منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس

وتطبيقاتها في الأحكام والنوازل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المنتدى في طور البناء، لا تبخلوا عليه بمشاركاتكم
عما قريب ستزول الاعلانات المزعجة، إذا كان منتدانا نشيطا، فلنساهم في إزالتها بالمشاركة والإفادة والاستفادة

شاطر | 
 

 العلامة الأصولي أبو الطيب مولود السريري السوسي في حوار مع التجديد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أشرف

avatar

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/09/2010

مُساهمةموضوع: العلامة الأصولي أبو الطيب مولود السريري السوسي في حوار مع التجديد   الأربعاء نوفمبر 03, 2010 10:40 am

الفقيه الأصولي أبو الطيب مولود السريري السوسي لـ"التجديد":عم الجمود في المدارس العتيق

الفقيه الأصولي أبو الطيب مولود السريري السوسي واحد من علماء المغرب البعيدين عن الأضواء، بدأ حياته العلمية طالبا في المدارس العتيقة بعد أن حفظ القرآن الكريم في السنة العاشرة من عمره، وقد درس الفنون العربية والإسلامية بالمدارس العتيقة بسوس وخارجها، على يد زمرة من العلماء، ليلتحق سنة 1994 بالمدرسة العلمية العتيقة بتنكرت التابعة لجماعة إفران الأطلس الصغير بضواحي مدينة كلميم قيما عليها، مدرسا للعلوم الشرعية وما يرتبط بها من فنون، فتخرج على يده فقهاء وأئمة وأدباء، ولا يزال عطاؤه مستمرا بهذه المدرسة الضاربة في عمق التاريخ.

وفي غمرة انشغال الفقيه أبي الطيب بأعباء التدريس كانت قضايا الأمة حاضرة بقوة في اهتماماته، وما دخوله إلى ميدان التأليف إلا تأكيد على هذا الاهتمام، فمنذ سنتين ألف كتابا حول '' منهج الأصوليين في بحث الدلالة اللفظية الوضعية''، وكتابا حول ''مصادر التشريع وطرق استثمارها عند ابن حزم الظاهري''، وكتابا بعنوان ''معجم الأصوليين''، وقد صدر له أخيرا كتابان، الأول تحت عنوان ''مناظرات ومحاورات فقهية وأصولية''، والثاني ''تجديد علم أصول الفقه'' عن دار الكتب العلمية بلبنان.

''التجديد'' زارت الفقيه مولود السريري بالمدرسة العلمية العتيقة بتنكرت، وأجرت معه الحوار التالي حول كتابه الأخير ''تجديد علم أصول الفقه'':

بدأتم كتابكم بالحديث عن علم النظر، ما الأهمية التي يكتسيها هذا العلم؟

النظر أساس بناء الأحكام وعمدة الاستنتاج للمعارف والعلوم، وهو مركوز في طبيعة الإنسان، لكنه يصيبه ما يصيب ما تتركب منه طبيعة الإنسان من مكونات، فهو يصيبه الضعف والانحراف، وربما ذبل فمات، فهو يقوى بالتنمية، ويشحذ باستمرار إعماله على الوجه المطلوب، ويموت إذا أهمل وترك، فهو كسائر الغرائز. وبذلك كان الاعتناء بالحديث عنه أمرا واجبا، ثم إن التذكير به في أول الكتاب على الوجه الذي ذكر به فيه تنبيه إلى أنه ما لم تحترم قواعد النظر وتستعمل على الوجه الصحيح لا يمكن ولا يتأتى أن يأتى بأي تجديد حقيقي في علم أصول الفقه، بل ولا في أي علم صحيح المبنى والمضمون.

هناك من يقول إنه يجب أن تغير صورة علم أصول الفقه على النحو الذي تبنى به قواعد جديدة؟

لا ريب أن في كل علم ما يجب أن يغير على الدوام، وفيه ما يجب أن يبقى لأنه قوام ذلك العلم، وبذهابه تذهب ماهية ذلك العلم. والسعي إلى إنشاء مسالك وطرق، والبحث عن أدوات لإثراء علم ما ومد الاستضاءة به إلى مواطن لم يتمدد ضوءه إليها أمر محمود، بل واجب، ومثل ذلك عجم أعواد ما فيه من أسس ومسائل وطرق بناء الأحكام، كل ذلك مطلوب وواجب، لأن العلم هو الحركة العقلية، فإن همدت هذه الحركة، وغلب الجمود في علم ما، مات ذلك العلم.

ما هي المواطن التي ترى أن يطالها التجديد؟

أرى أن التجديد يجب أن يطال كل موطن استبان أنه قد طرأ عليه ما يصيره متخلفا عن المقصود منه، ولا يقصد منه إلا خدمة المقاصد الشرعية، وكذلك كل موطن اقتضى الواقع أن يجدد، ويعاد مصوغا ليستوعب قضايا العصر ومشاكله. والرأي الذي أراه هو أن التجديد في علم أصول الفقه يجب أن يكون على مراحل، وكل مرحلة تهدي إلى التي بعدها، والأمور يهدي بعضها إلى بعض. وقد ذكرت في هذا الكتيب (تجديد علم أصول الفقه) ما أرى أنه يجب أن يفعل في المرحلة الأولى (المرحلة التأسيسية) في هذا الشأن، ولا حاجة إلى اجتراره.

ما هي الإضافة النوعية التي جئتم بها في هذا الكتاب؟

أظن أنني أسمعت فيه صوت من يقول: إن هذا التسيب والانحلال من ربقة قواعد النظر، ومقتضيات العقول، ودس تغيير العلوم الشرعية في اسم التجديد أمر مرفوض، فإن التجديد رد الجدة (أي القوة) إلى الشيء، لا تغييره وإزالة ماهيته. وإن التجديد يجب أن يكون من أجل تقوية التوابث الدينية والشرعية وترسيخها في النفوس والعقول والمجتمعات الإسلامية، لا أن يتوسل بها إلى مسخ معالم الدين وتمييع الشريعة الإسلامية الغراء.

حديثكم عن ''التجديد'' هل هو انخراط في ما هـو سائد في الساحة أم هو شيء آخر؟

لا علم بكل ما في الساحة، لكن مدار الحديث عندي في هذا الشأن هو أن ''تجديد'' علم ما لا يمكن أن يكون بكتابة خواطر ترد على الأذهان من غير أن تؤسس على متضمنات ذلك العلم ومقتضيات أحواله ومنطقه. فنحن نتحدث ـ هنا ـ عن العلم، وهو شيء قائم بذاته، له خصائصه، فهل كل من خطر له رأي أو عرض له سانح يقحمه في علم ما دون أن يكون منه، ودون أن يكون منسجما مع مكوناته، منطويا تحت قواعده؟ هذا غير مقبول، فالتجديد يجب أن تكون لحمته وسداه وشكله ومضمونه جارية على مقتضى ماهية ذلك العلم الذي يجري فيه ذلك التجديد، ومنطوية تحت قواعده وأسسه التي بها قوامه.

ما الدواعي التي جعلتكم تدخلون غمار التأليف والكتابة؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم: '' بلغوا عني ولو آية''، وقال تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) والعلم أمانة، قلّ أو كثر، ومن استطاع أن ينفع أخاه المؤمن فليفعل، نسأل الله تعالى التوفيق والإخلاص.

كونكم قيما على مدرسة علمية عتيقة، هل يساعدكم ذلك على الإنتاج العلمي؟

نعم هذا صحيح، لكن أعباء التدريس وأشغاله تذهب بكثير من الوقت والجهد، قلّ الطلبة أو كثروا، لأن ما يدرس في المدارس العتيقة لا بد من تدريسه. إلا أن التدريس هو من مثارات التأليف، لأن ما يسأل عنه الطلبة وما يعوزهم فهمه من المسائل به يدرى ما يجب أن يؤلف فيه، وما يجب أن يتضمن من أجوبة فيه، يضاف إلى ذلك ما يروج في المجالات الثقافية باختلاف أشكالها، من مثيرات لهذا الأمر، وقبل ذلك كله واجب أداء الأمانة.

كيف توفقون بين التدريس والتأليف والتربية (تربية الأبناء)؟

الجمع بين التأليف والتدريس سهل، لكن تربية الأولاد ثالثة الأثافي، المرء يحاول جهده في ذلك، ولله عاقبة الأمور.

يقال إن مؤلفات خريجي المدارس العتيقة لا تنضبط للطريقة الأكاديمية في صياغتها، ما رأيكم في ذلك؟

أرى أن هذا غير صحيح إذا أخذ بإطلاق، فإن سير فيه على التفصيل قرب من الحقيقة، ذلك أن ترتيب المعلومات والمسائل والأبواب والفصول ترتيبا منهجيا، بحيث يقدم ما ينبغي أن يقدم، ويؤخر ما ينبغي أن يؤخر، أمر جرى عليه العلماء الأقدمون في تآليفهم بدقة عالية، وهذا شيء نبهت عليه في كتابي ''منهج الأصوليين في بحث الدلالة اللفظية''، وقلت ما معناه ـ والحديث جار عن كتب الأصول: ''تعتبر المؤلفات الأصولية القديمة من حيث تأليفها ذات منهج علمي دقيق، ومن مظاهر ذلك:

ـ التدرج في تبليغ المعرفة وإيصالها إلى المتلقي بحيث تقدم المسائل التي تفضي إلى فهم ما يليها من المسائل، وبذلك يكون ترتيب المسائل في الكتاب كترتيب درجات السلم، كل واحدة منها توصل إلى التي تليها، والسير إلى الأعلى.

ـ تقديم الإثبات على النفي ـ لأن النفي فرع الإثبات، والأصل مقدم على الفرع ـ كتقديم الأمر على النهي.

ـ تقديم الظاهر على الجلي ـ كتقديم العموم على الخصوص.


ـ تقديم الكلام على ما يحتاج إليه في البحث قبل موضع الحاجة إليه، كتقديم البحث في أقسام الكلام، والحروف قبل غيره.

وغير ذلك من الاعتبارات والقواعد المنهجية التي يسار عليها في تآليف علمائنا القدامى. وعلى طريقة هؤلاء يسير المؤلفون المتخرجون من المدارس العتيقة ما كانوا مؤلفين حقيقة. نعم، طم الجمود وغلب الكسل على طلبة العلم بهذه المدارس منذ زمن بعيد، فجهلوا مناهج السلف في هذا الشأن وغيره، فكان هذا الذي ذكرته من الركاكة والضعف في التأليف. وهذا ـ على كل حال ـ ليس عاما.

----------------------
نقلا عن جريدة التجديد - للفائدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلامة الأصولي أبو الطيب مولود السريري السوسي في حوار مع التجديد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القواعد الفقهية والأصولية بفاس :: القسم العام للمنتدى  :: المنتدى العام المفتوح-
انتقل الى: