخاري يدخله في المسند، وغيره لا يدخله في المسند. وأكثر المسانيد على هذا الاصطلاح، كمسند أحمد وغيره، بخلاف ما إذا ذكر سببا نزلت عقبه فإنهم يدخلون مثل هذا في المسند" .
المطلب الثالث: من حيث التطبيق:
أورد أمثلة كثيرة لكل قسم، فمن أمثلة غير الصريح ما أخرجه البخاري بسنده عن حذيفة  في قوله تعالى:  وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين [البقرة:194]. قال: نزلت في النفقة ، ثم أشار إلى أن الرواية الواحدة قد ترد في بعض المواضع بصيغة صريحة في سبب النزول وترد في موضع آخر بصيغة غير صريحة، وفي بعض يصرح في آخرها، ومن أمثلة الصريح ما أخرجه الشيخان عن البراء قال:" كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيت من ظهره فأنزل الله:  وليس البر بأن تاتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من أبوابها [ البقرة:188].
المبحث الثاني: ملاحظات:
المطلب الأول: ما يمكن أن يضاف إلى توضيحها:
مما يمكن أن يضاف إلى توضيحها الحديث عن سبب النزول الوارد عن التابعي فمتى يقبل ومتى لا يقبل؟ وفي هذا يقول السيوطي رحمه الله: "...ما تقدم أنه [أي تفسير الصحابي المتعلق بسبب النزول] من قبيل المسند إذا وقع من تابعي فهو مرفوع أيضا لكنه مرسل فقد يقبل إذا صح المسند إليه، وكان من أئمة التفسير الآخذين عن الصحابة كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير واعتضد بمرسل آخر ونحو ذلك" .
ومن هنا يتضح أن الإمام السيوطي يشترط شروطا لقبول رواية التابعي في سبب النزول وهي:
صحة الإسناد
أن يكون التابعي من أئمة التفسير الآخذين عن الصحابة.
أن يعتضد برواية تابعي آخر.
ويمكن أن يضاف إلى هذه الشروط: أن تكون عبارته صريحة في السببية لإدخاله في قسم الصريح الذي اتفق على أن له حكم الرفع.


المطلب الثاني: ملاحظات على تطبيقات القاعدة:
لقد ذكر المؤلف تطبيقات كثيرة بعضها أثبته في المتن وأغلبها أشار إليه في الهامش، وبالنظر فيها يبدو أن المذكور منها في المتن مناسب للتطبيق، أما المشار إليها في الهامش فقد رجعت إلى بعضها فبدا لي مثال غير مناسب للتطبيق في القسم غير الصريح من سبب النزول وهو:" عن عبادة بن الصامت  قال: "سألت رسول الله  عن قوله تعالى:  لهم البشرى في الحياة الدنيا [ يونس:64]. قال: هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له" × فهذا تفسير نبوي للقرآن وليس سببا لنزول آية. والله أعلم.

من خلال ما تقدم يتبين أن:
هذه القاعدة تندرج ضمن أصل تفسير القرآن بمقتضى النقل؛ إذ لا سبيل إلى معرفة سبب النزول إلا النقل.
هذه القاعدة من أقوى قواعد التفسير وأفضلها لتعلقها بالنقل.
سبب النزول الوارد عن التابعي لا يعطى له حكم الرفع إلا بشروط.

*القرآن الكريم برواية ورش عن نافع.
1-الإتقان في علوم القرآن للسيوطي. مطبعة حجازي بالقاهرة طبعة بدون تاريخ.
2-إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق  لأبي بكر يحيى بن شرف النووي. تحقيق الدكتور نور الدين عتر. طبعة دار البشائر الإسلامية بيروت-لبنان- الطبعة الثانية 1411هـ/1991م.
3-أضواء البيان لمحمد أمين الشنقيطي.
4-البرهان في علوم القرآن للزركشي تحقيق محمد ابراهيم. طبعة دار احياء الكتب العربية الطبعة الأولى 1376هـ/1957م.
5-التبصرة والتذكرة شرح ألفية العراقي لأبي بكر بن ابراهيم العراقي ويليه فتح الباقي على ألفية العراقي للشيخ زكرياء بن محمد بن أحمد بن زكرياء الانصاري الازهري الشافعي. تصحيح محمد بن الحسين العراقي الحسيني. طبع المطبعة الجديدة بطالعة فاس عدد 64 سنة 1354هـ.
6-تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي لجلال الدين السيوطي. تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف. الطبعة الثانية 1358هـ/1966م. دار الكتب الحديثة.
7-توضيح الافكار لمعاني تنقيح الانظار لمحمد بن اسماعيل الامير الحسيني الصنعاني. تحقيق محي الدين عبد الحميد. مطبعة السعادة -مصر- الطبعة الاولى 1366هـ.
8-جامع الأصول في احاديث الرسول لابن الاثير الجزري. تحقيق عبد القادر الارناؤوط. دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. الطبعة الثانية 1403هـ/1983م.
9-صحيح البخاري دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع 1417هـ/1996م.
10-فتح الباري لابن حجر العسقلاني. دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. عار عن تاريخ الطبع.
11- قواعد التفسير جمعا ودراسة لخالد بن عثمان السبت. دار ابن عفان الطبعة الأولى 1421هـ
12-الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ت 463هـ) دار الكتب العلمية –بيروت- عار عن تاريخ الطبع.
13-مجموع الفتاوى لابن تيمية. دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع 1412هـ1991م.
14-المصباح المنير للفيومي (ت770هـ) دار الفكر. بدون تاريخ.
15-المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي لبدر الدين محمد بن ابراهيم بن جماعة. تحقيق الدكتور محيي الدين عبد الرحمان رمضان. دار الفكر دمشق –سوريا- الطبعة الثانية 1406هـ/1986م.
16-النكت على مقدمة ابن الصلاح لابن حجر. تحقيق ربيع هادي عمر. دار الراية للنشر والتوزيع الطبعة الرابعة 1417هـ.
17-اليواقيت والدرر في شرح نخبة ابن حجر لعبد الرؤوف المناوي تحقيق الدكتور المرتضى أحمد مكتبة الرشد الرياض الطبعة الأولى 1420هـ/1999م.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قاعدة : سبب النزول له حكم الرفع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» ماذا يسبب التدخين لك
» سبب نزول ايات الحجرات و شرحهل
» سبب الخلاف الجوهري بين السنة و الشيعة
» إلتهـاب تشنجات المهبــل والبكتريا التي تسبب التهاب المهبل
» النوم بعد الأكل يسبب الارتجاع المعدي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس :: المصادر القواعدية :: دراسات في أحاديث الأحكام – نصوص وقواعد-
انتقل الى: