منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس

وتطبيقاتها في الأحكام والنوازل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المنتدى في طور البناء، لا تبخلوا عليه بمشاركاتكم
عما قريب ستزول الاعلانات المزعجة، إذا كان منتدانا نشيطا، فلنساهم في إزالتها بالمشاركة والإفادة والاستفادة

شاطر | 
 

 قاعدة الخلراج بالضمان لطالب عادل هلول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الفتاح2010



عدد المساهمات : 107
تاريخ التسجيل : 14/01/2011

مُساهمةموضوع: قاعدة الخلراج بالضمان لطالب عادل هلول   الخميس فبراير 10, 2011 3:21 pm

موضوع: الخراج بالضمان : تأصيلا و تنظيرا و تطبيقا الخميس فبراير 03, 2011 9:45 pm تقديم :
إنَّ الشريعة الإسلامية السمحاء تقوم على أساس القسط والعدل والمساواة في كلِّ مجالات الحياة الإنسانية، فلو تتبَّعنا الأحكام الشرعية في مجال المعاملات لوجدناها مبنية على هذا الأساس، وما تحريم الربا والغرر والتدليس إلاَّ لكونها تتنافى معه.

وقد استنبط العلماء القاعدة الفقهية العامة التي تحكم هذا المجال وهي: «الغنم بالغرم والخراج بالضمان»، والمقصود العام منها تحميل الفرد من الواجبات والأعباء بقدر ما يأخذ من الميزات والحقوق، بحيث تتعادل كفتا الميزان في الواجبات والحقوق، فلا تثقل إحداهما على حساب الأخرى، فتنطبق بشكل عام على علاقة الإنسان بربه وبنفسه ومع غيره من المخلوقات، وهي قاعدة لها علاقة وطيدة بقوانين الفطرة الإنسانية التي فطرها الله عليها، كأصل من أصول نظام الحياة.
وسنحاول في هذا البحث الموجز تسليط الضوء على هذه القاعدة في مجال المعاملات.
إنَّ قانون استعمال المال يقوم على المخاطرة، أي احتمال الربح والخسارة، وإذا اتفق طرفان على استثمار ما؛ فلا بد أن يتحمَّلا معا نتائج ذلك الاستثمار سواء كان إيجابيا أو سلبيا، فلا يمكن أن يتحمل أحدهما الخسائر لوحده، أو يستأثر بالإرباح لنفسه، مع اتخاذ كلِّ التدابير اللازمة لدرء أيِّ خسارة محتملة، ووضع كلِّ الوسائل، وتسخير الطاقات لتحقيق الغرض من ذلك الاستثمار، وهو تحقيق الأرباح.

شرح المصطلحات:

تعريف الخراج : هو الذى يخرج من ملك الإنسان، أى ما ينتج منه من النتاج، وما يغل من الغلات: كغلال الأرضين، وبدل إجارة العقار..
تعريف الضمان: الضمان فهو، ضمن الرجل ونحوه: كفله أو التزم أن يؤدي عنه ما قد يقصد في أدائه.

تأصيل القاعدة:
أخرج الشافعي ، وأحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي وابن ماجه ، وابن حبان . من حديث عائشة : أن رجلا ابتاع عبدا ، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ، ثم وجد به عيبا ، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ; فرده عليه ، فقال الرجل : يا رسول الله، قد استعمل غلامي . فقال : الخراج بالضمان.
الحديث جاء من طريق عروة بن الزبير عن خالته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: .
و رواه عنه ابنه هشام بن عروة و مخلد بن خفاف و بن جريج .

1- رواية هشام بن عروة:
و جاءت عنه من رواية:
-مسلم بن خالد الزنجي.
- جرير.
-عمر بن علي المقدمي.
-محمد بن المنذر الزبيري.
-يعقوب بن الوليد بن أبي هلال.
-خالد بن مهران البلخي.
دراسة السند:
-مسلم بن خالد الزنجي: قال الباحث أبو حاتم المقري : "قلت : و هذا إسناد ضعيف و الله أعلم مداره على مسلم بن خالد الزنجي و هو ضعيف و إن كان يصلح للإعتبار . هذا مفاد ما حققه أهل النقد في حاله و الله أعلم.
و قد تابعه عن هشام جمع من الرواة كما تقدم النقل ، لكنها كلها متهافتة كما جزم به غير واحد من الأئمة"
- جرير: فقد نص أئمة العلل أنه دلسها و لم يسمعها من هشام كما بينه الإمام الترمذي في سننه
(3/582)
-عمر بن علي المقدمي : فقد استغربها أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري كما نقله عنه تلميذه الإمام الترمذي في السنن (3/582) : ( استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي . تراه تدليسا ؟ قال : لا ).
-محمد بن المنذر الزبيري: فقد جاء عنه في الميزان للذهبي (6/345) : محمد بن المنذر بن عبيد الله عن هشام بن عروة : قال ابن حبان : لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار روى عنه عتيق بن يعقوب.
-يعقوب بن الوليد بن أبي هلال: فقد أخرج بن أبي حاتم في الجرح و التعديل (9/216) بإسناد صحيح عن الإمام أحمد أنه قال : "يعقوب بن الوليد من أهل المدينة كان من الكذابين الكبار".
-خالد بن مهران البلخي: يكفي ما ترجم له الحافظ في اللسان (2/387) : خالد بن مهران البلخي عن هشام بن عروة و عنه إبراهيم بن عبد الله قال الخليلي في الإرشاد : كان مرجئا وضعفوه جدا.
أما بعد ، فقد تبين بجلاء أن الحديث حديث مسلم بن خالد الزنجي بما لا يدع مجالا للشك إن شاء الله تعالى ، و هو ضعيف كما سبق بيانه ، و بهذا جزم النقاد.
2-رواية مخلد بن خفاف: ضعيفة أيضا : لضعف مخلد هذا.
قال بن أبي حاتم في الجرح و التعديل : 8 /347 سئل أبى عنه فقال :لم يرو عنه غير أبى ذئب و ليس هذا إسناد تقوم به الحجة.
3-رواية بن جريج: رواها عنه مصعب بن إبراهيم. قال بن عدي في الكامل: منكر الحديث عن الثقات و عن غيرهم.
قال الإمام البخاري في التاريخ الكبير (1/243) : محمد بن المنذر الزبيري قال إبراهيم بن المنذر حدثنا أبو زيد محمد بن المنذر الزبيري قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه الخراج بالضمان . و قال مسلم بن خالد عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم، ولا يصح.
و نخلص مما سبق إلى أن الحديث ، تبعا لما جزم به الأئمة البخاري و أبو حاتم و غيرهما ، لا يثبت ، في حدود ما انتهى إليه البحث مما وقفنا عليه من طرق.
و قد صححه جمع من العلماء ، و اعتمدوا في ذلك على تقويته بالمتابعات ، و هو وجه معتبر ، لكننا و الحق يقال ، نميل إلى أن المتابعات في الحدود المشار إليها لا تكفي للرفع من شأنه إلى درجة الإحتجاج ، فالإشكال يبقى في نقدنا في حال مخلد بن خفاف إذ لم نقف بعد على دلائل معتبرة تقوي من حاله و لو في الإعتبار مما جعلنا نتهيب أن نعتد بمتابعته ، لا سيما بعدما جزم النقاد و أئمة العلل كالبخاري و غيره بتهافت حاله و عدم ثبوت سند الحديث بل نكارته.
و الله تعالى أعلم.
و الوجه القوي في إثباته هو عمل الأمة به و تلقيه بالقبول في نقدنا كما جزم به أبو حاتم الرازي رحمه الله.





شرح القاعدة:
نقل الإمام السيوطي عن أبي عبيد : الخراج في هذا الحديث غلة العبد يشتريه الرجل فيستغله زمانا ، ثم يعثر منه على عيب دلسه البائع ، فيرده ، ويأخذ جميع الثمن . ويفوز بغلته كلها ; لأنه كان في ضمانه ، ولو هلك هلك من ماله ، انتهى.
قال الفقهاء : معناه ما خرج من الشيء : من غلة ، ومنفعة ، وعين ، فهو للمشتري عوض ما كان عليه من ضمان الملك ، فإنه لو تلف المبيع كان من ضمانه ، فالغلة له ، ليكون الغنم في مقابلة الغرم.
إشكالات تقع على القاعدة:

قال الإمام الزركشي: "وقد ذكروا هنا سؤالين، أحدهما : لو كان الخراج في مقابلة الضمان ; لكانت الزوائد قبل القبض للبائع، تم العقد ، أو انفسخ ، لكونه من ضمانه ، ولا قائل به.

وأجيب : بأن الخراج معلل قبل القبض بالملك وبعده به ، وبالضمان معا : واقتصر في الحديث على التعليل بالضمان ; لأنه أظهر عند البائع ، وأقطع لطلبه ، واستبعاده أن الخراج للمشتري .

الثاني : لو كانت العلة : الضمان ، لزم أن يكون الزوائد للغاصب ، لأن ضمانه أشد من ضمان غيره . وبهذا احتج لأبي حنيفة في قوله " إن الغاصب لا يضمن منافع المغصوب " . وأجيب : بأنه صلى الله عليه وسلم قضى بذلك في ضمان الملك ، وجعل الخراج لمن هو مالكه ، إذا تلف تلف على ملكه ، وهو المشتري ، والغاصب لا يملك المغصوب . وبأن الخراج : هو المنافع ، جعلها لمن عليه الضمان . ولا خلاف أن الغاصب لا يملك المغصوب بل إذا أتلفها ، فالخلاف في ضمانها عليه ، فلا يتناول موضع الخلاف.

نعم : خرج عن هذا مسألة ، وهي ما لو أعتقت المرأة عبدا ، فإن ولاءه يكون لابنها ولو جنى جناية خطأ ، فالعقل على عصبتها ، دونه ، وقد يجيء مثله في بعض العصبات ، يعقل ولا يرث."

من تطبيقات القاعدة:
- المفلس إذا اتجر بالعروض من أمواله، بعد الحجر عليه من الغرماء، فإن الربح له، لأن ضمانها عليه.
- الغاصب إذا اتجر بالمال المغصوب يكون ربحه له، لأنه في ضمانه، و الخراج بالضمان.
- المودع إذا اتجر بالمال المودع عنده يكون ربحه له، لأنه ضامن للمال بالتصرف فيه.
-غلة الرهن للراهن، لأن الضمان عليه.
- تكون الغلة للمشتري في خمسة مواضع إذا رد منه المبيع، لأن ضمانه كان عليه، تفصيله على النحو التالي:
أ- لا يرد المشتري الغلة إذا رد المبيع لفساد العقد، أو لعيب فيه إذا أزهت الثمرة، لأن الضمان عليه، و يردها قبل ذلك .
ب- لا يرد المشتري الغلة للشفيع مع الشقص إذا يبست الثمرة، لأن الضمان كان عليه، و يردها قبل ذلك .
ج- لا يرد المشتري الغلة إذا استحق منه المبيع إن يبست الثمرة، لأن الضمان كان عليه، و يردها قبل ذلك .
د- لا يرد المشتري الغلة إذا أفلس البائع و أخذ منه المبيع، إذا جذ الثمرة، و ترد منه قبل ذلك.
- و سوف أسهب الحديث عن الضمان في الشركة لأن المخاطرة تظهر فيها بصورة أجلى و أظهر:
لا يختلف الفقهاء أنَّ مال الشركة أمانة في يد الشركاء، كمال الوديعة، فإذا هلك في يد أحد الشركاء من غير تعد أو تفريط لم يضمنه، وهذا هو حكم الأمانات، فإذا كان الشريك أمينا في المال فيقبل قوله في مقدار الربح والخسران كما يقبل قوله في الضياع.
ومن أنواع الشركات وأهمها شركة المضاربة، ومال المضاربة أمانة في يد المضارب فهو وكيل وأمين ونائب عن صاحب المال في التصرف فيه بالاستثمار والتدوير، لتحقيق هدف الشركة وهو جني الأرباح. إذا كانت يد الشريك يد أمانة إلاَّ أنَّ الشرع الحنيف لم يدعها على إطلاقها، بل قيده بعدم التعدِّي والتقصير. أو الخروج عن شروط المضاربة وأعرافها، ومما يعتبر تعديا مخالفة المضارب ما قيَّده رب المال بالاتجار في بلد معين أو سلعة معينة أو وقت أو مع شخص معين؛ لأنَّ المضاربة تقبل التقييد المفيد.

* تقييد المضاربة بنوع من القيود:
لا تخلو المضاربة إمّا أن تكون عامَّة أو خاصَّة، فالعامَّة هي التي يُطلق فيها ربُّ المال يد التصرف للعامل في كلِّ ما يرجو فيه ربحا، فهذا جائز على عموم التصرُّف، وللعامل أن يشتري أيَّ بضاعة شاءها، وفي أيِّ مكان.
أما الخاصَّة: فهي التي يُقيِّد فيها ربُّ المال العاملَ بالمضاربة على صنف معين من أصناف التجارة، أو التعامل مع شخص معين، أو في مكان معين، أو يحدِّد له أجلا تنتهي المضاربة بانتهائه.
فإنَّ هذه الشروط تخفِّض من نسبة المخاطرة، وتجعل المال المستثمر أكثر أمنا وأدنى إلى صيانته من التلف والضياع.
و من هذه الشروط:
-المضاربة المقيدة بصنف معين من التجارة.
- تحديد المضاربة بمكان معين.
إذا اشترط ربُّ المال الضمان كانت المضاربة فاسدة . وبهذا قالت المالكية، جاء في شرح الزرقاني عند كلامه عن القراض الفاسد: «وقراض ضُمِّن أي شُرِط على العامل ضمان رأس المال إذا هلك، فقراض فاسد؛ لأنَّ ذلك ليس من سنَّته، وفيه قراض المثل إذا عمل والشرط باطل ولا ضمان عليه».

مستثنيات القاعدة:
- يستثنى من قاعدة الخراج بالضمان الغاصب، فإنه يضمن، ويرد الغلة المتولدة من الشيء المغصوب، إذا كانت على هيئته و صورته، كنسل الحيوان.
- و يستثنى أيضا التصرية، و هي أن يمسك عن حلاب الشاة او الناقة حتى يعظم ضرعها لاجتماع اللبن فيه، ثم يجلبها الى السوق للبيع فيشتريها المشتري على تلك الحال، فاذا حلبها اكتشف بعد يوم أو يومين انها كانت مصراة. وقد ورد في الحديث ".. ولاتصروا الابل والغنم فمن إبتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها فان رضيها أمسكها وان سخطها ردها وصاعاً من تمر" رواه البخاري ومسلم.
خاتمة:
ختاما، رأينا من خلال هذا البحث أنَّ الشريعة منبنية على القسط والعدل، وأعطت لكلِّ ذي حق حقه فضمنت حقوق ربِّ المال فحققت المقصود العام منها، ألا و هوتحميل الفرد من الواجبات والأعباء بقدر ما يأخذ من الميزات والحقوق، بحيث تتعادل كفتا الميزان في الواجبات والحقوق، فلا تثقل إحداهما على حساب الأخرى، فتنطبق بشكل عام على علاقة الإنسان بربه وبنفسه ومع غيره من المخلوقات.



المراجع:



القاموس المحيط
المنثور في القواعد للإمام الزركشي
تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال إيضاح المسالك للونشريسي وشرح المنهج المنتخب للمنجور للصادق الغرياني.
التقعيد الفقهي من خلال الإشراف للقاضي عبد الوهاب للدكتور عبد اللع الهلالي
بحث للأستاذ محمح بن صالح حمدي /elhamiz.malware-site.www/ghanem.htm
بحث للأستاذ أبي حامد القري www.ahlalhdeeth.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قاعدة الخلراج بالضمان لطالب عادل هلول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس :: الوحدات الأساسية :: القواعد الفقهية-
انتقل الى: