منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس

وتطبيقاتها في الأحكام والنوازل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المنتدى في طور البناء، لا تبخلوا عليه بمشاركاتكم
عما قريب ستزول الاعلانات المزعجة، إذا كان منتدانا نشيطا، فلنساهم في إزالتها بالمشاركة والإفادة والاستفادة

شاطر | 
 

 قاعدة الأمور بمقاصدها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الفتاح2010

avatar

عدد المساهمات : 107
تاريخ التسجيل : 14/01/2011

مُساهمةموضوع: قاعدة الأمور بمقاصدها   الخميس فبراير 03, 2011 1:45 pm

عرض في قاعدة الأمور بمقاصدها
إنجاز الطالبين عبد الفتاح الخبيزي ورضوان الخالدي
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على مولانا رسول الله و على آله و صحبه ومن ولاه,وبعد:
فان من معالم التفقه في الدين التعرف على القواعد الفقهية الكلية التي تضبط الفروع الجزئية العملية, و قد نبه العلماء إلى أهمية الاعتناء بهذه القواعد, و بينوا فائدتها على طالب العلم ,يقول القرافي:"وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع, و بقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه و يشرف, و يظهر رونق الفقه و يعرف, و تتضح مناهج الفتاوى و تكشف.. ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات, و اتحد عنده ما تناقض عند غيره" .
و قاعدة الأمور بمقاصدها واحدة من القواعد الفقهية الخمس التي يرجع إليها أكثر مسائل الفقه,"فمقاصد العباد و نياتهم محل نظر الشارع الحكيم العالم بما يترتب على ما أمر به عباده,فقد عني القرآن الكريم بمقاصد المكلفين و نياتهم عناية فائقة تفوق الاهتمام بأي مسألة أخرى,كما عنيت بذلك سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم ,ذلك لأن الأعمال لها تأثير في القلب فإذا أنيطت بالقصد الصحيح و النية الخالصة أحيت القلب و أيقظته, و إذا لم تقترن الأعمال بالمقاصد الشرعية و النوايا الطيبة أماتت القلب و أعمته,و عدت في ميزان الأعمال هباء منثورا و سرابا خادعا لا يظفر صاحبها بغاية و لا يروح رائحة نعيم, فميزان الأعمال القصد و النية ومن وراء ذلك العمل"
و سيكون حديثنا عن القاعدة ضمن العناصر التالية:






المبحث الأول :شرح القاعدة
المطلب الأول: تعريف القاعدة لغة و اصطلاحا
المطلب الثاني:تقدير المحذوف في القاعدة
المطلب الثالث:المعنى العام للقاعدة

المبحث الثاني:أصل القاعدة
المطلب الأول:أصل القاعدة من القرآن الكريم
المطلب الثاني:أصل القاعدة من السنة الشريفة
المبحث الثالث:ما تفرع عن هذه القاعدة
المطلب الأول:تعريف النية لغة و اصطلاحا
المطلب الثاني:بعض القواعد في النية
المطلب الثالث:بعض القواعد في العقود
المطلب الرابع:قواعد أخرى
المبحث الرابع: تطبيقات قاعدة الأمور بمقاصدها.
المبحث الخامس : مستثنيات القاعدة
خاتمـــــة









المبحث الأول :شرح القاعدة
المطلب الأول: تعريف القاعدة لغة و اصطلاحا
أ-الأمور لغة و اصطلاحا:
الأمور: جمع أمر, و الأمر استدعاء الفعل بالقول على وجه الاستعلاء, و هو لفظ عام للأفعال و الأقوال.
و يأتي الأمر بمعنى الحال و الشأن و الفعل, قال تعالىوما أمر فرعون برشيد) , أي حاله.وقال تعالىليس لك من الأمر شيئا) أي الشأن و الحال.
و يقال أحوال فلان مستقيمة, أي أحواله .
و المقصود هنا بالأمر هو عمل الجوارح, ومنها اللسان و فعله القول .
ب-المقاصد لغة و اصطلاحا:
المقاصد:جمع مقصد بفتح الصاد من القصد , وهو إتيان الشيء,نقول:قصدته و قصدت له, و قصدت إليه بمعنى. و المقصد: الوجهة .
و قصد في الأمر قصدا توسط و طلب الأسد ولم يجاوز الحد.
و القصد , و النية ,و الإرادة ,و الاعتماد, و الأم ,و الاستقامة, و الوجهة عبارات تتوارد على معنى واحد, و هو التوجه إلى الشيء و إرادته. و القصد أقوى من الإرادة لان لفظه يوحي بقوة العزم و صدق الإرادة.
و القصد الاعتماد و الأم و التوجه و النهوض نحو الشيء.


المطلب الثاني:تقدير المحذوف في القاعدة
في تقدير"الأعمال بالنيات",وقولهم"الأمور بمقاصدها" لفظ محذوف لا يتم المعنى بدونه, وهو الجار و المجرور.
واختلف الفقهاء في تقدير هذا المحذوف على ثلاثة أقوال ذكرها ابن دقيق العيد:
القول الأول:تقدير الصحة, وعليه يكون التركيب:صحة الأعمال بالنيات, وهذا قول جمهور الفقهاء, و رجحه بعض المحققين.
القول الثاني:تقدير لفظ الكمال,أي:كمال الأعمال بالنيات ,وهو رأي بعض الفقهاء,لأنهم رأوا أن بعض الأعمال قد يقع ويعتد به ,وان لم تصحبه نية, كقضاء الحقوق من الديون و نحوها.
القول الثالث:أن التقدير:اعتبار الأعمال بالنيات ,وقد رجح القرافي هذا التقدير, و هو اعتبار الأعمال بالنيات بقوله:"ومعنى هذا الحديث أن الأعمال معتبرة بالنيات و هذا أحسن ما قرر به , فوجب الحمل عليه,فيكون ما لا نية فيه ليس بمعتبر, وهو المطلوب , ووجه ذلك أن لفظ الاعتبار أوسع من لفظ الصحة و الكمال,لان المعنى حينئذ أن الأعمال تابعة للنية موزونة بها من حيث الصحة و الفساد ,و الثواب و العقاب,و الكمال و النقص . وغير ذلك.
وذكر ابن نجيم أن حديث"إنما الأعمال بالنيات"أنه من باب المقتضى ,إذ لا يصح بدون التقدير لكثرة وجوه الأعمال بدونها,فقدروا مضافا,أي:حكم الأعمال و هو
نوعان:أخروي, وهو: الثواب و استحقاق العقاب, و دنيوي ,وهو: الصحة و الفساد.



المطلب الثالث:المعنى العام للقاعدة
إن قاعدة "الأمور بمقاصدها"على وجازة لفظها, وقلة كلماتها تعتبر من جوامع الكلم,فهي ذات معنى متسع يشمل كل ما يصدر عن الإنسان من قول أو فعل..ومغزى هذه القاعدة"أن أعمال المكلف و تصرفاته من قولية,أو فعلية تختلف نتائجها و أحكامها الشرعية التي تترتب عليها باختلاف مقصود الشخص وغايته وهدفه من وراء تلك الأعمال و التصرفات"
ومعنى عبارة الفقهاء "الأمور بمقاصدها"أن حكم الأمور بمقاصد فاعلها.
و الإمام الشاطبي يوضح هذه القاعدة توضيحا جيدا,إذ يقول:"إن الأعمال بالنيات ,و المقاصد معتبرة في التصرفات من العبادات و العادات, و الأدلة على هذا المعنى لا تنحصر و يكفيك منها أن المقاصد تفرق بين ما هو عادة و بين ما هو عبادة, وفي العبادات بين ما هو واجب,وفي العادات بين الواجب, والمندوب ,و المباح ,و المكروه, و المحرم, و الصحيح ,و الفاسد و غير ذلك من الأحكام..و أيضا العمل إذا تعلق به القصد تعلقت به الأحكام التكليفية, و إذا عرى عن القصد لم يتعلق به شيء منها,كفعل النائم و الغافل و المجنون"
ومن نفيس كلام ابن القيم"النية روح العمل و لبه و قوامه, وهو تابع لها يصح بصحتها, و يفسد بفسادها,والنبي- صلى الله عليه وسلم -قد قال كلمتين كفتا و شفتا و تحتهما كنوز العلم, وهما قوله:" إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى..ثم بين
في الجملة الثانية أن العامل ليس له من عمله إلا مانواه , وهذا يعم العبادات و المعاملات و الأيمان والنذور ,و سائر العقود, و الأفعال"
إذا,الحكم المترتب على أمر ما يكون على مقتضى المقصود من ذلك الأمر, فلو أن الفاعل قصد بالفعل الذي فعله أمرا مباحا كان فعله مباحا, و إن قصد أمرا محرما كان فعله محرما,فأحكام الأمور بمقاصدها.
فمن عمل عملا ولم ينوه و لم يقصده لعارض كنسيان ونحوه, فان هذا العمل لا تترتب عليه من الآثار و الأحكام ما يترتب على من قصد العمل و أراده.
المبحث الثاني:أصل القاعدة
المطلب الأول:أصل القاعدة من القرآن الكريم
وردت النية في القرآن الكريم بألفاظ مختلفة و كلها ينتظم معنى النية و القصد و الإخلاص.
قال تعال:﴿       ﴾.
وقال تعالى:﴿    ﴾.
وقال تعالى:﴿        ﴾ .
وقال تعالى:﴿         ﴾.
وقال تعالى:﴿        )﴾.
وقال تعالى:﴿       ﴾.
و غير ذلك من الآيات.فقد ذكر العلامة السيوطي في الإكليل أن قوله تعالى: ﴿    )﴾ أصل لقاعدة الأمور بمقاصدها.
المطلب الثاني:أصل القاعدة من السنة الشريفة
من شواهد هذه القاعدة الجليلة:
قوله صلى الله عليه و سلم:"إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى.."
و كذلك ما ورد في صحيح البخاري عن أبي موسى,قال:جاء رجل الى النبي صلى الله عليه و سلم,فقال:يا رسول الله,ما القتال في سبيل الله؟فان أحدنا يقاتل عصبا, و يقاتل حمية,فرفع إليه رأسه,فقال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا,فهو في سبيل الله"
كذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما"لا هجرة بعد الفتح ,و لكن جهاد و نية"
وللنسائي من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه:"من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالا فله ما نوى".
وما جاء في الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه"انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها,حتى ما تجعل في فم امرأتك"
المبحث الثالث:ما تفرع عن هذه القاعدة
يندرج تحت هذه القاعدة قواعد كثيرة , من أهمها:
قاعدة: إنما الأعمال بالنيات, و المقاصد معتبرة في العبادات و العادات.
ويندرج تحت هذه القاعدة الأخيرة قواعد فرعية كثيرة, سنفصلها تحت عنوان:القواعد في النية.
المطلب الأول:تعريف النية لغة و اصطلاحا
النية في اللغة مصدر الفعل نوى, يقال نويت نية أي عزمت .
والنية في اللغة القصد.وفي الاصطلاح: ماذكره البيضاوي:"انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع, أو دفع ضر حالا,أو مآلا, و الشرع خصها بالإرادة المتوجهة نحو الفعل ابتغاء وجه الله تعالى وامتثالا لحكمه" .
والنية بمعناها الخاص:قصد الطاعة و التقرب إلى الله تعالى بإيجاد الفعل ,أو الامتناع عنه .
وتعرف النية أيضا في الاصطلاح:قصد كلي نسبي شامل العزم و القصد المتقدم عن الفعل المقارن له في بعض أحواله .
و المقصود من النية في العبادة أمران :
الأمر الأول:تمييز العبادات عن العادات,فالجلوس في المسجد مثلا قد يكون للاستراحة,أو الاعتكاف,و كذلك الصوم قد يكون للامساك و التقرب إلى الله عز وجل ,وقد يكون للحمية و التداوي.
الأمر الثاني:تمييز العبادات عن بعضها البعض,فالتقرب إلى الله قد يكون بالفرض,و النفل ,و الواجب,فشرعت النية لتمييزها.
المطلب الثاني:بعض القواعد في النية
القواعد في النية كثيرة ,منها :
-قاعدة: إن المنوي من العمل إما أن يكون عبادة محضة لا يلتبس بالعادات, و إما أن يكون جنسه مما يشبه العادات.
النوع الأول لا تجب فيه نية الإضافة إلى الله تعالى,لان جنسه لا يكون إلا لله, و أما النوع الثاني:وهو ما يلتبس بالعادات, فانه يحتاج إلى نية الإضافة إلى الله تعالى و ذلك كدفع المال,فانه قد يكون نفقة واجبة, أو هدية أو صلة, و قد يكون زكاة مفروضة, أو صدقة تطوع...فهذا النوع من العمل يحتاج إلى نية الإضافة لله تعالى .
-قاعدة: القربات التي لا لبس فيها لا تحتاج إلى نية الإضافة لله تعالى.
وذلك كالإيمان بالله تعالى و تعظيمه و إجلاله و محبته و الرجاء لثوابه ,و الخوف من عقابه.. فإنها متميزة لله تعالى ,فلا تحتاج هذه الأعمال إلى نية الإضافة, أو نية التخصيص,فان هذه الأعمال بطبيعتها منصرفة إلى الله تعالى.
-قاعدة: يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد.
وهو أن حكم الوسيلة إلى شيء مختلف عن حكم غايته و مقصوده,من الأمثلة :جواز الكذب لاصطلاح ذات البين, لتحقيق المصلحة مع أن الكذب في أصله محرم .
-قاعدة:لا ثواب و لا عقاب إلا بنية.
قاعدة:صلاح العمل بصلاح النية و فساده بفسادها.
المطلب الثالث:بعض القواعد في العقود
اختلف في صيغة هذه القواعد عند فقهاء المذاهب الأربعة,فالحنفية و المالكية صاغوها بالأسلوب الخبري,لان معناها و مدلولها متفق عليه عندهم, و أما الشافعية و الحنابلة فقد أوردوها بالأسلوب الإنشائي الذي يشير إلى الاختلاف.
صيغ القاعدة:
-عند الحنفية و المالكية:العبرة في العقود بالمقاصد و المعاني لا بالألفاظ و المباني.
وعند الشافعية:هل العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها؟
-وعند الحنابلة:إذا وصل بألفاظ العقود ما يخرجها عن موضوعها,فهل يفسد العقد بذلك؟ أو تجعل كناية عما يمكن صحته على ذلك الوجه؟
المطلب الرابع:قواعد أخرى
وهذه القواعد مما ذكر في كتاب المعونة للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي,ومنها:
-قاعدة: الأعمال بالنيات.
-قاعدة:إنما لكل امرئ ما نوى.
-قاعدة:لا تنوب نية الأضعف عن نية الأقوى.
- قاعدة:القرب لابد فيها من إحضار النية.
- قاعدة:النية مغنية عن التسمية.
- قاعدة:الكلام إنما يتعلق به حكم إذا كان مقصودا.
- قاعدة:النية و النطق طريقان لمعرفة المراد و ثبوت أحكام الخطاب.
- قاعدة:اللفظ المحتمل للشيء إذا نوى به ما يحتمله كان كما نوى به.
- قاعدة:تعليق الحكم بغاية يفيد مخالفة ما قبل الغاية لما بعدها.
- قاعدة:إذا حصل المقصود سقط الغرض.






المبحث الرابع: تطبيقات قاعدة الأمور بمقاصدها.
باب الإيمان :
إﺬا حلف شخص أنه لايبيعه بعشرة فباعه بأحد عشر أو بتسعة ، لم يحنث مع أن غرضه الزيادة ، ولو حلف لايشتريه بعشرة فاشتراه بأحد عشر حنث.
من حلف لايسلم على زيد ، فسلم على قوم هو فيهم واستثناه بالنية ، فإنه لايحنث بخلاف من حلف لا يدخل عليه فدخل على قوم هو فيهم واستثناه بقلبه ، وقصد الدخول على غيره ، فإنه يحنث في الأصح . والفرق أن الدخول فعل لايدخله الاستثناء ، ولاينتظم أن يقول : دخلت عليكم إلا على فلان ويصح أن يقال : سلمت عليكم إلا على فلان .
وخرج عن هﺫا الأصل صور بعضها على رأي ضعيف .
باب الذبائح :
ﺬبح الحيوان بنية الأكل يحل ، ويحرم إن ذبح لغير الله .
باب الطهارة
الوضوء والغسل يتردد بين التبرد والتنظيف والقربة فلولا النية لما تميزت العبادة عن غيرها ولاحصلت .
باب الصلاة
من صلى منفردا، ثم أعاد مع جماعة، ونوى الفريضة، كما هو المشهور ثم بان فساد الأولى، فإن الثانية تجزيه، ولا يلزم بالإعادة.
المصلي إذا قرأ آية من القرآن جوابا لكلام بطلت صلاته ، وكذا إذا أخبر المصلي بما يسره فقال : الحمد لله قاصدا الشكر بطلت ، وبما يسوءه فقال : لاحول ولاقوة إلا بالله ، أو بموت إنسان فقال : إن لله وإنا إليه راجعون ، قاصدا بطلت صلاته.
إن سجد للسلطان فإن كان قصده التحية والتعظيم دون الصلاة لا يكفر، أصله أمر الملائكة بالسجود لآدم، وسجود إخوة يوسف عليه السلام. .
باب الحج
غير المحرم بحج أو عمرة إن صاد الصيد للمحرم، حرم على المحرم أكله، وإن صاده لغير المحرم جاز للمحرم أن يأكل منه.


باب الصيام
الإمساك عن المفطرات قد يكون للحمية والتداوي ، أو لعدم الحاجة أو إمساك عن المفطرات بنية الصيام والتقرب إلى الله .
الأكل فوق الشبع حرام بقصد الشهوة وإن قصد به التقوى على الصوم أو مؤاكلة الضيف فمستحب .
الممسك عن الطعام إن كان إمساكه حمية أو استجابة لأمر طبيب ، أو لعدم حاجته للطعام فهو أمر مباح ولا ثواب ، ولاعقاب فيه ، وأما إن كان إمساكه عن الطعام بقصد الموت جوعا فهذا حرام وهو آثم . وأما إن كان إمساكه عن الطعام بنية الصوم الشرعي لله عز وجل فهو طاعة يثاب عليها .
باب الأشربة
عصر العنب بنية أن يكون خمرا لايجوز ، بخلاف مالونوى أن يكون خلا
باب النكاح والطلاق والظهار.
النكاح إﺫا قصد به إقامة السنة أو الإعفاف أو تحصيل الولد الصالح وتكثير الأمة ، كل ذلك يكون عبادة يثاب عليها فاعلها.
من قال لزوجته أنت علي كظهر أمي ينظر إلى نيته، فإن نوى الظهار، فمظاهر، وإن نوى الكرامة، كانت كرامة وإن نوى الطلاق كان طلاقا لأن اللفظ يحتمل كل ﺫلك.
الزوج إﺬا قال لزوجته أنت طالق ، وأراد بقوله ذلك ثلاثا ، فيحمل ما تلفظ به على مانواه ، لأن اللفظ محتمل .
باب اللقطة
من التقط لقطة بقصد أخذها لنفسه كان غاصبا ، ولو التقطها بنية حفظها وتعريفها وردها لصاحبها متى ظهر كان أمينا فلا يضمنها إذا هلكت بلا تعد عليها ، أو تقصير في حفظها ..
باب الهبة والصدقة :
دفع المال للغير قد يكون هبة أو وصلة لفرض دنيوي، وقد يكون قربة كالزكاة، والصدقة، والكفارة .
من قال لغيره: خذ هذه الدراهم، فإن نوى التبرع كان هبة، وإلا كان قرضا واجب الإعادة ، أو أمانة وجب عليه حفظها ، وإلا كان ضامنا . فصورة الإعطاء واحدة ، ولكن المقاصد من وراء ذلك مختلفة ، فتترتب الأحكام تبعا لتلك المقاصد والأهداف .
من أهدى إلى آخر هدية ، فإن كان الباعث له على تلك الهدية المحبة والمودة في الله عزوجل ، كان مثابا على قصده ، وأما إن كان قصده من وراء هديته إبطال حق أو إحقاق باطل فهذا رشوة ، وهي حرام يعاقب عليها ، ومن رأيناه أعطى إنسانا مالا فلا يجوز الحكم على ذلك الإعطاء ، قبل معرفة القصد من ورائه ، فقد يكون هذا المال قرضا ، وقد يكون زكاة واجبة وقد يكون صدقة ، وقد يكون وديعة أو ثمن سلعة أو غير ذلك وكل حالة من هذه الحالات لها حكم شرعي يخصها ويترتب عليها أحكاما مختلفة تبعا لقصد ونوع التصرف المقصود.
فالعبرة في كل ذلك وأشباهه بباعث الفاعل القلبي ونيته، وقصده من تصرفه ذلك.
باب العقوبات والجنايات
عقوبة القاتل عمدا تختلف من عقوبة القاتل خطأ لاختلاف القصد رغم أن كلا منهما قد أزهق روح إنسان.
باب الحبس
من قال حبست داري من غير أن يبين الوجه الذي حبسها فيه ، فإنها تكون حبسا في الوجه الذي جعل الحبس فيه ، ولذلك اشترط في عقد الحبس الألفاظ التي تدل على التحبيس ، وإن لم يذكرا لوجه الذي يحبس عليه.
باب في طلب العلم
طلب العلم تختلف نتائجه باختلاف مقصد الشخص ونيته من ورائه ، فمن كان قصده ونيته بطلبه العلم الشرعي ، الدنيا ومتاعها كان طلبه العلم حراما ، وعوقب على ذلك بأن لايرح رائحة الجنة .
ومن كان قصده من طلبه العلم ابتغاء وجه الله تعالى وامتثال أمره ونشر شريعته والتفقه في الدين والعمل به أثيب على طلبه ذلك أعظم الثواب .
باب في الطب
مهنة الطب مهنة شريفة فمن عمل بها ابتغاء مرضاة الله عزوجل وقصد تخفيف الآلام عن إخوانه المسلمين فهو مأجور على عمله وذلك عبادة منه ، ومن كانت له نوايا أخرى فحكمه حسب نيته .
المريض حينما يحتسب الأجر عند الله عزوجل ويصبر يؤجر على مرضه ، وحينما يتسخط ينقص من أجره بقدر ﻨلك ، بل قد يأثم .
حينما يصرف الطبيب الدواء للمريض وقصده الاضرار يكون الطبيب جانيا ، بخلاف ما إذا قصد نفعه فتضرر.





تطبيقات أخرى مختلفة :
إﺫا قال المسلم للذمي : أطال الله بقاءك . قالوا : إن نوى بقلبه أن يطيل بقاءه لعله أن يسلم أو يؤدي الجزية عن ذل وصغار لابأس به لأن هذا دعاء له إلى الإسلام ولمنفعة المسلمين .
رجل أمسك المصحف في بيته ولا يقرأ قالوا إن نوى به الخير والبركة لا يأثم ويرجى له الثواب ، ورجل يذكر الله في مجلس الفسق قالوا إن نوى أن الفسقة يشتغلون بالفسق وأنا أشتغل بالتسبيح فهو أفضل وأحسن وإن سبح في السوق ناويا أن الناس يشتغلون بأمور الدنيا ، وأنا أسبح الله تعالى في هذا الموضع ، فهو أفضل وأحسن من أن يسبح وحده في غير السوق . وإن سبح على أن الفاسق يعمل الفسق كان آثما.
إن غرس شخص شجرة في المسجد فإن قصد الظل لايكره ذلك ، وإن قصد منفعة أخرى يكره.
المبحث الخامس : مستثنيات القاعدة
إذا كانت القواعد الفقهية قواعد أغلبية وأكثرية ، فالإستثناء لايقدح في حجيتها ومن هذه المستثنيات :
- يستثنى من ذلك الهازل والمستهزئ فإنهما وإن كان غير قاصدين حقيقة ما ينشئانه من عقود وتصرفات إلا أنهما يعاقبان بلزوم عقودهما ، لأن الهزل والاستهزاء ليسا من الأعذار المسقطة للتكليف بل هما من منهيات الشرع قال تعالى ﴿     ﴾ ، وقال تعالى أيضا : ﴿             ﴾
كما أن نكاح الهازل وصريح طلاقه ورجعته واقع بإجماع العلماء ، وهو المحفوظ عن الصحابة والتابعين أخذا من الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد، النكاح، والطلاق ، والرجعة »
لوقال شخص لآخر : بعتك هذا الشيء من غير ثمن ، كان هذا البيع باطلا ، ولا يعتبر هذا العقد هبة ، لأنه لم يفصح عن مراده ، بل يفهم منه في الغالب أنه أراد التسامح في البيع بأي ثمن يدفعه المشتري، فهو لايريد أن يهب له شيء بلا ثمن ، ولكن أراد أن يجامله ، أو يفوضه في تقدير الثمن بدافع الحياء والمودة .
ولو أخذ صاحبه هذا الشيء منه على سبيل الهبة ربما يأثم ، لأنه أخذه بسيف الحياء ، وربما يكون ذلك سببا في عداوة البائع له وإحراجه واتهامه بالغباء أو الانتهازية ، ونحو ذلك مما يعود عليه باللائمة .
لو أجرشخص لشخص آخردارا من غير تحديد أجرة كانت هذه الإجارة فاسدة ، ولاتكون عارية، لأن الإجارة كالبيه لابدفيها من العوض، فعلى المستأجر أن يدفع أجرة مرضية لصاحب الدار أويردها عليه دون أن ينتفع بها.
ولو أراد صاحب الدار أن يعيره الدار ما طلب في مقابل ذلك ثمنا.


خاتمـــــة:

إن قاعدة الأمور بمقاصدها تتوقف عليها جميع التصرفات والأفعال والمعتقدات بحيث إذاكانت النية وراء هذه التصرفات صالحة وحسنة ترتب عليها آثار الشرعية المحمودة ، بحيث قد يخسر الإنسان جميع أعماله وتصرفاته إذا كانت نواياه سيئة وباطلة ولهذا كتب فيها العلماء كثيرا وأشادوا بأهميتها في جميع أفعال وتصرفات الإنسان المسلم لكي يصحح الإنسان المسلم نيته ويجعل ما يفعله خالصا لله تعالى حتى يحصل الثواب والمنفعة ويعود نفعها على الفرد والجماعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
adile haloul

avatar

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 37
الموقع : البيضاء

مُساهمةموضوع: رد: قاعدة الأمور بمقاصدها   الخميس فبراير 03, 2011 2:48 pm

barak allaho fik sidi abdelfattah
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قاعدة الأمور بمقاصدها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس :: الوحدات الأساسية :: القواعد الفقهية-
انتقل الى: